ثقافة وفن / الوفد

حريق القاهرة دمر أغلب أعمالها الفنية.. مقتطفات في ذكرى وفاة دولت أبيض

في مثل هذا اليوم تحل ذكرى وفاة الفنانة دولت أبيض التى تميزت بدور الأم الارستقراطية، حيث ساعدتها ملامح وجها الصارمة على تجسيد الأدوار الشريرة بجدارة، أدت أيضًا على خشبة المسرح أدوار بارزة وكانت علامة في مشوارها الفني، بالإضافة إلى أنها لمعت على شاشة السينما بجانب فاتن حمامة ورشدي أباظة وماجدة الصباح.

 

مولدها

دولت حبيب بطرس قصبجي من مواليد  29 يناير 1896، ترعرت في مدينة أسيوط جنوبي مصر وكانت والدتها روسية الأصل، والدها يعمل مترجمًا في وزارة الحربية بالسودان، تلقت تعاليمها هناك في مدرسة الراهبات بالخرطوم، وفي عام 1923 .

 

زواجها ومسيرتها الفنية

تزوجت من جورج أبيض وحملت اسمه، وكان جورج فنانًا رائعًا من أصل لبنانى مثل في المسرح والسينما وقدم أول فيلم غنائي مصري وكما تقلد منصب أول نقيب للممثلين في مصر، ودرس في "معهد الفنون المسرحية".

 

وكان لملامحها الأوروبية وشخصيتها الصارمة دورًا كبيرًا في انتقاء أدوارها الفنية.

 

بدأت دولت مشوارها الفنى من أصعب الابواب الا وهو باب المسرح عام 1917 حينما اكتشفها الفنان عزيز عيد و كان ذلك في إحدى الحفلات، وعرض عليها التمثيل في فرقته، وكان أول دورًا لها  في" مسرحية الكونتيسة" خللي بالك من إميلي لجورج فيدو ثم مسرحية ليلة الدخلة وقامت بدور العروس.

 

ونجحت في أولى تجربها  على  خشبة المسرح ثم انتقلت إلى فرقة نجيب الريحاني، وبعدها إلى فرقة زوجها جورج أبيض  عام 1918.

 

وكان أول دور تؤديه بفرقة زوجها جوكاستا بمسرحية "أوديب   ملكا" وهى مسرحية من الأدب التمثيلي اليوناني القديم للكاتب سوفوكليس.

 

ومنذ ذلك الحين  تخصصت دولت في أدوار الملكات والشخصيات من الطبقة الارستقراطية، و سافرت إلى سوريا مع فرقة أمين عطا الله عام 1920، ثم التحقت بفرقة منيرة المهدية، مغنية وممثلة مصرية ،عرفت بلقب سلطانة الطرب آن ذاك وكانت أول سيدة تقف على خشبة المسرح في مصر والوطن العربي فضلًا عن أنها أول مغنية عربية سُجل لها اسطوانات موسيقية في هذا الزمان.

 

وفي  فرقة سيد درويش عام 1921 أدت في «أوبريت شهرزاد»   وبعدها انتقلت إلى فرقة  نجيب الريحاني، وانضمت مع زوجها إلى فرقة يوسف وهبي في عام 1923.

 

 

التحقها بالفرقة القومية وتأسيس سينما هونولولو

 

وفي عام 1935 التحقت بالفرقة القومية المصرية   براتب 35 جنيهًا ثم قدمت استقالتها عام 1944 ومثلت أدوار البطولة في مسرحيات منها "الملك لير وشمشون ودليلة".

 

لتؤسس فرقتها الخاصة التي تحولت بعد عامين إلى دار عرض سينمائي تحت اسم “سينما هونولولو”.

 

 أسست دولت فرقة خاصة بها بمنطقة حدائق القبة، ولكن بعد حوالى عامين تقريبًا حولت مقر الفرقة إلى سينما  "الهونولولو" .

 

 رحلتها في عالم السينما

 

وكان لدولت مشوارًا سينمائيًا حافلاً  منذ عام

1930 وحتى  1972  في العديد من الأفلام السينمائية التي كانت بدايتها عام  من خلال فيلم “زينب” ، فقدمت مجموعة من الأفلام أبرزها  “أولاد الذوات- الوردة البيضاء- قلب امرأة- مصنع الزوجات- ابن البلد- غرام الأسياد بجانب لبنى عبد العزيز وأحمد مظهر، الموسيقار- دايما في قلبي- المنتقم”،المراهقات أمام ماجدة الصباحى ورشدى أباظة،وكلُل أخر مشوارها الفنى بفيلم إمبراطورية ميم مع سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة.

 

مسيرة فنية شهدت  زخمًا حافلًا من العطاء و الإبداع امتد ت لنحو نصف قرن من الزمان .

 

جوائز

 

حصلت الفنانة "دولت أبيض" على  العديد من الجوائز حيث نالت الجائزة الثانية للتمثيل عام 1925م، والجائزة الأولى لتمثيل الكومديا عام 1926 م، كما فازت بسام الدولة للفنون في عيد العلم في عام 1960م.

 

اَثار حريق القاهرة على أعمال دولت أبيض الفنية

 

كان لاندلاع "حريق القاهرة" الذي عقبه ثورة يوليو 1952،له أثر   صادم في حياة "دولت أبيض"، بعد أن نال الحريق مجموعة من أعظم أفلام الأربعينيات والخمسينيات، واحترقت بالكامل بسبب هذا الحادث، بل وأحدث هذا الحريق ايضًا جرحًا كبيرًا بجسد الفنانة القديرة ظلت تتذكر بسببه هذا الحادث الأليم طوال فترة حياتها.

 

اعتناقها الإسلام

 

وفي 1953 انقلبت حياتها رأساً على عقب حيث اعلنت إسلامها بدلًا من المسيحية مع زوجها وابنتيها سعاد وإيفون، ويقال إن من أسباب اعتنقها الإسلام هو الشيخ محمد رفعت عندما استمعت إلى للآذان والقرآن الكريم بصوته ، وقالت في حديث إذاعي سابق قبل رحيلها في 4 يناير عام 1978، "إنها تقضي أوقاتها في تربية أحفادها والقراءة والاستماع للقرآن الكريم" .

 

وفاتها

 

رحلت الفنانة القديرة دولت أبيض عن عالمينا بعد أن تركت بصمة بارزة فى عالم المسرح والسينما وفي يوم 4 يناير عام 1978م ،عن عمر يناهز 83 عاما.  

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا