الارشيف / الخليج العربي / صحف اليمن / اليمن العربي

الكشف عن حقيقة استعداد السعودية لإعدام ثلاثة دعاة موقوفين وفبركات موقع قطري

  • 1/2
  • 2/2

كشفت تقارير صحفية عن حقيقة قصة مفبركة تضمنت مزاعم باستعداد السلطات السعودية لإعدام ثلاثة دعاة موقوفين لدى السلطات في البلاد من المتهمين بالارتباط بتنظيم الإخوان. 

 وحسب تقرير لموقع "إرم نيوز"، فقد احتاجت ورشة الإعلام القطرية حوالي 48 ساعة لتحوّل تقريرها الأخير الذي يستهدف السعودية، من خبر افتراضي مفبرك دون مصدر، نشرته على موقع إلكتروني إنجليزي معروف أنه مموّل بالكامل من أجهزة الدوحة، لتجعله بيانًا رسميًا لمنظمة ”الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين“ المعروفة أيضًا أنها من أدوات وحيثيات قطر.

وخلال اليومين الماضيين، اشتغلت الورشة على الخبر المُصنّع، بأن أدرجته في أكثر من نشرة إخبارية لقناة الجزيرة، ووزعته على عديد المواقع الإخبارية وتوابعها من صفحات السوشيال ميديا، بانضباطية نشر وتوقيت واضحة.

ويوم الثلاثاء الماضي، نشر موقع ”ميدل إيست آي“ القطري الذي يصدر من لندن تقريرًا بعنوان: السعودية ستعدم 3 من الدعاة البارزين بعد رمضان“، وكانت في ذلك تتحدث عن ”احتمال“ أن يصدر وينفذ حكم بالإعدام على الدعاة المثيرين للجدل: سلمان العودة، وعوض القرني، وعلي العمري، الذين يخضعون منذ العام 2017 للتحقيق والمحاكمة في قضايا أمن وارتباط سري بقطر.

خبر دون مصدر

التقرير لم يتضمن أيَّ مصدر للخبر مكتفيًا بالقول إن المعلومات مستقاة من مصادر حكومية وخاصة وهو أمر مستبعد، فمن غير المعقول أن تصرح المصادر السعودية لموقع قطري في هذا التوقيت بالذات. ورغم ما في ذلك من خرق لأصول الثقة في العمل الصحفي، إلا أن عنوان التقرير أوحى بأن المعلومة قطعية، وأن موعد تنفيذ الإعدام سيكون بعد عيد الفطر. وزاد على ذلك بأن استنطق بضع جمعيات حقوق الإنسان المعروفة دوليًا أنها صنائع ممولة من المدعي العام القطري علي بن فطيس المرّي، لتتوسع في توصيف الإعدام (المتخيّل) وفي مناشدة السعودية بالتراجع عن هذه الخطوة.

بيان لمنظمة الاتحاد العالمي

وفي دورة التقليب الإعلامي المعروف لمثل هذه التقارير المصنّعة ، جاء الدور على منظمة ”الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين“التي أسستها قطر وتتنقل في اجتماعاتها بين إسطنبول والدوحة، وتكتسب حيثيات الاندراج على بعض قوائم الإرهاب.

ففي بيان عن نفس الموضوع ”تطالب فيه العالم بإنقاذ الأشخاص الثلاثة من الإعدام“، توسعت المنظمة لتضيف إلى السعودية دولتين عربيتين أخريين (مصر والإمارات) من التي كانت قاطعت قطر، ودعت المنظمة إلى وقفات واعتصامات أمام سفارات هذه الدول والأمم المتحدة.

وبيان ”الاتحاد“ ذهب الى خطوة أبعد من تقرير موقع ”ميدل إيست آي“ بأن شحن الخبر بالقول إن أحكام الإعدام ”ستصدر قريبًا أو صدرت بالفعل“، مضيفًا إلى ذلك ”دعوة العلماء ومحبيهم إلى الدعاء والقنوت في صلواتهم“، وهو بذلك ”اتحاد“ يثبت هويته السياسية رغم العباءة الدينية التي يتلحف بها لدعم أهداف الدوحة وجماعة الإخوان.

رد قطري على بيان عائض القرني

توقيت تشغيل الورشة الإعلامية القطرية – التركية على قضيّة مُصنّعة بشأن الدعاة السعوديين الثلاثة: العودة، والقرني، والعمري، جاء بعد أيام من ظهور الداعية السعودي عائض القرني على شاشة التلفزيون وهو يجري مراجعة شخصية لتجربته التي تشارك فيها مع العودة، والقرني، بقيادة ما يعرف بـ ”تيار الصحوة“.

ففي مايو الحالي، ظهر القرني معتذرًا للمجتمع السعودي باسم ”الصحوة“ عن الأخطاء التي اقترفها ذاك التيار، وما أحدثه التشدد والغلو في الدين من تضييق على الناس، مؤيدًا في مراجعته نهج وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الإسلام الوسطي.

وتفاعلت مراجعات الداعية القرني، سياسيًا واجتماعيًا على اتساع المنطقة، وأصابت قطر وتركيا في أكثر من موجع، فقد اتهم الدوحة بأنها دأبت على دعم كل من يعارض السعودية، من زاوية أنه ”كلما ابتعدت عن الدولة السعودية فالشخص محبوب لدى قطر، وقد تمنحه جنسيتها“.

واستذكر ”القرني“ في مراجعته أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان محترف، ومراوغ، ومتعدد الوجوه،:“أردوغان اليوم ضد السعودية ومتآمر عليها، وهو أول من أقام علاقة مع إسرائيل، وتآمر مع إيران وقطر ضد السعودية، كما قال“.

ولخصّ القرني تقييمه لأردوغان بأن له ثلاثة وجوه ”يسوّق نفسه للعرب بأنه حاكم إسلامي، ولدى الأتراك سلطان عثماني، ولدى الغرب رجل علماني، ولكلّ وجه خطاب“.

وردود الفعل القطري الفوري على ”مراجعات القرني“باعتباره أحد قادة ”تيار الصحوة“ الذي كان يضم أيضًا سلمان العودة، وعوض القرني، وسفر الحوالي، تمثلت سريعًا بهجمة شاملة من كافة الأذرع الإعلامية القطرية، فضلًا عن موظفين سابقين وحاليين في قناة الجزيرة، ثم أعقبتها قطر بالتخريجة المفبركة لإعدام العودة، والقرني، والعمري.

استباق قطري تركي إيراني للقمم الثلاث التي تستضيفها السعودية

توقيت الاستهداف القطري للسعودية في موضوع الدعاة الذين يخضعون للمحاكمة، جاء أيضًا قبل أيام من استضافة السعودية لقمتين خليجية وعربية، ومعروف أن الاستضافة لا تريح تركيا، وإيران، وقطر.

وفي التتابع الزمني الكشّاف ، جاء تقرير ”ميدل إيست آي“ عن السعودية، بعد 48 ساعة من دعوة الملك سلمان بن عبد العزيز لقمتين خليجية وعربية، وهو توقيت يستهدف استباق القمتين بضجيج يراد له تشتيت الرسالة وتوسيع أي ثغرات منظورة أو محتملة.

أما بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والذي يعتمد فبركة الـ“ميدل إيست آي“، فقد جاء هو الآخر قبل حوالي 10 أيام من قمة ”منظمة التعاون الإسلامي“، في دورتها الرابعة عشرة التي ستنعقد في مكة المكرمة يوم الحادي والثلاثين من أيار/ مايو الحالي. ولم يعد سرًا أن الدول الثلاث، تركيا، وقطر، وإيران، أجرت فيما بينها تمارين مسبقة برغبة تلغيم قمة مكة لمنظمة التعاون الإسلامي، وهي تمارين تطوعت قطر أن تمهّد لها، إعلاميًا، بقصة الدعاة السعوديين الثلاث، بما احتوته من تجاوز البديهيات الإعلامية.

من هي الميدل إيست آي؟

يشار الى أن نشرة ”ميدل إيست آي“ التي استخدمتها قطر في موضوع الدعاة السعوديين، هي شركة مسجلة في لندن باسم جمال بسيسو، الذي كان يعمل في مكتب رئيس مجلس إدارة قناة الجزيرة، حمد بن ناصر آل ثاني. وهو المدير السابق لشبكة تلفزيونية معروفة بصلاتها الوثيقة بالإخوان المسلمين.

رئيس تحرير النشرة الإلكترونية ، ديفيد هيرست، سُئل في أكثر من مناسبة عمّن يمول المشروع الإعلامي المكلف جدًا، ليكتفى بالقول إنهم متبرعون للترويج للديمقراطية في الشرق الأوسط، علمًا بأن إجمالي رواتب ومكافآت العاملين فيها تتجاوز 15 مليون جنيه إسترليني، بحسب تقديرات دولية متخصصة نُشرت مكررًا لتوثيق كونها ممولة من قطر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا