الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / عدن الغد

مسارات الفشل ..

تشهد منطقتنا العربية حروب سياسية لاتتوقف وصراعات اهلية طائفية وعرقيه وحروب بالوكاله وهجره قسرية وتشرد ونزوح بالملايين من بؤر الصراع.

ومن خلال المتابعة للمشهد السياسي والعسكري الحالي لازمات ثلاث في بلداننا العربيه تشهد حروب مستمره منذ سنوات ,كأفظع نتائج مايسمى بالربيع العربي وفي كل أزمه من الأزمات الثلاث صدرت قرارات دوليه وأنتدب مجلس الأمن مبعوثين في كل دوله وتناوب في كل دوله عدة ممثلين للامين العام للأمم المتحده عندما يصل كل منهم إلى طريق مسدود أو ربما لهدف تجديد عوامل الأزمه في كل بلد على حده حتى تستمر الأزمه .إلا أن المشترك في الأزمات الثلاث ليس فقط القرارات الدولية أو في إستبدال الممثلين بل وأطراف التدخلات الاقليميه والدوليه في كل أزمه والتصعيد والتهدئه وكذلك تنظيم لقاءات او مؤتمرات تجمع الأطراف تحت يافطة الحوار لإيجاد حلول في كل بلد عربي على حده.وهنا أُلخص بعض المؤشرات الحالية الداله على صدقيت ماذهبت إليه..


- ففي مسار مايسمى بالأزمه اليمنيه في الآونه الأخيره جرى تصعيد عسكري غير مسبوق منذ إتفاق استوكهلم في سبتمبر 2018م حتى أوهموا الناس بأن صنعاء على وشك السقوط بيد قوات الشرعية.ألا أن ماجرى كان العكس, وفجأةً تبدأ المحادثات في الاردن بين الحوثي والحكومه في ما يسمى ببناء جسور الثقه أي العوده بعد التصعيد العسكري إلى المسار السياسي وظل الوضع يراوح كما هو بين تصعيد وتهدئه.وجاء لقاء آخر رعته الامم المتحده في الاردن في تاريخ 27-2-2020م في هذا الاطار.

 

- وفي ليبيا بدأت قوات حفتربالتصعيد العسكر بشن هجوم على طرابلس منذ ابريل 2019 حتى وصلت إلى مشارف طرابلس ,وفجاه ترعى روسيا لقاءات مع كل من طرفي النزاع الليبي إلا أنها لم تفض إلى شيء سوى إلى موافقه على عقد لقاء في برلين بين عدة دول وبرعاية الامم المتحده في ظل عدم حضور طرفي النزاع وافضى هذا الإجتماع إلى بعض إجراءات للضغط على طرفي النزاع وبقي الوضع على حاله نتيجة للتدخلات الاقليمية الفجه في الشأن الليبي.


-أما في سوريا فقد بدأت تركيا بإرسال قواتها الى شمال سوريا في تصعيد جديد عبر دعم مليشيات الإرهاب بعد ان شعرت بقرب هزيمتها ,مما أضطرسوريا الى المضي في عملية عسكريه لتحرير ادلب وإستكمال تحرير ماتبقى من حلب وحققت نجاحات مما اضطر تركيا الى ادخال تعزيزات عسكريةٍ كبيره لدعم حلفائها من التنظيمات ,وبدأ الحديث عن ضرورة إستئناف العملية السياسيه والتحضير للقاءات بين الرئيس بوتين والرئيس اردوغان ونشطت اللجان العسكريه الروسيه التركيه ذهاباً واياباً بين موسكو وانقره لخفض التصعيد الخطير بين تركيا وسوريا بعد ان الحقت القوات السوريه بالقوات التركيه مزيداً من الخسائر قتلى وجرحى مما جعل الحديث ملحاً لتلافي الأزمه والتحضير للقاء يجمع فرنسا وروسيا والمانيا وتركيا خاصة بعد ان دفعت تركيا بمزيدٍ من القوات وقامت بقتل عدد من الجنود السوريين كثأر لقتلاهم.هذا التدخل التركي الفج في كل من ليبيا وسوريا يأتي مع قرب إنتهاء مايسمى بإتفاقية لوزان الموقعه في عام 1923م والتي فككت الدولة العثمانية لترثها بريطانيا وفرنسا ومع إقتراب نهاية الإتفاقيه في عام 2023م فإن تركيا تراودها أحلام إحياء الدوله العثانية في مناطق نفوذها السابقة في المنطقة العربية.

مما تقدم فإن المسارات السياسيه الثلاثه تؤول في كل مره إلى الفشل وتتناوب في التصعيد والتهدئه في أوقات متقاربه إن لم تكن متزامنه احياناً,وإن اللقاءات او المؤتمرات التي ستفضي الى فكفكه لهذا الأزمات ستكون في الوقت المناسب الذي تقرره القوى الدوليه والأقليميه,وليس المحلية, مما يعني بان حلحلة الأزمات الثلاث ستكون ايضا متزامنه او متعاقبه عندما تقرر القوى التي تدير اللُعبه ذلك , واغلب الظن ستستمر حتى يتم تمرير صفقة القرن كجزء من مخطط شامل لإعادة رسم ملامح المنطقه العربيه كلها وإشغال كل بلد بمشاكله أو صراعاته الداخليه المزمنه حتى يمرقطار الصفقه والخديعه

في ظل تخاذل وصمت حقيرلمعظم الدول العربية والإسلامية...رب ان شعب فلسطين مظلوم فأنتصر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا