الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / المشهد اليمني

اليمن تأن من وطأة حرب اقتصادية شرسة للسيطرة على الدولار

توقعت منظمة سويسرية بارتفاع الأسعار في المستقبل إذا لم تنتهِ الحرب الاقتصادية بين الحكومة اليمنية المعترف بها ومليشيا الحوثي، للسيطرة على العملة الصعبة، التي تعد المحرك الرئيسي للحرب الاقتصادية وتقلبات الأسعار، و تراجع قيمة الريال اليمني.

وأكدت المنظمة في تقريرها "الوصول إلى الاحتياجات الأساسية في اليمن"، أطلع عليه "المشهد اليمني"، على تزايد المنافسة في السيطرة على العملة الصعبة، حيث يطالب البنك المركزي اليمني في عدن بالإشراف الكامل على البنوك لممارسته السيطرة على العملة الصعبة، ويرد الحوثيون بالانتقام من البنوك، والتجار بين الشمال والجنوب.

واشارت المنظمة الى إن التصعيد في الحرب الاقتصادية بين الأطراف المتصارعة، أدى إلى انخفاض قيمة العملة المحلية "الريال" وارتفاع أسعار الوقود والماء والغذاء، وتضاعف تكاليف المعيشة.

ولفتت المنظمة الى أنه في حال تصاعدت الحرب الاقتصادية بين الحكومة والحوثيين في السيطرة على العملة الصعبة، قد يفرض البنك المركزي اليمني في عدن عقوبات على البنوك بعزلها عن الاتصال الدولي عبر نظام السويفت.

ونوهت المنظمة بأنه منذ عام 2015، انخرطت الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي في منافسة اقتصادية، خاصة للسيطرة على العملة الصعبة، التي دخلت البلاد، الوديعة السعودية، أكثر من 2.2 مليار دولار أمريكي، وتحويلات المغتربين، والمساعدات الإنسانية.

وبينت المنظمة إلى أن اليمن تعتمد اعتماداً كبيراً على الواردات، 90٪ من السلع الأساسية من الخارج، وأي انخفاض في قيمة الريال اليمني ينعكس بشكل مباشر تقريباً على ارتفاع الأسعار للمستهلكين، وأسعار الوقود ترتبط بشكل مباشر بتقلبات العملة، حيث تهيمن على السوق مجموعة صغيرة من المستوردين.

وانخفضت قيمة العملة المحلية الريال إلى أكثر من النصف في السنوات الخمس الماضية، متراجعة من قيمة 215 ريالاً مقابل الدولار الأمريكي قبل انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة، إلى حوالى 590 - 610 اعتباراً من أكتوبر 2019، نزولاً من ذروتها التي بلغت 900 ريال في سبتمبر 2018.

وتسبب انخفاض قيمة العملة، منذ عام 2015، في تضاعف تكاليف المعيشة في اليمن أربعة أضعاف، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، ونقص الوقود ما يؤدي إلى انخفاض ساعات تشغيل الكهرباء، ما يجعل من الصعب تشغيل المرافق الصحية والمائية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا