مقالات / عكاظ

شكراً أيها الفارس الوطني النبيل

للمملكة العربية السعودية فرسانها النبلاء في كل ميدان.. فرسان عاهدوا بلادهم وأنفسهم على خدمة الوطن وحماية مصالحه، ومن هؤلاء من يعمل داخلياً لخدمة المواطنين ومنهم من يعمل دولياً لخدمة وطنه وحماية مصالحه، لكن قليلاً ما يجتمع العمل في الاتجاهين ضمن مسؤولية فارس واحد.

عادة ما يتم مدح المسؤول إعلامياً عند تعيينه في منصب مهم، وتنصرف عنه أحرف الإشادة والمديح عند تقاعده أو انتقاله من كرسي المسؤولية إلى آخر لا يتماس مباشرة مع الناس، لكنّ الفرسان الوطنيين النبلاء يظل مديحهم والإشادة بجهودهم عادة للألسن أينما توجهوا، ومن هؤلاء معالي الدكتور بندر العيبان الذي لطالما حاز ثقة قيادة بلاده وصدر الأمر الملكي الكريم أمس بتعيينه مستشاراً في الديوان الملكي بعد سنوات قضاها ممثلاً لبلاده بفروسية لافتة في المحافل والمنتديات الدولية كرئيس للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.

تحت قبة مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة خاض العيبان معاركه الكبرى دفاعاً عن صورة وطنه وحقوق مواطنيه حتى بات أيقونة سعودية دولية يعرفها العاملون في مجالات الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم.

أما داخلياً فقد حمل هم متابعة ومعالجة قضايا الحالات الإنسانية التي ترد لهيئة حقوق الإنسان ولطالما كان مكتبه في مبنى الهيئة بالرياض خلية نحل لاستقبال الناس والإشراف على حل مشاكلهم، ولم يكن يكتفي بذلك فقط بل لا يكل ولا يمل من زيارة فروع الهيئة في مختلف مناطق المملكة والوقوف بنفسه على الحالات والتنسيق مع بقية الجهات المختصة لمعالجة مشاكل الناس، وكثيراً ما رفع هاتفه المحمول واتصل بوزير أو أمير منطقة أو مسؤول كبير في أي قطاع لحل مشكلة إنسان يجلس أمامه.

لم يكن العيبان خلال عمله رئيساً لهيئة حقوق الإنسان رجل فلاشات وأضواء، بل كان يفضل فروسية الظل وقد أسهم بجهوده ومخاطباته في معالجة بعض الأنظمة وإقرار أنظمة أخرى تعزز من حماية حقوق الإنسان في المملكة.

اليوم يخوض العيبان مهمة وطنية جديدة كمستشار في الديوان الملكي، وهي مسؤولية كبيرة ومشرفة، لكنها لا تتقاطع كثيرا مع مصالح الناس ومشاكلهم اليومية، وهي فرصة لالتقاط الأنفاس بعد خوض مئات المعارك، لينهض بمهمته السابقة فارس آخر تعرفه ميادين الدبلوماسية والإعلام هو الدكتور عواد العواد الذي ندعو له بالتوفيق.

ربما تكون شهادتي في الدكتور بندر العيبان مجروحة لأنني عرفته عن قرب وشاهدته بعيني وهو يعمل دون كلل أو ملل، لكنها شهادة حق ليس فيها أي مبالغة، وكما قيل الناس شهود الله في أرضه وأجزم أن كل من عرف هذا الفارس سيقول له دون تردد: شكراً أيها الفارس الوطني النبيل.

* كاتب سعودي

hd.alhayat@gmail.com


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا