ثقافة وفن / الوفد

سعد هنداوي: أهدف إلى إحداث حراك ثري للحركة السينمائية

عقد نادي الكويت للسينما، مؤتمرًا صحافيًا بالقاعة الرئيسية بالمكتبة الوطنية، احتفاءً بالمخرج السينمائي المصري سعد هنداوي والذي دشن ورشته السينمائية عقب انتهاء المؤتمر، وتستمر حتى يوم 5 ديسمبر الجاري.
 

حضر المؤتمر أمين سر النادي عبد المحسن التمار، ومسؤول قسم الإعلام في شركة "أوزون للسينما" الراعي الإعلامي-منفذ الورشة تميم النويري، وجمع من أهل الصحافة والاعلام والمهتمين بالشأن السينمائي.

وفي بداية الجلسة رحب التمار بالحضور، معبرًا عن حماسه للورشة بقيادة المخرج سعد هنداوي، ليفسح المجال للإعلامي تميم النويري الذي قال إن شركة أوزون للسينما هي المشغل الرابع للسينمات في الكويت، وهي الراعي الإعلامي للورشة، مُقدمًا سيرة ذاتية مختصرة عن المخرج.

وقال هنداوي في مطلع حديثه، انه جاء للمشاركة بورشته السينمائية في احداث حراك غني وثري للحركة السينمائية في الكويت، وان الغاية لا تكمن في القدرة على صناعة فيلم أم لا، بل في كيفية صناعة هذا الفيلم وتكنيكه والتمكن من ادواته، معبرًا عن امله من التقدم خطوة على طريق العمل السينمائي، وتطوير علاقة الشباب الملتحقين بالورشة بأدواتهم لصنع فيلم جيد، خاصة وان صناعة الفيلم أصبح أمرًا أكثر سهولة في ظل التقنيات الحديثة والحلول الرائجة التي تشهدها هذه الصناعة، حتى ولو كان ذلك عن طريق الهاتف المحمول، ضاربا المثل بالمخرج العالمي ستيفن ستلبرج الذي أخرج فيلمًا بموبايل وعرضه في مهرجان برلين العام الماضي.
 

وأكد هنداوي أنه يهدف من خلال ورشته إلى الاهتمام

بالمحتوى الجيد، مؤكداً أن عالمنا العربي غني ومُلهم بالأفكار والأحداث الدرامية، عكس الحياة في الغرب، نظرًا لما في عالمنا من أحداث ساخنة باستمرار، ومن هنا سنعمل على كيفية ترجمة تلك الأحداث لمادة سينمائية غنية.
 

وكشف هنداوي عن أن الزيارة هي ثاني زياراته الى الكويت، غير أن الأولى كانت عائلية وليس لها دخل بالعمل، لافتًا إلى ان ادراكه للحركة الفنية في الكويت تجعله يؤكد ان بها امكانات وطاقات فنية يجب العمل على الكشف عنها ومد يد العون لها، وانه سبق وان شارك ببعض الترشيحات الخاصة بعدة أفلام مرشحة لجوائز الدولة التشجيعية، عبر مشاهدة عن بُعد لبعض الاعمال الفنية لمخرجين كويتيين.
 

واستطرد هنداوي قائلًا: " لست مخرج أفلام روائية طويلة فحسب، بل عملت في البرمجة أيضا في عدة مهرجانات منها مهرجان دبي السينمائي، وظللت معهم حتى تسلمت إدارة سينما الغد "مسابقة الأفلام القصيرة في مهرجان القاهرة السينمائي"، كما عملت كمستشار سينمائي في فرنسا لعدة سنوات، والمقصود بكلامي أنني سينمائي أعمل في كل ما يخص السينما بفضل تراكم الخبرات والعمل في أكثر من موقع يخص تلك الصناعة، فسيستم إدارة المشروعات السينمائية أخذناه من الغرب مثلما استوردنا تلك الصناعة كلها

من هُناك".

ولفت إلى ان الورشة لا تجعل من أحد مخرج، بل هي خُطوة تعطيك المفاتيح والمسالك التي تسهل عليك اقتحام المجال وانت على أرض صلبة، فالفيلم ما هو الا قصة وعلى المخرج ان يجيد فن الحكاية ليقدمها لنا بقالب ممتع ومشوق، وسأحرص من خلال الورشة إلى تعريف الشباب بالمصطلحات السينمائية، وعلاقة المخرج بالعدسة، ولماذا هناك شوت بعدسة 135ملي وآخر بـــ 50 ملي، وكيف تتعامل بمعرفة تامة مع أدواتك.
 

وعبر هنداوي عن امتنانه بما يعرف بـــــ "صناديق الدعم السينمائية" متمنيا تعميم الفكرة على كل دول العالم، لأنها من الممكن أن تُحيي فيلمًا من مماته بسبب عدم إيجاده لجهة إنتاجية، مذكرًا بالعرف السائد في مهرجان دبي قبل توقفه، إذ كان هناك ما يسمى "إنجاز" وهي جهة تعمل على مد يد العون للمتعثرين في الانتهاء من أفلامهم.
 

بدوره قال أمين سر نادي الكويت للسينما، إن هناك منصات كثيرة تعمل على تقديم الدعم لصناع السينما، منها الهيئة الملكية للأفلام في الأردن، وخمس منصات عربية وعالمية موجودة حاليًا على الأنترنت، وما أن ينتهي المخرج من فيلمه ويرسله لهم يجد الدعم يقدم من الأفراد والشركات.
 

من جهته شدد هنداوي على أن السينما ليست صناعة من أجل الترفيه فقط، بل هي حائط الصد القوي في مواجهة كل الأفكار المتطرفة حول العالم، وان أهم أدوات تلك الصناعة هي علاقة الممثل بالمخرج، نظرا لأن الممثل هو العنصر الحي الوحيد وسط عناصر الفيلم السينمائي، ومن هنا نجد أن قدرة نجاح المخرج في توجيه الممثلة تعد من أهم خطوات نجاح الفيلم عمومًا.
 

واختتم هنداوي المؤتمر بتوجيه التحية لمن يعمل على إيجاد جيل من الصبية الصغار يعمل على مدهم بالمعلومات السينمائية التي تناسب أعمارهم، عملا بما يجري في كل دول العالم المتقدم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا