ثقافة وفن / الوفد

بالأرقام.. حصاد الدورة 41 لمهرجان القاهرة السينمائي

توافد على مدار 10 أيام، ما يقرب من 40 ألف من جمهور السينما ومحبيها، بكثافة على دار الأوبرا المصرية، لمشاهدة أكثر من 150 فيلما ممثلة لـ63 دولة عرضت في الدورة 41 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وكانت الانطلاقة بفيلم الافتتاح "الأيرلندي" للمخرج الشهير مارتن سكورسيزي، الذي أعيد عرضه بالمجان في اليوم التالي 21 نوفمبر، وشهد إقبالا كبيرا جدا من الجمهور، حتى قبل أن يفتح شباك التذاكر أبوابه.

شهدت الدورة 41، توسعات كثيرة على مستوى الفعاليات، وكانت جاذبة لانطلاق كثير من المبادرات التي تخدم الصناعة، مما انعكس بشكل إيجابي على سمعة المهرجان، وسهل عملية إقناع الرعاة والشركاء من القطاع الخاص بدعم المهرجان، فكانت نصف ميزانية الدورة 41 على الأقل من القطاع الخاص، قدم منها المهرجان دعم لصناع الأفلام تصل قيمته إلى 200 ألف دولار، عبر ملتقى القاهرة لصناعة السينما، وجوائز بقيمة مالية مثل جائزة يوسف شريف رزق الله (الجمهور) بقيمة 20 أفل دولار، وجائزة أفضل فيلم عربي بقيمة 15 ألف دولار.
 

المهرجان احتفى خلال الدورة 41 بالسينما المكسيكية، وشمل برنامج التكريم عرض 8 أفلام، أما على مستوى لجان التحكيم، حرص المهرجان على انتقاء عناصر سينمائية مهمة للمشاركة في لجان تحكيمه بشكل عام، والمسابقة الدولية بشكل خاص، فكان المخرج وكاتب السيناريو الأمريكي ستيفين جاجان الحاصل على الأوسكار والجولدن جلوب والبافتا، رئيسا للجنة تحكيم المسابقة الدولية للدورة 41.
 

فيما يلي، يقدم مهرجان القاهرة السينمائي، بالأرقام حصاد الدورة 41 التي أقيمت خلال الفترة من 20 وحتى 29 نوفمبر 2019:

 

شهدت الدورة 41، عرض 150 فيلما، من بينها 21 فيلما قصيرا، بالإضافة إلى 21 فيلما من كلاسيكيات السينما المصرية المرممة، ليكون الإجمالي أكثر من 170 فيلما، من بينها 35 فيلما في عروضها العالمية والدولية الأولى، و84  فيلما في عرضها الأول بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

طوّر المهرجان من طريقة اختيار الأفلام المشاركة، مستعيضًا عن لجنة المشاهدة الكلاسيكية بنظام المبرمجين المتخصصين في مناطق العالم، مع الاستعانة بعدد من المستشارين الدوليين المتطوعين دون أجر، مما مكن فريق البرمجة من إنهاء عمله مبكرًا وتشكيل برنامج متوازن من حيث تمثيل كافة مناطق العالم بأفلام حديثة متميزة.

 

وصل عدد ضيوف المهرجان الأجانب هذا العام إلى 550 منهم 150 على الأقل حضروا على نفقتهم الخاصة لمتابعة أنشطة المهرجان.

 

شهدت الدورة إقبالا جماهيريا كبيرا، اقترب من 40 ألف مشاهد حسب شركة تذكرتي التي تولت حجز التذاكر لأفلام الدورة 41، ووصلت عدد العروض كاملة العدد 43 فيلما، وانتظمت عروض جميع الأفلام في موعدها باستثناء فيلم وحيد هو بروكسيما؛ لم يعرض بسبب اعتذار الموزع في اللحظة الأخيرة، وجميع العروض تمت بدقة تقنية متميزة ولم يتلقى المهرجان أي شكوى من أي صانع أفلام بخصوص جودة الصورة والصوت خلال عرض فيلمه.

 

شهدت عروض "الجالا" اليومية حضورا لافتا من نجوم السينما المصرية، الذين لم يعد وجودهم يقتصر على حفلي الافتتاح والختام فقط، بل صاروا يظهرون بشكل يومي على سجادة المهرجان الحمراء ليمنحوها مزيدا من الجاذبية ويستمتعوا بحضور مجموعة من أبرز أفلام العام.

 

تضمنت العروض 72 ندوة فيلمية نقاشية أقيمت مع صناع الأفلام بعد نهايتها، بالإضافة إلى 50 تقديم من قبل النقاد لأفلام لم يحضر صناعها.

 

نظمت منصة المهرجان "أيام القاهرة لصناعة السينما"؛  3 ورش تدريبية لمحترفي السينما والتلفزيون بالتعاون مع (SCREEN BUZZ لتطوير السيناريو التليفزيوني - EAVE On Demand لتطوير السيناريو السينمائي -  Film Independent للإنتاج الإبداعي)

 

عقدت منصة أيام القاهرة لصناعة السينما، 25 محاضرة وجلسة نقاشية.. أقيمت في موعدها بالكامل باستثناء جلسة (الواقع الافتراضي والسينما) بسبب اعتذار أحد ضيوفها، ومحاضرة المخرج المكسيكي كارلوس ريجاديس لاعتذاره عن الحضور لمصر في اللحظات الأخيرة.

 

قدم ملتقى القاهرة السينمائي في نسخته السادسة، 15 جائزة بقيمة تصل إلى 200 ألف دولار، وتنافس عليها هذا العام 16 فيلما من 16 مشروعاً تنوعت بين الروائي والوثائقي، في مرحلتي التطوير وما بعد الإنتاج، وتنتمي المشروعات إلى مصر ولبنان والأردن واليمن وفلسطين والعراق وسوريا وتونس.

 

الجمهور كان له موعد مع ثلاثة

من المكرمين، يوم الجمعة 21 نوفمبر، عبر مؤتمر صحفي للمخرج شريف عرفة أداره الناقد طارق الشناوي، ومحاضرة للمخرج تيري جيليام أدارها المخرج عمرو سلامة، وحوار للفنانة منة شلبي المكرمة بجائزة فاتن حمامة للتميز أدارها الناقد جاي وايسبرج من مجلة فاريتي.

 

احتفى المهرجان بالصحوة التي تشهدها السينما السودانية بعد 30 سنة من غياب السينما في السودان، عبر مناقشة بحضور المخرجين الذين حققوا جوائز في المهرجانات الكبرى، وهم؛ المخرج أمجد أبو العلا مخرج فيلم "ستموت في العشرين"، ومروة زين مخرجة فيلم "الخرطوم أوفسايد"، وطلال عفيفي مؤسس مهرجان السودان، وسودان فيلم فاكتوري، أدار الجلسة الناقد العراقي عرفان رشيد.

 

عقد المهرجان، بالتعاون مع جمعية نقاد السينما المصريين، حلقة بحثية بعنوان (الجدل في الحدث التاريخي في السينما المصرية في الفترة ما بين 1952 - حتى الآن)، والتي تدور حول العلاقة التبادلية بين السينما والأحداث التاريخية والاجتماعية في التاريخ المصري منذ عام 1952، شارك فيها ثمانية نقاد بأبحاث متنوعة قاموا بمناقشتها على مدار يومين في المجلس الأعلى للثقافة.

 

كرم المهرجان مساء الأثنين 25 نوفمبر، على المسرح الكبير كاتب السيناريو والمخرج المكسيكي "جيرمو أرياجا" المرشح لجائزة الأوسكار وأحد أهم كتاب السيناريو المعاصرين، والذي ألقى محاضرة مهمة عن السرد القصصي الخطي وغير الخطي ومتعدد الخطوط، كما شمل برنامج التكريم حلقة نقاشية تُلقي الضوء على صناعة السينما المكسيكية.

 

كرم المهرجان مساء الأربعاء 27 نوفمبر على المسرح الكبير الممثل والمخرج الأمريكي، وليام جورج الشهير بـ "بيلي زين"، والذي يعد واحداً من أبرز الشخصيات الفاعلة في صناعة السينما، واشتهر بتقديم شخصية الشرير في فيلم " تيتانيك".

 

كرم المهرجان في حفل الختام مدير التصوير الإيطالي العالمي فيتوريو ستورارو، والذي التقى يوم  الخميس 28 نوفمبر، بمديري التصوير المصريين في جلسة حوارية مغلقة، أدارها مدير التصوير اسلام عبد السميع، بحضور عدد محدد من الصحافة المختارة.

 

كرم المهرجان في حفل الختام المخرجة والممثلة اللبنانية نادين لبكي، بجائزة التميز، لتكون رابع مكرمي المهرجان بجائزة فاتن حمامة، إلى جانب تيري جيليام وشريف عرفة ومنة شلبي.

 

شاركت النجمة العالمية ناتالى إيمانويل، بطلة سلسلة أفلام Fast & Furious ومسلسل Game Of Thrones، في حفل الختام، بتسليم جائزة الجمهور التي تحمل اسم المدير الفني للمهرجان يوسف شريف رزق الله، والذي فاز بها الفيلم المصري "احكيلي" إخراج ماريان خوري، بقيمة 20 ألف دولار.

 

 شهد المهرجان هذا العام، اطلاق مبادرة نجوم الغد العرب بالاشتراك مع سكرين إنترناشونال، وتم اختيار 5 مواهب من المنطقة، من دول مصر وتونس والمغرب والسعودية وفلسطين، قامت المجلة بتقديمهم للعالم من القاهرة، ونشرت عنهم تقريرًا صحفيًا مفصلًا على 6 صفحات من عددها الصادر في 26 نوفمبر.

 

 اطلق المهرجان مسابقة iRead Awards الخاصة باكتشاف المواهب في كتابة السيناريو والقصة القصيرة، بالتعاون مع مبادرة iRead، والتي قدمت جوائز بقيمة 100 ألف جنية.

 

 استضاف جائزة النقاد العرب لأفضل فيلم أوروبى، والتي تقام بشراكة بين مركز السينما العربية ومنظمة ترويج السينما الأوروبية European Film Promotion ، وفاز في النسخة الأولى منها؛ فيلم "الاله موجود واسمها بترونيا" للمخرجة تيونا ستروجار مايتفسكا والذي تم عرضه في المهرجان ليشاهده جمهور القاهرة.

 

نظمت أيام القاهرة لصناعة السينما، قمة Middle East Media Initiative لإقامة فعاليات تركز على العمل التليفزيوني، تتضمن فرصاً للتواصل بين المديرين التنفيذيين العرب والأميركيين، والمنتجين والمؤلفين، بالإضافة إلى فرص للمميزين منهم تمكنهم من حضور مؤتمرات وعرض مشروعاتهم.

 

 أعلن المهرجان عن توقيعه ميثاق للمساواة بين النساء والرجال في الفعاليات السينمائية بحلول 2020، والمعروف

باسم "5050 في 2020" ليكون المهرجان الأول عربياً والثاني إفريقياً الذي يعلن التزامه ببنود الوثيقة التي أطلقتها حركة “5050 في 2020″، وكان أول الموقعين عليها مهرجان كان السينمائي عام 2018.

 

وقع رئيس المهرجان محمد حفظي بروتوكول تعاون مع رئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد عثمان الخشت، للوصول إلى شريحة أكبر من الشباب جاء مردود البروتوكول في صورة إقبال كثيف من طلاب جامعة القاهرة لحضور أفلام المهرجان.

 

 اعتمدت أكاديمية فنون وعلوم الصورة المتحركة، مهرجان القاهرة السينمائي، ليكون مؤهلا لأفلامه للمنافسة على جوائز الأوسكار، بدء من دورته المقبلة التي تقام في نوفمبر ٢٠٢٠، لينضم بذلك "القاهرة" إلى قائمة المهرجانات الدولية التي تؤهل أفلامها للأوسكار مثل برلين وكان وفينيسيا، ويكون أفضل فيلم في مسابقته القصيرة (سينما الغد)، مؤهلاً للمنافسة في فئة الفيلم القصير (روائي أو تحريك) ضمن جوائز الأوسكار، دون الحاجة لعرضه تجاريا، بشرط أن يتوافق الفيلم مع قواعد الأكاديمية.

  

 شارك المهرجان في حماية البيئة بإعادة تدوير 15 ألف كيس بلاستيك، من خلال حقيبة المهرجان الرسمية، التي تم تصميمها من خلال مشروع (أب فيوز – UP-fuse)، الذي يستهدف نشر الوعي البيئي بصناعة حقائب تحاكي أحدث صيحات الموضة، من مخلفات يعاد تدويرها.

 

 استعان المهرجان هذا العام بشركة تذكرتي، لتسهيل حجز التذاكر على الجمهور، ووفر خدمة حجز التذاكر الكترونيا عبر تطبيق المهرجان على الهاتف.

 

 استحدث المهرجان مطبوعة وسيطة هي "الكاتالوج المصغر"، والذي تمت طباعته بأعداد كبيرة وتوفيره مجانا للجمهور، لتفادي شكوى اعتادها الجمهور هي توفير الكاتالوج للمدعوين والصحفيين فقط وعدم توفر المعلومات للجمهور العادي الراغب في الاختيار بين عروض المهرجان. كما تم توفير كل المعلومات على تطبيق الهاتف الخاص بالمهرجان.

 

 طوّر المهرجان محتوى الكاتالوج الرسمي، فبعد أن كان يقتصر على ملخصات الأفلام، تضمن لأول مرة مواد نقدية عن كل فيلم، كتبها فريق البرمجة ليلقي الضوء على أهمية الفيلم ويقدمه للجمهور، وهي الملخصات التي تم نشرها على الموقع الرسمي للمهرجان ولاقت استحسانا كبيرًا من المخرجين المشاركين.

 

استحدث المهرجان في الدورة 41، فكرة الـ "فود كورت- Food Court"، ليوفر لضيوف المهرجان خدمة المأكولات والمشروبات، وفي نفس الوقت نجح في أن يكون مساحة لالتقاء الضيوف الأجانب مع صناع السينما المصرية وكذلك الطلاب والجمهور، مما يضمن مساحة لتبادل الثقافات والخبرات خلال النقاشات والحوارات التي تتم على مدار اليوم.

 

 أنتج المهرجان فيلما تسجيليا بعنوان "رزق السينما" عن مديره الفني الراحل يوسف شريف رزق الله، تحدث خلاله 25 سينمائيا عن علاقتهم بالناقد الراحل يوسف شريف رزق الله. الفيلم الذي أخرجه عبد الرحمن نصر تم عرضه في ليلة احتفائية خاصة في حضور وزيرة الثقافة.

 

أقام المهرجان معرض "القاهرة.. أحبك" بالهناجر، لتسليط الضوء على الجذور السينمائية الثرية للقاهرة، التي تعد موطن واحدة من أقدم صناعات السينما في العالم.

 

تعاون المهرجان مع "ملتقى ميدفست مصر"، المتخصص في الأفلام الطبية، دعما لفكرة التقريب بين عالمي السينما والطب، وعرض بهذه المناسبة "رودرام 2018" تبعته جلسة نقاش عن أمراض الشيخوخة التي يعاني منها بطلي الفيلم.

 

خلال الدورة 41، توسعت مسابقة آفاق السينما العربية لتعرض 12 فيلما بدلا من ثمانية.. وإضافة جائزتين جديدتين، ليصل إجمالي الجوائز التي تقدمها المسابقة إلى 4 جوائز

 

طور المهرجان برنامج أفلام "الواقع الافتراضي" الذي استحدثه العام الماضي، ليعرض للجمهور 20 فيلما مجانا بدار الأوبرا المصرية، من بينها الفيلم المصري "إحياء الفن من خلال الواقع الافتراضي"، إخراج ماجد فرج.

 

 بالتوازي مع الدورة 41، فتحت "سينما راديو" أبوابها للجمهور مجانا، وذلك بعد اكتمال عمليات ترميمها التي بدأت قبل عامين تقريبا، وعرض فيها برنامج الكلاسيكيات (21 فيلما مصريا مرمما) الذي يضم عددا من الأفلام المرممة، بالإضافة إلى أفلام المكرمين شريف عرفة ومنة شلبي.

 

 أبدى المهرجان مرونة في التعامل مع المشكلات الطارئة، فبعدما تسبب الإقبال الجماهيري الضخم في بعض المشكلات عند شباك التذاكر في مطلع اليوم الأول للمهرجان، تقرر فورًا زيادة عدد الشبابيك وتخصيص مكان للصحافة وآخر لمن قاموا بحجز التذاكر إلكترونيا مما جعل المشكلة تختفي بداية من اليوم التالي. نفس الشيء من الإقبال الشديد على عرض فيلم "رزق السينما" الذي دفع الإدارة لتدبير عرض ثاني للفيلم تم الإعلان عنه قبل بدء العرض الأول.

 

 طور المهرجان عمل المركز الصحفي بصدور نشرة بريدية يومية مفصلة تتضمن أهم ما سيحدث في اليوم التالي مع حوارات مصغرة مع أفراد من إدارة المهرجان. كما نظم الحوارات الصحفية مع المخرجين الضيوف فصار المركز الصحفي في مقره الجديد بالمجلس الأعلى للثقافة نقطة لقاء يومية يجتمع فيها الصحفيون مع خمسة أو ستة من صناع أفلام المهرجان لإجراء حوارات معهم بالتبادل بعدما كانت الصحافة تواجه صعوبات في تحديد مواعيد مع الضيوف في مقر إقامته بالفندق.

 

 في حفل الختام، تم التركيز على تخصيص الحفل للفائزين ومنحهم فرصة للتعبير عن سعادتهم، وبدى نجاح المهرجان في دعوة صناع الأفلام في قيام صناع الأفلام باستلام 18 جائزة من أصل 22 تم توزيعها، على عكس دورات سابقة كان الفائزين يغيبون فيها عن حفل الختام مما يفقد الحفل رونقه ويقلل من صورة المهرجان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا