الخليج العربي / صحف اليمن / اليمني اليوم

الحزب "الاشتراكي" يتحاشى اغضاب " المجلس الانتقالي الانفصالي " ويتجاهل غارات الامارات في بيان اصدره لمجرد تسجيل الحضور( نص البيان )

قال الحزب الاشتراكي اليمني، إن تطورات الأحداث في عدن وأبين وشبوة، وصلت إلى حد خطير، وصدام غير مبرر بين القوى المناهضة للانقلاب الحوثي، وألقت بظلال سلبية على عدالة القضية الجنوبية، محذراً من تداعياتها الفادحة على اليمنيين والبلاد بأسرها في المدى البعيد، ومنها الانزلاق في الفوضى الشاملة وتمزيق النسيج الاجتماعي.

وأضاف الحزب الإشتراكي في بيان صادر عن اجتماع أمانته العامة، حصل المصدر أونلاين على نسخه منه، أنه تابع بقلق شديد تطور الاحداث في العاصمة عدن وأبين وشبوة، والتي تزامنت "مع أحداث اخرى في التربة بمحافظة تعز أخذت نفس المنحى الصدامي داخل معسكر الشرعية وكأن المواجهات مع الحوثيين وما أحدثته من خسائر في الأرواح غير كافية وليس لها اعتبار".

وكانت مدينة التربة، جنوب تعز،  شهدت توترات أمنية واشتباكات محدودة، تقول السلطة المحلية إنها ناتجة عن تمرد قيادات أمنية، فيما تصفها الإمارات والموالون لها من قوات طارق صالح نجل الرئيس السابق الذي يقود تشكيلات عسكرية غير نظامية في الساحل الغربي، بأنها محاولة تهجير مناطقية، مشابهة لما حدث في عدن.

وأوضح الاشتراكي أن المشهد الراهن "تكتنفه حالة ضبابية معقدة مع ولوج الحرب عامها الخامس وبما أنتجته من وضع بائس طال كل فئات الشعب التي باتت تنشد السلام وتتمنى وقف رحى الحرب".

وأشار البيان إلى أن البلاد بحاجة "ملحة إلى سلام كلي يستوعب الجميع، الأمر الذي يفرض على القوى السياسية البحث عن إمكانيات السلام".

وثمنت الأمانة العامة للحزب الإشتراكي اليمني "جهود المملكة العربية السعودية وتؤيد الجهود المبذولة لرأب الصدع في اصطفاف الشرعية وفي التحالف العربي".

وحث البيان "المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية على الإستمرار في تفاعلهم الإيجابي مع تلك الدعوة وعلى التحلي بالمرونة الكافية لإنجاح جهود المملكة"، كما دعا "الى ضرورة الابتعاد عن ردود الأفعال المتشنجة والمواقف المتطرفة من اجل الوصول إلى حلول أمثل تساعد على استعادة الدولة وإنهاء الحرب ومعالجة موضوعات القضية الجنوبية والتوصل لحل لها".

وسبق أن دعت السعودية في العاشر من أغسطس، إلى حوار بين الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية، لاحتواء الاحداث في عدن ومعالجتها، ورغم ترحيب الطرفين المتكرر، إلا أن مليشيات الانتقالي المدعومة من الإمارات، رفضت الانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها في عدن وتمددت في أبين وشبوة، فيما اشترطت الحكومة الانسحاب تنفيذاً لبيان التحالف الصادر في ذلك التاريخ، للبدء في حوار جدة برعاية السعودية.

وأكد الاشتراكي أن "تكريس الفشل في لملمة المكونات المناهضة للانقلابيين الحوثيين وحالة تهميش القوى السياسية وإقصائها وفتح معارك جانبية بعيدة كليا عن المعركة الحقيقية وغياب العلاقة الناظمة بين الشرعية والتحالف، كل ذلك أضاف تعقيدات عديدة وبصورة لافتة في تأخر حسم المعركة وإطالة أمد الحرب".

وقال الإشتراكي إن التفكير بجدية في الفشل "تستدعي مواجهة كل المخاطر في محادثات بناءة بين الحكومة والمجلس الانتقالي وجميع القوى السياسية الداعمة للشرعية وتحقيق المصالحة البينية لتوحيد موقف كافة هذه القوى تجاه الحرب والسلام".

وألمح الاشتراكي إلى احتكار اطراف للسلطة وتعطيلها شرعية الرئيس، وهو ما يتوافق مع ادعاءات الانتقالي من هيمنة حزب معين على الحكومة، وأضاف البيان أن توحيد موقف كل القوى "بعيداً عن إحتكار السلطة أو تعطيلها واحترام الشرعية الدستورية التوافقية للرئيس عبدربه منصور هادي والابتعاد عن كل ممارسة تقفز عليها او تتعاطى معها بخفة من أي طرف كان".

وشدد الاشتراكي على ضرورة "وحدة وتماسك التحالف العربي الداعم للشرعية وفق علاقة ناظمة لا يمكن لها أن تستقيم إلا على قاعدة القانون الدولي الذى ينظم العلاقات السياسية والدبلوماسية بين الدول"، مؤكداً "على الضرورة القصوى لمراجعة العلاقات بين اليمن ودول التحالف العربي وفقاً لهذه المرجعية وبعيداً عن توظيف مقتضيات هذه المرجعية الناظمة للعلاقات بين الدول بطريقه انتقائية من أي طرف كائناً من كان وبالشكل الذي يعزز مواجهة الانقلاب الحوثي ومن اجل استعادة الدولة".

ويعبر موقف الاشتراكي عن موقف معظم الاحزاب اليمنية التي طالبت منذ زمن، بتصحيح علاقة التحالف العربي بالشرعية والحكومة وبنائها على قاعدة الشراكة واحترام السيادة والدولة، لكن التطورات الاخيرة وعم وتشجيع الامارات للانتقالي الجونبي، قطع الطريق على جهود تصحيح العلاقة، حيث تطالب الحكومة اليمنية حالياً ومؤسساتها المختلفة بإنهاء دور الإمارات في اليمن.

ولم يتضمن بيان الانتقالي أي تعليق على الغارات الجوية التي نفذتها طائرات التحالف العربي على قوات الجيش الوطني في عدن وأبين، والتي راح ضحيتها 300 قتيل وجريح من منسوبي الجيش والمدنيين، ووصفت الحكومة تلك الغارات في وقت سابق بالسافرة والعدوان على سيادة اليمن.

كما لم يتضمن البيان أي إدانة للممارسات والانتهاكات التي يقوم بها مسلحو المجلس الانتقالي الجنوبي منذ أيام في عدن وأبين ولحج، وراح ضحيتها العشرات من المواطنين بينهم نساء واطفال وقيادات عسكرية وجنود تم تصفيتهم في إعدامات جماعية، حسب البيانات الرسمية.

وكان الحزب الاشتراكي اليمني الغائب الأبرز، في البيان الذي أصدره التحالف الوطني للقوى السياسية اليمنية في التاسع من اغسطس، والذي أدان ممارسات الانتقالي واستهداف للشرعية ومحاولة إسقاطها في عدن، وطالبت فيه الاحزاب الحكومة الشرعية ودول التحالف العربي بالوقوف أمام انقلاب الانتقالي المهددة لشرعية الدولة وشرعية التحالف وأمن واستقرار اليمن والمنطقة بجدية عالية، واتخاذ موقف موحد وحاسم لإنهاء التمرد.

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا