ثقافة وفن / المصرى اليوم

«Little Women».. ملحمة نسائية من الأدب إلى السينما

لاقتراحات اماكن الخروج

تركهن أبوهن ورحل مضطرا للمشاركة في الحرب، يواجهن الفقر والحاجة إلى الحب ورعاية وحماية الأب، لكن أحلام وأمنيات الفتيات الصغيرات لم تتوقف، وظلت كل منهن تغزل حلمها نحو حياة أفضل من تلك التي عشنها في كنف والدتهن، مرة أخرى تقدم السينما الأمريكية قصة

Little Women «نساء صغيرات» والمأخوذ عن رواية بنفس الاسم للكاتبة «لويزا ماى إلكوت»، وسبق أن قدمتها هوليوود في عدة أعمال تليفزيونية وسينمائية ورسوم متحركة، بدءا من عام 1917، وكان آخرها عام 2004، وتتناول قصة إنسانية لأحلام وطموحات 4 فتيات تركهن أبوهن من أجل المشاركة في الحرب الأهلية الأمريكية منتصف القرن التاسع عشر، ويحملن اسم «ذا مارش» وهن «جوزفين» و«بيث» و«إيمى» و«ميج»، وكن تحت رعاية والدتهن، وتستعرض الرواية كيف لم تطغ الحرب والفقر والحاجة التي كن فيها على أحلامهن، وحاولن العيش بسعادة وأمل، والتغلب على الاحتياج إلى المال وخذلان المقربين منهن وأبرزهن عمتهن، التي يضطررن للإقامة في منزلها حين تهدم منزلهن خلال إحدى الهجمات في الحرب.

نُشرت الرواية في جزءين عام 1868 وعام 1869، وتتابع القصة حياة 4 شقيقات، وهى مقتبسة عن تجارب طفولة الكاتبة مع شقيقاتها الثلاث، وألهمت الرواية صناع الترفيه في هوليوود من عام 1912 وحتى الآن، وتم تحويلها إلى عشرات الأعمال بين أفلام ومسرحيات ومسلسلات ورسوم متحركة وباليه وأوبرا، وعروض مسرحية ومقطوعات موسيقية، والأعمال التي قدمت عنها اعتبرت ملحمة نسائية كبيرة، صدر منها سينمائياً فيلم صامت عام 1933، بالإضافة إلى نسخة ناطقة في عام 1949، وكانت من بطولة النجمة إليزابيث تايلور والنجمة جانيت لى والنجم الإنجليزى بيتر لوفورد، ونسخة ثانية في عام 1994، وكان من بطولة النجمة الأميركية سوزان سارندون والنجمة واينونا رايدر والنجم كريستيان بيل.

تلك الأحداث الإنسانية والاجتماعية الشيقة تعيد هوليوود تقديمها لتلك القصة الكلاسيكية الجذابة، فرغم تقديمها عدة مرات ووجود أعمال أدبية أخرى لكتاب آخرين، إلا أن مدينة السينما الأمريكية تحافظ على رهانها في إعادة إنتاج الأعمال الناجحة بممثلين جدد.

يلعب بطولة الفيلم الجديد كل من إيما واطسون في شخصية «ميج» وسايروس رونان في شخصية «جو»، و«إيليزا سكانلان» في شخصية «بيث، و«فلورنس بو» في شخصية الابنة الصغرى «إيمى»، وتقدم «لورا ديرن» شخصية الأم «مارش»، وتقدم النجمة «ميريل ستريب» شخصية العمة «مارش» التي تضطر إحدى بنات أخيها «جو» للعمل لديها بمنزلها من أجل المال، وأخرجت الفيلم «جريتا جروينج»، ليشكل تجربة نسائية حيث جاءت أغلب عناصره، سواء القصة أو الإخراج، والبطولة للنساء.

واستطاع الفيلم أن ينافس ضمن قائمة الأعلى إيرادات في شباك التذاكر بأمريكا الشمالية، ورغم كونه مأخوذًا عن عمل أدبى يتناول فترة تاريخية قديمة، وسبق تقديم قصته، ولا ينتمى لنوعية الأكشن والخيال العلمى المفضلة لجمهور السينما الأمريكية الذي يشكل المراهقين جزءا كبيرا منه، إلا أنه جاء بالمرتبة الرابعة بالقائمة حيث حقق 49 مليون دولار في أسبوع عرضه الأول، ويتوقع أن يظل ضمن قائمة أعلى 10 أفلام هذا الأسبوع في أسبوع عرضه الثانى، رغم طول مدة عرضه التي تتجاوز الساعتين، حيث تبلغ 135 دقيقة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا