الارشيف / مقالات / المرصد

فلـ ( نعالجها ) قبل أن تصبح ظاهرة ؟!

  • 1/2
  • 2/2

  • منذ ساعة
  • 243

لمجرد أن تطرأ قضية مستهجنة أوسلوكاً شائناً خارج إطار المألوف عن سياق مجتمعنا إلا وتسمع ترديدات مكرورة ودارجة تتوالى بأنها مجرد حالة فردية فحسب… ولم تصبح بعد ظاهرة ؟! وبمعنى أدق : لا تستحق الإهتمام وعناء الدراسة والبحث والإستقصاء فإذا بنا وبكل أريحية نُدير لها ظهورنا ريثما تصبح ظاهرة – وكأننا غير معنيون إلا بالإضطلاع بالظواهر – دعك من أنها ربما تستفحل وتعيث أضراراً وتبعات جسيمة في المجتمع … حينئذ فقط نستفيق ونُشمر عن سواعدنا ونبدأ – ألف ياء – التقصي والدراسة وما يستتبع ذلك من إستدعاء حزمة من الخطط و التدابير ربما لن تفلح أو قد يطول أمد علا جها ! المشكلة أن معظم – الحالات الفردية – أو ما يقال عنها فردية أضحت ظواهرمؤرقة ومعضلة في الآن معاً الأمر الذي أفضى لتعقيدها وإستطراداً استعصى حلها أو حتى تحييدها.. المفارقة : ما معيارنا للظاهرة ؟ وبكلمة أوضح : ما يدرينا بأن تلك القضية لن ترقى بأن تكون ظاهرة وما هو العدد أو الرقم الإحصائي الذي يُعتد به لعله يُخطرنا أو ربما يجعلنا أكثر إستشرافاً بأن هذا السلوك في سبيله بأن يُصبح ظاهرة أو ذاك بات ظاهرة بالفعل ؟ الجواب : لا يوجد بوصفها لن تعدو مجرد فرضيات وتخرصات تبعدنا أو – تُخدرنا – ان صح التعبير لجهة المبادرة لتدارك مغبة تلك السلوكيات وتداعياتها ! …. بمقتضاه يتعين علينا التعامل مع الأحداث والسلوكيات المعيبة بمجملها كقضايا – مرشحة – للتفاقم وقابلة لأن تكون يوما ما (ظواهر!) وهو ما يُعرف بالعلاج الإستباقي أو الإحترازي
وهذا بطبيعة الحال يوفر الكثيرمن العناء والجهد والمال نظراً لسهولة التعامل معها وتقويضها لا بل وإجهاضها في رحمها فلم التريث حتى لا نقول التقاعس خصوصاً إذا علمنا بان معظم النار من مستصغر الشرر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا