الخليج العربي / صحف اليمن / عدن الغد

ضجيج مفرقعات

  • 1/2
  • 2/2

أثارت الضربة الأمريكية لأحد قيادات ايران ومرافقيه في اراضي العراق والتي أودت بحياة الجميع جدلاً واسعاً بين الاوساط الإعلامية والسياسية والتوقعات المحتملة القريبة والبعيدة للرد الإيراني على ذلك الهجوم السافر والرد القوي على كل أفعال ايران وملحقاتها العسكرية في الدول التي تمكنت ايران من تأسيس وجود لها سواء في سوريا والعراق ولبنان وغزة وشمال اليمن والذي تعده ايران صفعة قوية هزت اركان الامبراطورية الفارسية في الوقت الذي لم تتمكن فيه الولايات الامريكية من الرد على كل خروقات ايران واستفزاز كياناتها التابعة لها للولايات الامريكية بطرقة مباشرة أو غير مباشرة وكانت ايران تداعب الولايات الامريكية مستغلة حالة الصبر الذي تحلت به امريكا لاعتبارات عدة  منها هروباً من صدام حقيقي ومباشر مع الامبراطورية الفارسية ربما يتحول إلى حرب مباشرة ستشترك فيها اطراف عدة وفي هذه الحالة يكون على الولايات الامريكية اثبات قوتها واستخدام كامل عتادها وعلى الطرف الاخر استخدام كل ما بجعبته من مقدرات ولن تترك تلك الاطراف بل ستتحول الساحة إلى تحالفات عسكرية وتندلع حرب عالمية ثالثة ضارية المنتصر فيها مهزوم لا محالة , لكن ايران مع كل التهديدات والتصريحات الرنانة لن ترد بقدر الصفعة التي تلقتها من الولايات المتحدة وانما سيكون رد يرضي القيادات ويعيد لها شيء من هيبتها حتى تتمكن لقاء شعبها وبذلك تحافظ على مستوى مظهرها أمام شعبها في الداخل وكذا اتباعها من حلفاء وأعوان ومنخرطين تحت الألوية التي تحقق مكاسب من الولاء والتبعية لإيران على امتداد الأرض التي تمكنت ايران من بسط نفوذها وتكوين مليشيات تدين بالولاء الكامل لها محققة لأهدافها في التوسع والسيطرة والتمكين العسكري والانتشار العقائدي المذهبي لا فكارها وبرامجها .

لماذا كل تلك الضجة واقلاق المواطن العربي من احتمال نشوب حرب ساحتها الوطن العربي وإن كانت لهذه الضجة جوانب خفية منها رفع حالة التوتر بين الاطراف المتخاصمة وتهيئة مجريات الامور حتى تسير نحو الأسواء فبدت كأنها زيادة في التحريض والدفع بالأمور حتى تنجرف نحو التصعيد والتأزم والانهيار.

كان الحري من تلك الابواق وخاصة العربية لماذا تصر الولايات الامريكية من جعل العراق ساحة للاقتتال والثأر من خصومها في الوقت الذي فيه العراق تعيش حالة من الهيجان الداخلي باحثة عن الاستقرار والسير بحياة المواطن العراقي نحو الافضل  والانعتاق من التبعية للخارج سواء امريكا أو ايران.

السؤال الاكثر جراءة لماذا تصر امريكا على استمرار وجودها والعبث باستقرار العراق ولم تنقل الصراع إلى مناطق مازالت مستعرة وفيها وجود ايراني  ومصالح ايرانية قائمة أو حتى تحقيق مصالحها في الانتقام من النظام الايراني خارج حدود الوطن العربي كمصالح ايران في المياه الدولية .

وهل استئصال الاشخاص سيهز بنظام كنظام ايران وكان الاحرى مهاجمة مصالح جوهرية حيوية تؤثر في النظام الايراني وهذا ما حاولت ايران من ارسال رسائل لأمريكا عنه فسرعان  ما عينت البديل محاولة توضيح أن الاشخاص ربما ينتهون لكن الانظمة والبرامج والسياسات هي باقية تتعاقب الاشخاص على تنفيذها.



شاركنا بتعليقك


شروط التعليقات

- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا