ثقافة وفن / الشرق الاوسط

مسلسل «مملكة إبليس» يعيد «صراعات الحارة المصرية» إلى الشاشة

  • 1/2
  • 2/2

مسلسل «مملكة إبليس» يعيد «صراعات الحارة المصرية» إلى الشاشة

إشادة نقدية وجماهيرية بالحبكة والتمثيل

الجمعة - 20 جمادى الآخرة 1441 هـ - 14 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15053]

al.Watar-140220-2.jpg?itok=vwRhmhp-

أفيش مسلسل «مملكة إبليس»

القاهرة: داليا ماهر

أعاد المسلسل المصري «مملكة إبليس»، والذي يُعرض حالياً على إحدى المنصات الإلكترونية، صراعات الحارة المصرية إلى الشاشة، وسط إشادة نقدية وجماهيرية بالحبكة والتمثيل... العمل من إخراج أحمد خالد موسى، وتأليف محمد أمين راضي، وبطولة غادة عادل، ورانيا يوسف، وإيمان العاصي، وسلوى خطاب، وأحمد داود، وأسماء جلال.
تدور قصة المسلسل في حارة تسمى «حارة الحدق»، يُقتل بها أحد الفتوات الملقب بـ«إبليس»، تقوم سيدة بأخذ الجثة والرقص لها، ومن ثم تبدأ لعنات تصيب الحارة، لموته، وعليهم أن يجدوا شخصاً يحميهم من لعنة إبليس قبل أن يدمر غضبه الحارة وأهلها.
وللحارة المصرية الشعبية تاريخ طويل في الأعمال الدرامية والسينمائية، إذ عبّر عنها في أكثر من عمل الأديب العالمي الراحل نجيب محفوظ، والكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، وتعد أعمال «أرابيسك» و«الشهد والدموع» و«ليالي الحلمية» و«الحارة» و«بين السرايات» و«مولانا العاشق»، و«الكابوس» من أبرز الأعمال التي تناولت الحارة المصرية.
ويرى نقاد مصريون، من بينهم الناقد طارق الشناوي، أن مسلسل «مملكة إبليس» مبشّر ويستحق المتابعة، لا سيما بعد كتابته المُحكمة، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى أن يكتمل العمل بشكل جيد، مثلما بدأ، خصوصاً أن الجمهور يفضل هذه النوعية من الأعمال التي تخلق جواً من التشويق والإثارة»، مشيراً إلى أن «راضي يعد من أكثر الكتاب موهبة في جيله، لأنه يمتلك قدراً من الخصوصية، ولديه عالم مختلف وخاص وهذا مهم جداً للإبداع».
ويُعد اختفاء أمين راضي لفترات طويلة عن الساحة الدرامية من أبرز الأمور السلبية التي يرجعها الشناوي إلى حبه الابتعاد عن وسائل الإعلام.
ويسلط المسلسل الضوء على الصراعات بين سكان إحدى الحارات الشعبية، وسط أجواء يسيطر عليها التشويق والإثارة والأساطير والحكايات الشعبية، وفق النقاد.
وتقول الفنانة سلوى خطاب، إحدى الفنانات المشاركات بالمسلسل لـ«الشرق الأوسط»: «سعيدة جداً بمشاركتي في حلقات الجزء الأول من المسلسل، وبردود فعل الجمهور على شخصية (سالكة)، وأنتظر عرض الحلقات المقبلة من المسلسل»، وأضافت: «في البداية تخوفت من عرض العمل على منصة إلكترونية، لكن الجمهور أثبت أنه يذهب بنفسه لمشاهدة الأعمال الجيدة، في أي وسيلة».
وهو ما يؤكده المؤلف محمد أمين راضي، على صفحته الشخصية على موقع «فيسبوك»، قائلاً: «سعيد بردود فعل الجمهور، خصوصاً أن البعض كان يبثّ الرعب في قلوبنا قبل عرض العمل على شبكة الإنترنت، لكننا نثق بنجاحنا، بعدما اجتذبنا جمهوراً خاصاً».
ومحمد أمين راضي، كاتب سيناريو مصري، وُلد في مدينة السويس في عام 1982، ونال الكثير من النجاح الجماهيري والنقدي مع عرض أول عمل تلفزيوني له «نيران صديقة» في عام 2013، ثم تلاه بمسلسل «السبع وصايا» في عام 2014، والذي حقق نجاحاً لافتاً خلال عرضه، وأسس شركة متخصصة في كتابة السيناريوهات السينمائية والتلفزيونية وتسويقها في مصر وبعض الدول العربية.
وأشادت الناقدة ماجدة خير الله، بسيناريو المسلسل المُحكَم، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: إن «راضي يعد أحد أهم وأجرأ كتاب الدراما المصرية حالياً، وهو مبهر ومتجدد، كذلك فريق العمل تم اختياره بعناية، ومثّل العمل لهم فرصة جيدة للتألق والصعود». ولفتت إلى أن «هذه النوعية من الأعمال ستكون ضربة قوية لكل ما هو تقليدي».
وأكدت خير الله أن «الدراما والفن أمن قومي، لكنّ البعض لا يفهم ذلك، وفي تقديري أن أي مسلسل لا يحقق نسب مشاهدة جيدة، يجب وقفه فوراً، لأن الفشل يسبب خسائر ضخمة جداً للقنوات الفضائية، أما في المنصات الإلكترونية، فإن الجمهور يدفع اشتراكات لمشاهدة عمل بعينه، ولو لم يجد مبتغاه فسوف يتوقف عن دفع الاشتراك».
وهو ما يتفق معه الشناوي قائلاً: «المنصات الجديدة ستكون الحصان الرابح، خلال الفترة المقبلة، وهي مثل أي شيء جديد يختلف عليه الناس، في البداية، ولكن سرعان ما يعتادون عليه، فمثلاً الكاتب الكبير الراحل أسامة أنور عكاشة كان يرفض الكتابة على الكومبيوتر، في بداية ظهوره، وكان يفضّل الورق، وكذلك وحيد حامد، لكن غيرهم كان يفضله، وهذا ما يحدث الآن مع المنصات الدرامية».

مصر دراما

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا