الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / عدن الغد

شوارع مهملة

  • 1/2
  • 2/2

ما وصل إليه حال شوارع مدينة الشيخ عثمان من اهمال وانتشار للقمامات والمخلفات الأدمية الي بسببها تنبعث الروائح المؤدية والمناظر المقززة يدل على اهمال الجهات المعنية بنظافة المدينة وعلى قصور في عمل الادارة المحلية القائمة على الاشراف على المديرية في مختلف الجوانب.

فكلمة حق إن ما وصلت إليه شوارع المديرية تشكل حالة تبعث على الاشمئزاز فكلما مررت بأحد الشوارع وعلى وجه الخصوص الشوارع الخلفية أو شوارع الصف الثاني من حيث الاعتماد عليها كطريق للعبور ومن تلك الشوارع الذي يفترض الاهتمام بها كشارع المدارس الذي يربط العديد من المدارس كمدرسة الفجر روضة أروى وثانوية بلقيس وثانوية النهضة فهذا الشارع الذي يكتظ بالمارة من التلاميذ من مراحل عمرية مختلفة فلا رقابة مرورية لتنظيم الشارع ناهيك عن حركة السيارات التي لا تلتزم بإرشادات المرور  وحركة السرعة القانونية وفوق كل ذلك يكون الشارع عرضة لانفجار مياه الصرف الصحي التي أصبحت ممر مائي دائم الجريان يؤدي إلى اختناق في حركة المارة وكان من اسباب انهيار سفلتة الطريق وتحويلها إلى حفر ومستنقعات للمياه الراكدة بما ينبعث منها من روائح كريهة ومناظر مؤدية وتكاثر للحشرات الناقلة لكثير من الامراض والأوبئة.

إنَّ هذا الشارع الحيوي ترتص على جنباته القاطرات التي تحجز الرصيف وتدفع بالمارة للخوض في المستنقع شبه الدائم وتجعل من عملية حركة مرور التلاميذ والمارة عموماً عملية صعبة وشاقة , وكل ذلك على مرأى ومسمع من الجهات المسؤولة في إدارات المدارس ذات العلاقة بالشارع وغدارة التربية وإدارة المجلس المحلي التي لا تلقي لذلك الأمر أهمية وإنما كل اهتمامها بالشارع الرئيسي للمدينة كونه شارع واجهة المدينة ويكفي للنظر إليه للحكم على المجلس الخاص بالمدينة كونه فاعل وحيوي بالإضافة إلى كونه شارع تجاري هو محل اهتمام عمال العوائق وبعض المتنفذين في المجلس والإدارة المحلية لأنه يذر عليهم الكثير من الارباح الناجمة من جمع العوائد المالية من أصحاب المحلات والباعة البساطة.

ومما لا يخفى حال ما وصل إليه بل فاح منه رائحة العفن وتوضحت ملامح الصور المشوهة بما تحمله من صور قبيحة لمخلفات الانسان وبات ساحة يفترش فيها اللاجئون الافارقة فرادى وجماعات حتى تحولت الحديقة التي تتوسط مديريتي الشيخ عثمان والمنصورة إلى ساحة يفترشها أولئك المهاجرون وهنا لا انتقص من شأن أولئك الذين اجبرتهم الظروف على ترك وطنهم وإنما أصب اللوم على فروع مفوضية اللاجئين وكل الجهات الحكومية التي تركت أولئك البشر يتعرضون للمهانة مرتين مرة حين تركوا ديارهم مجبرين وأخرى تركتهم تتقادفهم ظروف الطبيعة القاسية على مرأى ومسمع من كل الجهات المعنية فحالهم لا يخفى على أحد وهم هنا ليس مناط حديثنا وإنما ما وصل إليه الشارع الذي يفترشونه من جولة القاهرة إلى جولة الغزل وتحولت الساحات المجاورة من حديقة الأفراح وأسوار النسيج إلى حمامات جماعية مفتوحة كلما مر مار تأذى من منظر المخلفات الأدمية وروائحها التي تبعث على الاشمئزاز .

فهل تعي الجهات المسؤولة الحالة السيئة التي وصل إليها الشارع الذي يعد شريان يربط بين مديريات المحافظة والمحافظات المجاورة فتمتد إليه أيدي الاهتمام لينال حظه من النظافة والتزيين وهذا بالإمكان إذا  حسنت النوايا وصدقت الاعمال

عصام مريسي

 



شاركنا بتعليقك


شروط التعليقات

- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا