الارشيف / ثقافة وفن / الوفد

سعيد صالح في ذكرى وفاته.. فنان أضحك الملايين وبكى خلف الكواليس

فى وعاء الذكريات أحداث وشخصيات، ومهما مرت الأيام وتعاقبت السنوات لا يلتهم من رصيدها غول النسيان أو شبح الانشغال، فى مثل هذا اليوم عام 2014، رحل عن عالمنا الفنان سعيد صالح غادر الدنيا وترك خلفه ميراث من الإبداع فى السينما والمسرح والتليفزيون.

منح القدر سعيد صالح خفة الظل والحضور الرائع وكان من الممكن أن يحتل القمة ويتربع عليها لولا عدوى عدم الالتزام التي أصابته فى بداية طريقه الفني.


ولد سعيد صالح فى 31 يوليو عام 1938 فى مركز أشمون بمحافظة المنوفية وسط أسرة متوسطة الحال، في عام 1960 حصل على ليسانس الادآب وبسبب شغفه بالفن ورغبته الجامحة فى الوصل للناس راح يتردد على مسرح التليفزيون الذى كان النافذة الحقيقة للنجومية

والانتشار وشاءت الأقدار أن يلتقي بالفنان الكبير حسن يوسف، الذي مهد له لطريق ورشحه للمشاركة فى عدد من الأعمال المسرحية التي أنتجها التليفزيون.


سعيد صالح بطل الخروج عن النص


وقع سعيد صالح فى غرام خشبة المسرح، كان يتحرك عليها بحرية ولا يلتزم بالنص في أوقات كثيرة الأمر الذى سبب له العديد من الأزمات أبرزها عام 1981 بسبب المشاركة فى مسرحية "لعبة اسمها الفلوس" للمخرج سمير العصفورى، بعد أن أطلق  وقتها الافية الشهير "أمى اتجوزت 3 الأول أكلنا المش والتانى علمنا الغش والثالت لا بيهش ولا بينش" وفسر الجمهور هذا الكلام بأنه اسقاط مباشر

على رؤساء مصر الثلاثة "عبد الناصر والسادات ومبارك " وتم القاء القبض عليه بتهمة الخروج عن النص.

في عام 1985 وقع الفنان الكبير فى أزمة جديدة بسبب مسرحية "كعبلون" التي غنى فيها من أشعار أحمد فؤاد نجم "ممنوع من الكلام، ممنوع من الغناء، ممنوع من الاشتياق، ممنوع من الاستياء".


اعتبر خشبة المسرح نافذة يطلق من خلالها أرائه السياسية ويعبر عن الثورة الكامنة بداخله ورغم التحذيرات التى وصلته من زملائه المقربين مثل عادل إمام ويونس شلبى لم يتراجع وراح يعبر عن أفكاره وأرائه دون خوف وكان مستعد دائما ليدفع ثمنهما.


ساهم المسرح في انتشار سعيد صالح وبات نجم كبير خاصة بعد العروض الناجحة التي حققت نجاح لافت للنظر مثل "مدرسة المشاغبين" التي جمعت بينه وبين عادل إمام و أحمد زكي ويونس شلبى ومسرحية "العيال كبرت" وكانت أخر عروضه المسرحية عام 2005 وحملت اسم "قاعدين لية" وبلغ اجمالى انتاجه المسرحي 47 عرضًا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا