الارشيف / مقالات / المرصد

لا جيت رايح كثر ال……..؟!

  • 1/2
  • 2/2

  • منذ ساعة
  • 126

بالتأكيد إكمال المثل سهل وبسيط لكنه مؤسف ومعيب ليس ذلك فحسب بل لأنه على النقيض من حقيقة المثل الشعبي ( الخلاق) والذي لم نعد نتذكره ! فأصله إذا جيت رايح كثر الملايح أي الفضائل والمكارم وليس ( الفضايح!) قبح الله من قولبه وجعله منافيا لديننا وقيمنا والمقصود به إذا غادرت مكانا أو أوشكت مغادرته فاتركه نظيفا خاليا من الشوائب أي لاتلوثه أو أقله لا تعيث به خرابا ! كي لاتدع فرصة للأتي بعدك ان يفعل فعلتك فتكون أنت ذريعة سوء .

وبصراحة أكثر لاتجعل من فشلك وخيبتك وربما تقاعسك امتدادا لخيبات الآخرين إذ فكأننا والحالة هذه نمعن بتكريس الأخطاء والعيوب ! حقيقة الأمر: إننا أفضل الشعوب حفظا للأمثال وأكثرها تناقلا وربما توريثاً (لكن) من دون أن نتدبر دلالاتها ومعانيها وتداعياتها.

الأدهى اننا نطبقها ونمارسها كموروث قيمي تقليدي دون غضاضة أو بصيص حياء! بينما هي تفضي بنا من حيث ندري أو لا نعي لفساد قيمي عريض يعيث بمجتمعنا بوصفه هذا المثل ( المحرف) يحمل في طياته مجمل معاول الخراب والفساد في شتى مناحي الحياة .

اللوم ليس على من حورهذا المثل الحميد و ( شيطنه) ان صح التعبير بل على من سعى لترسيخه … أتمنى على الجميع الرجوع للمثل بنسخته الأصلية ( لاجيت رايح كثر الملايح) بدلالاته ومراميه الرشيدة ومن جملتها الإخلاص والعطاء والإقتداء الحسن …..فلنبدأ بغرسه وتطبيعه في ابنائنا

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا