الخليج العربي / صحف اليمن / عدن الغد

انتصار عبدالرحمن، انتصار للضميرالانساني والعمل المهني

  • 1/2
  • 2/2

 

بقلم /صادق الجحافي

دخولي عالم الاعلام كان هواية لطالما اخذت بلباب عقلي وتفكيري لسنوات وبدأت مشواري بمقالات قصيرة وتغطية احداث هنا او هناك سياسية كانت او اجتماعية اوانسانية او غيرها ثم تلتها مقالات واخبار قصيرة تتحدث عن انتصارات عسكرية تخوضها القوات الجنوبية في الجنوب عامه والضالع خاصة.

اليوم وأنا اكتب هذا المقال سأتحدث عن انتصار من نوع خاص انتصار لإخلاقيات المهنة الوظيفيه لطالما افتقدناها في مرافقنا المدنية التي نخرها الفساد المهني والوظيفي بسبب اللا دولة المغيبة منذ سنوات.

الاستاذة انتصار عبد الرحمن ادريس. _ ولها من اسمها نصيب _ تشغل مدير عام النفقات بوزارة المالية. هي انتصار بكل ماتعنيه الكلمة من معنى إمرأة بالف رجل التقيتها في مكتبها فاستقبلتني بابتسامه جميلة وصدر رحب رغم ضغوطات العمل الذي تحمله على كاهلها
لم استغرق سوى دقائق معدودة وكلمات موجزة حتى احيطها خُبرا بقضيتي التي اوصلتني الى مكتبها..
ادهشتني بسرعة بديهيتها وإلمامها بالمشكلة المطروحة رغم اختصاري لكثير من الجوانب التي تتعلق بالمشكلة واكثر ماأدهشني فيها هي الحلول الفورية لحل المشكلة قبل ان انهض من مقعدي الذي امامها
عندئذٍ عرفت أنني امام هامة وطنية ومهنية وإخلاقية تجبرك أن ترفع لها القبعة احتراماً.

حينما تجتمع الخبرة والكفاءة مع الضمير والنزاهة، فلانستغرب ان يصبح الكبار كباراً،
وبما ان معرفتي بإنتصار حديثة العهد قادني فضولي لاتتبع مشوارها المهني فعرفت انها منذ 35 عاما موظفة في هذا المجال لاتكل ولاتمل رغم ضغوطات العمل تعمل كالجندي المجهول .
..تتصدى بكل قوة وشراسة للمخالفات المالية التي بسببها تخسر الدولة مليارات الريالات ..
منظومة الفساد التي نخرت اجهزة الدولة ليست وليدة اليوم إنما تراكمات منذعقود ترعرع فيها الفساد في بيئة خصبة لمسؤلين فاسدين جعلوا من مصالحهم الشخصية الضيقة ديدنهم وشغلهم الشاغل دون أي اعتبار لمهنة وشرف الوظيفة العامة فتراهم يحيكون المؤامرات والدسائس ضد كل شريف يقف في وجههم امثال الاستاذة انتصار ادريس.
مكافحة الفساد لايحتاج الى هيئات ولا الى تكتلات لمحاربته وتجفيف منابعه _ وإن كنا لانقلل من شأن هذه الهيئات _ لكن يصبح العامل الاهم والفاعل لمكافحة الفساد هي المواقف الشجاعة والداعمة بكل الوسائل من كافة فئات الشعب اعلاميين ومثقفين وغيرهم للوقوف بجانب هؤلاء الشرفاء الذين اشهروا سيوفهم ووقفوا بمفردهم لمحاربة الفساد والمفسدين وفي مقدمتهم انتصار ادريس.
واذا نظرنا الى ساعات العمل التي تقضيه الاستاذة انتصار فدوامها يمتد الى مابعد الخامسة مساء تظل هي لانجاز المعاملات حينما انصرف الموظفون الاخرون للراحة وقضاء حوائجهم الخاصة.
مهما كتبت عنها من كلمات منمقة وإطراءات فأني لااستطيع ان افي بحقها.
ختاماً ادعو رئيس الحكومة ووزير المالية الاهتمام بمثل هذه الشخصيات الوطنية والنزيهه وترقيتها وتكريمها ان كنتم تريدون حقاً دولة ذات مؤسسات تتغلب فيها المهنية على المحسوبية فوالله ان مثل هذه الشخصيات ستقوم على عاتقها دولة ذات نظام وقانون. ومثل الاستاذة انتصار كثير ابحثوا عنهم وستجدوهم واعطوهم مايستحقون.
اما من جانبي فلااستطيع ان اقدم لكِ شيئاً استاذه انتصار سوى ان ادعوا لكِ بظهر الغيب واقول حفظكِ الله. ...... وسلام عليكِ ايتها النبيلة.



شاركنا بتعليقك


شروط التعليقات

- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا