ثقافة وفن / الوفد

أنغام: مهرجان الموسيقي العربية أهم حدث غنائي في الوطن العربي

«حالة خاصة جداً» حقق ردود أفعال أدهشتني.. وألبومي الجديد مختلف ومتنوع

هويتنا الشرقية هي أساس الإبداع.. والعمل الجاد هو مفتاح عودة صناعة الموسيقي

نفاد تذاكر الحفل مسئولية كبيرة علي عاتقي.. والفعاليات في تطور ملحوظ من عام لآخر

تربيت علي أغاني التراث منذ الطفولة.. وما زال حلمي هو الغناء مع فيروز

 

أنغام مطربة من زمن الكبار، تستطيع أن تتنقل بين الأشكال والتيمات الموسيقية بصوتها العزب، بخفة النسر الذي يبحث عن قمة شاهقة الارتفاع من أجل الوقوف عليها، فأعمالها دائما في الصدارة ويبحث عنها الجمهور باستمرار.

شاركت هذا العام المطربة أنغام ضمن فعاليات الدورة الثامنة والعشرين من مهرجان الموسيقي العربية بحفل غنائي كبير.. وبمجرد أن طرحت دار الأوبرا المصرية التذاكر الخاصة به رفع لافتة «كامل العدد»، دائما وعلي مدار مشاركتها بالمهرجان يعتبر حفلها من أهم حفلات الموسيقي العربية التي تشبع الجمهور بالغناء الجاد والطرب الأصيل.

تحدثت النجمة الكبيرة أنغام عن مشاركتها بالمهرجان ونظرتها للدورة الثامنة والعشرين وآخر ألبوماتها الغنائية «حالة خاصة جدا» ورأيها في حال صناعة الموسيقي خلال الفترة الأخيرة.. وقالت إن هذا المهرجان عنوان الإبداع الغنائي الذي تنفرد به مصر أمام العالم العاربي بإجماعه، وأنها تشعر بمتعة كبيرة بمجرد بدء «بروفات حفلها بالمهرجان وحتي تقديمها آخر أغنية بالحفل أمام الجمهور الذي يميز دار الأوبرا والمهرجان، فهذا الجمهور هوما يحافظ علي استمرار الغناء الجاد ويؤكد مدي قامة وقيمة مصر وهويتها الغنائية والثقافية الكبيرة.

ـ مهرجان الموسيقي العربية عشق كبير بالنسبة لي، فهذا المهرجان هوالإبداع الحقيقي الذي تنفرد به مصر أمام العالم العربي، ولذلك فكل مطرب من المستحيل أن يتردد في المشاركة حينما يعرض عليه الأمر، صحيح أن هناك سنوات لم أتمكن من المشاركة ولكن كان السبب انشغالات وارتباطات كثيرة بعقود لم أتمكن من تأجيلها، ولكن سعيدة للغاية بالمشاركة هذا العام لأنها متعة كبيرة بالنسبة لي وأشعر بها بمجرد بدء «البروفات» وحتي تقديم آخر أغنية بالحفل أمام الجمهور، الذي أعمل له دائما ومن خلاله وأعتبره شريك رحلة النجاح، وأتمني أن ينال الحفل إعجاب الجميع.

ـ المهرجان من عام لآخر يشهد تطورات كثيرة والفضل يعود لإدارة دار الأوبرا المصرية، بدءا

من زيادة أيام الفعاليات ومرورا بالأسماء المشاركة المصرية والعربية والتي تشهد تنوعا كبيرا من عام لآخر، إضافة إلي الأسماء التي ارتبط اسمها بالمهرجان ولا يمكن الاستغناء عنها، فهذا العام سعدت كثيرا لمشاركة النجم الكبير محمد منير فهوفنان يعبرعن مصر بتاريخها وأصالتها، فهذا التنوع والتطور هوما يجعل المهرجان من عام لآخر قادرا علي الاستمرار في النجاح والحفاظ علي ريادته أمام العالم العربي.

ـ بالفعل لا أجد ما يصف شعور السعادة بداخلي عن حب الجمهور واحترامهم لي، ولكن في نفس الوقت هي مسئولية كبيرة للغاية أحملها علي عاتقي، لأن من الضروري للغاية أن أقدم لهم ما يسعدهم وما يريدونه مني خلال الحفل، ولكن دون شك سعادتي كبيرة بتقدير الناس وحبهم واحترامهم لي وأتمني أن تدوم هذه العلاقة.

ـ أغاني التراث الموسيقي هي سبب النجاح، فأنا تربيت علي هذه الأغاني وتعلمت منها الكثير، وأعتقد أن كل من يريد السير وراء النجاح عليه أن يفعل ذلك، خاصة وأن هذه الأغاني ظلت لسنوات حاضرة في أذهان الجمهور، وما زالت حتي الآن، وأتذكر عندما كنت في سن الطفولة كنت اعتاد دائما علي سماع صوت كوكب الشرق «أم كلثوم» في منزلنا والحياة مع أغنياتها وكذلك موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، ولكن كان عشقي الشخصي هي السيدة «فيروز»، أعشقها كثيرا وأحفظ كافة أغنياتها، وما زال حلم حياتي حتي الآن هو رؤيتها والغناء مع هذه الأسطورة الكبيرة.

ـ كل منا كمطربين يقدم لجمهوره ما يناسبه، ولا أري أن هناك اتجاها معينا لشكل معين من الموسيقي، ولكن ما نفكر به دائما هو كيفية التطور ومواكبة التكنولوجيا، لأن ثقافات الأجيال الجديدة تطورت بشكل كبير جدا ولابد من أن نطور من أنفسنا حتي نستطيع الوصول

لهم، ولكن هذا لا يمنع أن هويتنا الشرقية للموسيقي لا غني عنها، وحديثي عن التطوير هو تطوير لهويتنا وليس الاقتباس من الغرب، لأن هذا التطوير هو الإبداع الحقيقي الذي سيحسب لنا في النهاية، أمام الاقتباس من الغرب فسيجعل أعمالنا تنسب لهم.

ـ كما تقول.. الجمهور هو المعيار، وهو من يحدد النجاح، فتفاعل الجمهور مع الأغنية هو المؤشر الأساسي للنجاحها وفي الحقيقة بمجرد طرح الألبوم رأيت ردود أفعال من الجمهور أدهشتني وسعدت بها كثيرا، وشعرت أن الناس دائما تقدر الفن الراقي والمجهود المبذول في العمل، فكما ذكرت الجمهور هو الشريك الأساسي في رحلة النجاح ودائما أعمل له من خلاله.

ـ هذه المشكلة موجودة منذ سنوات طويلة، وأصبح هناك بدائل وحلول لتجاوزها ولكن من وجهة نظري أن العمل والإتقان هما الحل الوحيد للقضاء عليها، فالجمهور أصبح يعلم تماما أن هذه الأزمة تهدد استمرار نجومهم المفضلين، وسعدت كثيرا بالحملات التي نظمها الجمهور علي صفحات السوشيال ميديا لشراء المنتج الأصلي لألبومي الجديد وطرح الصور الخاصة به علي السوشيال ميديا، وهذا ما يؤكد أن الجمهور علي استعداد كبير للقضاء علي أزمة القرصنة الإلكترونية ولكن بشرط أن نقدم لهم عملا يتمتع بكل مواصفات الجودة.

ـ «روتانا» شركة تعمل علي راحة كل من يعمل معها، فالحصول علي جهات إنتاج خلال السنوات الأخيرة أمر أصبح في غاية الصعوبة، والسبب أزمة الصناعة التي اضطر المنتجون بعدها لترك الساحة خوفا من الخسارة، ومنهم من تحولوا لجهات توزيع، ولكن من وجهة نظري كما ذكرت أن الحل الأنسب أن نعود إلي العمل من جديد، ونهتم بتقديم منتج قوي للجمهور، وهو ما سيجعله يشعر بقيمة المجهود المبذول ومن ثم مواجهة القرصنة الإلكترونية.

ـ أبدأً التحضير قريباً، لأن ألبومي الجديد ما زال يحقق صدي جيدا مع الجمهور، ولابد أن يأخذ حقه، بالإضافة أني لا أريد التسرع مطلقا، وأتمهل كثيرا في الاختيار حتي أقدم للجمهور ما يسعدهم وينتظرونه مني، وسأعمل علي أن يكون الألبوم الجديد مختلف ومميز علي كافة النواحي من كلمات وألحان وتوزيع لا التطوير دائما هو السلاح الرئيسي لمواصلة النجاح.

بعد تجربتك الدرامية «في غمضة عين» منذ سنوات، هل تنوي العودة للدراما؟

التمثيل دائما خطوة إضافية بالنسبة للمطرب، يحاول من خلالها إرضاء جمهوره وتاريخ نفسه، ولكن يجب أن تكون خطوة محسوبة بعناية شديدة، لأن الاختيار الخاطئ هنا ممكن أن يأتي بنتائج عكسية، ولذلك لن أدخل أي تجربة سينمائية أو درامية إلا إذا وجدت العمل الذي يبهرني ويضيف لي وللدراما المصرية، لأني لا أبحث عن التواجد في هذه المنطقة، فمكاني الأساسي هو الغناء، وهو أساس العلاقة بيني وبين الجمهور.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا