الخليج العربي / صحف اليمن / عدن الغد

في الذكرى السادسة للهبة الشعبية الحضرمية .. هل نشهد هبة تصعيدية أخرى قرب بترومسيلة؟؟؟

في عام ٢٠١٣م كان الضراب قائد قوات حماية الشركات هو وجنوده الشماليون ، يعيثون فسادا في الارض المحيطة بمناطق أنتاج النفط في هضبة حضرموت . وكان سكان هذه المناطق من الرعاة البدو يتلقون أشد أنواع المضايقة ،وتقييد حرية تنقلهم لرعي مواشيهم ،ويمارس عليهم كل صنوف الإذلال والتعسف والاعتقال لاتفه الاسباب وبدون سبب، بل و يتعرضون حتى للقتل لهم ولمواشيهم، من قطعان الغزاة الهمج بهدف اخافتهم واسكاتهم عن أي مطالبات بحقوقهم المشروعة،لأنهم اولى بخيرات أرضهم من الغرباء .ولكن عقليات الفيد والنهب والاحتلال لا تعترف لهم بأي حقوق، وتعمل دائما على أخضاعهم بقوة الحديد والنار.

ولكن هذه المارسات الاجرامية والاستهتار بحقوق أهل الارض،لم يجعل أهلها من قبائل الحموم والجوابر والمعارة، يذعنوا لهذه الممارسات التي لا يقبل بها الدين والشرع، وظلوا على الدوام رافضين لكل هذه الممارسات الاجرامية بحقهم، وكانوا بين الفينة والأخرى يتمردوا على هذا الواقع المزري الذي يعانونه. وبالرغم من أن موازين القوى ليست في صالحهم، ولكن هكذا هي سنة الحياة ،فكثر الضغط يسبب الانفجار!!! وهذا ماحدث.

في يوليو عام ٢٠١٣م قامت أطقم من قوات الهمج، باستفزاز مجموعة من شباب الحموم بغرض اعتقالهم، فماكان منهم الا أن تصدوا لهم بشجاعة وأشتبكوا معهم باسلحتهم الخفيفة حتى نفاذ ذخيرتهم، وتمكن بعدها، جنود الفيد والنهب من أسرهم وكان بعضهم جرحى ،ثم قاموا بتعذيبهم ورميهم في جحيم كونتينرات الاعتقال دون شفقة أو رحمة.

ولأن الظلم قد بلغ مداه لدى قبائل الحموم ،ولم يعد ممكنا السكوت عن هذه الجرائم التي تقع عليهم من المحتلين الهمج لارضهم وثرواتهم، فقد كانت هذه الحادثة ،هي القشة التي قصمت ظهر بعير المحتلين.فكان ان تداعت كل قبائل الحموم بقيادة الشهيد المقدم سعد بن حبريش شيخ طائلة الحموم ، لاتخاذ موقف موحد وقوي ضد هذه الجريمة النكراء بحق شبابهم.
واتخذوا أيضا قرارا آخر أكثر فاعلية، بتوجيه الدعوة لحلفائهم من قبائل حضرموت لعقد لقاء موسع لتدارس، اتخاذ موقف موحد ضد كل المظالم التي تعاني منها حضرموت، التي تمارسها ضدهم منظومة الحكم اليمنية من خلال قواتها المحتلة لارضهم وثرواتهم .

وكان ان لبت كل قبائل وأبناء حضرموت هذا النداء وعقد المؤتمر الاول التأسيسي لحلف قبائل حضرموت في يوليو ٢٠٢٣م وتم تعيين المقدم بن حبريش رئيسا للحلف.وشكل انعقاد المؤتمر التأسيسي للحلف زلزالا حضرميا قويا ارعب قوى الفيد والنهب والاحتلال ووصلت ارتداداته الى عاصمتهم صنعاء. فماكان من هذه القوى الا ان تآمرت على هذا المارد الحضرمي الذي خرج من قمقمه،ووضعت نصب أعينها ضرورة سحق هذا المارد في مهده قبل ان يشتد عوده ويكون وبالا عليهم. وهكذا تفتقت قريحتهم الاجرامية بقرار إغتيال مؤسس ورئيس الحلف المقدم بن حبريش وكان لهم ذلك في صبيحة الثاني من ديسمبر ٢٠١٣م في مدينة سيؤن.

شكل إستشهاد المقدم بن حبريش، صدمة كبيرة لكل قبائل و أبناء حضرموت قاطبة وكانت شرارة، لأنفجار الغضب الحضرمي ضد قوات الاحتلال والفيد والنهب والغطرسة. فكان ان اجتمعت كل حضرموت في وادي نحب في العاشر من ديسمبر وأختارت المقدم عمرو بن حبريش رئيسا للحلف خلفا لعمه وأقرت ايضا أنطلاق الهبة الشعبية الحضرمية في العشرين من ديسمبر ٢٠١٣م في كل مدن وقرى وبوادي حضرموت لكنس قوات الاحتلال من ارضها والسيطرة على الأرض والثروة.

وفعلا أنطلقت الهبة الشعبية الحضرمية في وقتها المحدد في كل أرجاء حضرموت وإشتبكت طلائع النخبة الحضرمية مع قوات الاحتلال اليمنية في عبول والشحر وكبدتهم خسائر فادحة في الارواح والمعدات وأسرت العديد من جنود الفيد والنهب.كما شهدت كل مدن حضرموت بالتزامن معها ، مظاهرات ضخمة في آن واحد رفضا لتواجد قوات الاحتلال.

لقد حققت الهبة الشعبية الحضرمية بعضا من مطالب وحقوق حضرموت وكان أفضل مكتسباتها هو تشكيل قوات النخبة الحضرمية وتحرير المكلا وساحل حضرموت من الارهاب وقوات الاحتلال قاطبة، وإحلال النخبة الحضرمية في قوة حماية الشركات بدلا من المحتلين. وتمكنت من إقامة سلطتها وأمنها الحضرمي في ساحل وهضبة حضرموت.

وبالرغم من هذه المكتسبات الكبيرة التي حققها الحضارمة في مسيرة العز والشموخ وامتلاك القوة التي أبتدأوها منذ تأسيس الحلف ومرورا بالهبة الشعبية وبتحرير المكلا وساحل حضرموت من الارهاب وكل قوات الفيد والنهب،الا إن حضرموت لازالت لم تحقق كافة مطالبها وحقوقها المشروعة المرفوعة في بيانات الحلف والهبة الشعبية ، ولازالت تعيش في أزمات طاحنة في خدماتها وعلى راسها الكهرباء، كما أن الوادي والصحراء يعيش يوميا حوادث القتل والنهب والتقطع، وتنهب شركات النفط العاملة في حضرموت ثرواته دون حسيب او رقيب، ولم تلتزم بتفيذ اي من توجيهات الرئيس الصادرة ٢٠١٤م في اعقاب الهبة الشعبية المباركة ومابعدها ، لإلزامها بحضرمة الوظائف والمقاولات والنقليات والخدمات فيها ونقل مكاتبها للمكلا.

وهذا مادفع بالحضارمة لتصعيد إحتجاجاتهم من جديد وتشكيل اللجنة العليا للتصعيد للمطالبة بحقوق حضرموت، وقامت بحشد أكبر تجمع جماهيري في تاريخ حضرموت، في الوقفة الاحتجاجية الكبرى بالمكلا بيوم الاحد ٢٢سبتمبر، والتي شكلت رمزا للتوحد والشموخ والكرامة والقوة وإستعادة الحقوق.

وبالرغم من ان الرئيس هادي قد أنصف حضرموت ووجه الحكومة، بتحقيق كل مطالب حضرموت المرفوعة في بيان الوقفة، الا ان الحكومة وبترومسيلة لم تنفذ الا ثلاثة مطالب فقط ، حتى الان من أصل اثناعشر مطلب رئيسي. الامر الذي يستدعي من لجنة التصعيد لان تستمر في تصعيدها ،وليس لها من خيار، أفضل من تنفيذ المخيم التصعيدي قرب بترومسيلة،والذي يجب أن يترافق مع الاحتفالية الكبرى بذكرى الهبة الشعبية الحضرمية السادسة بيوم ٢٠ديسمبر ٢٠١٩م. فهل تتجهز حضرموت وقياداتها لهذا الحدث منذ اليوم؟؟؟ذلك مايتامله كل الحضارمة ، وإن غدا لناظره قريب!!!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا