ثقافة وفن / الوفد

«عائلة الحاج نعمان» موضة جديدة فى الدراما

نجح مسلسل «عائلة الحاج نعمان» الذى يعرض الآن على قنوات mbc فى جذب الجمهور وتحقيق نجاح فى المشاهدة فى جزئه الثانى الذى يشهد تحولا كبيرا فى الأحداث وشخصيات العمل شكلا ومضمونا، وقدم مخرج العمل الموهوب أحمد شفيق ومؤلفه المتميز مجدى صابر مع خبير المكياج العالمى محمد عشوب شكلا دراميا مختلفا من حيث التحول العمرى لمعظم شخصيات العمل شكلا ومضمونا ولعب المكياج دورا كبيرا ورئيسيا فى تحويل الممثلة الشابة سهير الصايغ لدور أم تيم الحسن وهبة مجدى، وصلاح عبدالله الذى يحمل اسم العمل فى الشخصية لكهل وكذلك أحمد بدير لم يكتف المكياج باضفاء العمر المطلوب للأبطال بل وضع لمسات فى المكياج لتظهر ملامح الشر والطيبة أحياناً.

الخلاصة، إن العمل يحقق نجاحا كبيرا ويقدم نوعية مختلفة من الدراما نجح صناعها فى الإبداع والتفوق على أنفسهم بدءا من التأليف والإخراج والتمثيل والمكياج والإنتاج فكيف رأي صناع العمل هذا النجاح وهذه النوعية الجديدة من الدراما شكلا وموضوعا؟!

 

مجدى صابر: القادم أكثر تشويقاً.. وشخصيات الجزء الثانى أكثر صعوبة شكلاً ومضموناً

النقلة الزمنية فى الأحداث ضرورة لتقديم جيل الشباب وصراع المال والميراث

«شفيق» و«عشوب» نجحا فى تقديم شخصية العمل بشكل واقعى

نجح الكاتب والسيناريست مجدى صابر بإبداعاته الدرامية مثل «سلسال الدم» و«عائلة الحاج نعمان» فى خلق مواسم درامية موازية لموسم دراما شهر رمضان وكسر قاعدة الاحتكار الدرامى الرمضانى. ويحقق مسلسل «عائلة الحاج نعمان»، الذى يعرض الآن على قنوات mbc نسبة مشاهدة غير عادية ويحقق نفس نجاح مسلسل «سلسال الدم» الذى تم عرضه على مدار 4 مواسم عرض متتالية ويستكمل «صابر» مشوار النجاح من خلال عائلة الحاج نعمان الذى يرصد دراما اجتماعية من نوع خاص ربما يكون المكان هو البطل الرئيسى لأول مرة فى الأحداث وهى مدينة دمياط التى تشتهر بالصناعات المختلفة مثل صناعة الموبيليا والحلويات والمواد الغذائية من خلال أسرة الحاج نعمان صاحب مصانع الموبيليا لكن ترصد الأحداث طمع البشر والسعى لجمع المال بأى طريقة فى تسلسل درامى مشوق ومثير كعادة أعمال مجدى صابر الذى نجح فى السيطرة على وجدان الجمهور فى الجزء الأول استحوذ على مشاعرهم بأحداث أكثر إثارة وتشويق وعمقا دراميا بالجزء الثانى بعد أن أصبحت شخصيات الأحداث فى شكل مختلف جعل من سهر الصائغ وهبة مجدى امهات ونجح فى الوصول للقمة فى أداء صلاح عبدالله وأحمد بدير مع تيم الحسن وكل نجوم العمل مع مخرج متميز ومتمكن للعمل المخرج

أحمد شفيق استطاع أن يصنع عملا متميزا من سيناريو عميق وكان مع المبدع مجدى صابر مؤلف العمل هذا الحوار لنكشف تفاصيل وكواليس وسر نجاح مسلسل عائلة الحاج نعمان!

- نجاح الجزء الاول من العمل بأحداثه وشخصياته وطبيعة المكان أن يكون هو البطل فى الدراما لأول مرة وشخصيات العمل خاصة شخصية مريض الانفصام التى قدمها تيم الحسن بإبداع ونجاح المخرج أحمد شفيق فى توظيف الابطال بحرفية شديدة جعل الجمهور يترقب بشغف الجزء الثانى ومفاجآت الشخصيات والأحداث جعل الجمهور ينتظر الحلقة تلو الأخرى خاصة بعد مرور 30 عاما على الأحداث وتغير شكل الابطال خاصة سهر الصايغ، وهبة مجدى وصلاح عبدالله وأحمد بدير وتغير دور تيم الحسن وهو نجم كبير أبدع فى دور مريض الانفصام بشكل اذهل الجمهور وتحول شخصيته لشاب مستهتر وشقى فى الجزء الثانى كل هذا التحول الدرامى فى العمل وشخصياته واشكالها تطلب مجهودا صعبا فى السيناريو ومن المخرج المتميز احمد شفيق وايضا فى الإنتاج الذى وفر وسخر كل الإمكانيات جعل العمل يستمر فى تحقيق النجاح الفنى والجماهيرى وحقق نفس المعدل الإعلانى لمسلسل «سلسال الدم» وأثبت أن الدراما الجيدة لا ترتبط بمكان أو زمان والجمهور استشعر أنه أمام دراما لها معنى ومضمون وعمق درامى تحترم عقله فأكسبها الجماهيرية باقتدار.

- النقلة الزمنية فى الأحداث كانت مقصودة لتقديم جيل جديد من الشباب وخلق خطوط درامية جديدة ساهمت فى استمرار الصراع من خلال محاولة الفوز بالثروة والإرث وتوصيل رسالة مجتمعية من خلال حلم الثراء والوصول للمال بأى طريقة وعلى حساب كل شىء وايضا رصدنا من خلال النقلة الزمنية تغير معالم الشخصيات التى نجح احمد شفيق بتقديمها بروعة شديدة وتعامل مع الورق بحرفية وامتياز ظهر ذلك فى تغير اشكال بعض الابطال مثل احمد بدير وصلاح عبدالله وسهر الصايغ التى راهن عليها شفيق أن تلعب دور الام وكذلك هبة مجدى ونجح فى تغير ملامح كل

الابطال حتى عندما عاد تيم الحسن لطبيعته غيرت شخصيته فى الأحداث كل هذا تزامن مع تغير سيكولوجية الابطال وصراعاتها للفوز بالمال وحب المال الذى سيطر على نفوس البشر وضاعت أمامه كل المبادئ والمثل والقيم المجتمعية.

- عندما تتعامل مع ماكيير عالمى بحجم محمد عشوب لابد أن تكون مطمئنا خاصة مع خبرة شفيق والورق نجحنا فى تغيير ملامح الابطال شكلا ومضمونا وسوف يشهد العمل فى الحلقات القادمة تصاعدا مثيرا ومشوقا وليكشف مزيدا من الصراع ويكون للمكياج دور عظيم ومهم خاصة فى المشهد الاخير بالعمل ويكون هو البطل. وأضاف: النقلة الزمنية فى الأحداث أعطت فرصة لمعظم نجوم العمل مساحة كبيرة من الابداع وقدموا فى رأيى دور عمرهم وقدموا مباراة عظيمة من الابداع وتفوقوا على أنفسهم من خلال رؤية الإخراج وحرفية الماكيير وعمق الورق لابد أن تكون مطمئنا والنتيجة كانت مبهرة ونجح شكل الابطال فى جذب الجمهور لمصداقية العمل والمكياج الذى قدمه العالمى محمد عشوب بشكل لم يعكس ملامح السن فقط لكنه أظهر بشكل واضح ملامح الطيبة والشر فى كل شخصية وهو ما جعل الأداء يختلف فى الجزء الثانى عن الجزء الاول شكلا ومضمونا لكن النجاح ممتد فى العمل.

- أكيد المكان والمكياج كانا أحد أبطال العمل خاصة فى الجزء الثانى بخلاف القيمة الدرامية للعمل كدراما اجتماعية افتقدناها من زمن على الشاشة خاصة التى تتعمق فى نفوس البشر وتكشف تغير النفس البشرية وسعيها الملح لجمع المال بغض النظر عن حلاله وحرامه وهى نوعية مختلفة من الدراما بعيدا عن دراما القتل والإسفاف التى نعانى منها منذ سنوات وقدمنا قضايا تمس الجمهور فصدقها وتجاوب وتفاعل معها وانتظرها وهو نهج درامى تعاملت معه. من بداية «سلسال الدم» حتى «عائلة الحاج نعمان» وفتحت الباب لعمل مواسم عرض درامى كسرت تابوت العرض الرمضانى.

- من الصعب الآن تحديد وجود جزء ثالث ام لا، لكن نجد مع تصاعد الأحداث فى الحلقات القادمة خطوطا درامية مفتوحة نهاية الجزء الثانى يمكن أن تستمر بها الأحداث لعمل جزء ثالث لكن هذا فى يد المنتج فقط.

- الحقيقة، إن أحداث العمل والصراع الكبير فى عائلة الحاج نعمان من أجل الوصول والحصول على المال والميراث جعلتها كلها شخصيات صعبة لكن الصعوبة كانت فى النقلة الزمنية وتغير شكل الابطال والتعامل النفسى مع شخصياتهم فكان هناك تخوف من استمرار بعض الشخصيات مع الشكل الجديد خاصة شخصية سهر الصايغ وكنت افضل أن تستكمل الدور ممثلة كبيرة فى السن لكن جرأة المخرج أحمد شفيق فى استمرارها جعلتنى اطمئن لقدراته وترجمة الماكيير العالمى عشوب بالمكياج مبهرة. لكن الصعوبة بدأت فى شخصية خالد فى الجزء الاول وهى شخصية لم تقدم كثيرا بهذه الحرفية المدروسة لمريض الانفصام وكانت مغامرة أن تقدم نجما بحجم تيم الحسن فى هذا الدور وهو شبه صامت لا يتحدث كثيرا وكان رائعا فى أدائه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا