التكنولوجيا / المصرى اليوم

في اليوم العالمي لداروين.. «نظرية التطور» بين اختلاف العلماء ورفض رجال الدين (تقرير)

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يحتفل العالم، خاصة الأوساط العلمية، في 12 فبراير من كل عام باليوم العالمي لداروين، وهو تاريخ ميلاد عالم الطبيعة الشهير تشارلز داروين، لتسليط الضوء على أعماله، وترويج العلم بصفة عامة.

رغم مرور أكثر من 150 عامًا على نظرية التطور التي طرحها داروين في كتابه «أصل الأنواع» عام 1859، لا يزال الجدل مستمرًا بين مؤيد ومعارض، فضلًا عن هجوم رجال الدين على النظرية.

يمكن تعريف عملية التطور بأنَّها التغير في الصفات الوراثية المتوارثة بين الكائنات الحية مع الوقت، ما يؤدي إلى ظهور أنواع متعددة، أو إِحداث تغييرات في النوع الواحد للكائنات الحية.

وتقول النظرية بأن الكائنات الحية تتغير مع مرور الزمن نتيجة لتغيرات في السمات الجسمية، أو السلوكيات الوراثية، ما يتيح للكائن الحي التكيُّف مع بيئته بصورة أفضل ويساعده على البقاء.

العالم فرانسيس كريك، الحاصل على جائزة نوبل عام 1962 في وظائف الأعضاء، يرى أن نظرية التطور وعلم جينات جريجور مندل ومعرفة الأساس الجزيئي لعلم الجينات حين يجتمعون فإنهم «يكشفون سر الحياة»: «الأحيائيون يجب أن يتذكروا دائمًا أن ما يرونه من الكائنات لم يصمم بل يتطور».

وقام ستيفن جاي جولد، وهو أمريكي مختص في علم الحفريات وعلم الأحياء التطوري، بتطوير نظرية التوازن النقطي، والتي اعتُبرَت بمثابة عملية تنقيح لنظرية داروين، فيقول إن «التطور عملية تفرع وتوسع».

ويرى إدوارد أوسبورن ويلسون، وهو أحد أشهر علماء التطور البيولوجي المعاصرين، أن لعلم الأحياء الحديث علامتين بارزتين، الأولى عام 1859 عندما نشر كتاب «أصل الأنواع»، والثانية عام 1953 عندما نشرت تركيبة الحمض النووي.

ويقول «ويلسون» في كتابه حول الطبيعة البشريَّة الصادر عام 1978: «إنَّ الملحمة التطوريَّة هي على الأرجح أفضل أسطورة حصلنا عليها على الإطلاق».

أما الإردنية رنا الدجاني، المتخصصة في بيولوجيا الخلية، فكانت من القلة التي سلمت بالدرواينية كنظرية علمية دون أن ترى تعارضا بين ما جاء به «داروين» والدين الإسلامي، ونشرت عدة مقالات في المجلتين العالميتين «nature» «science».

تقول «الدجاني»: «إذا كل كائن حي من الأبسط مثل البكتيريا أو الفيروس إلى الأعقد مثل الإنسان مبني على الجزئ الأساسي الذي هو الحمض النووي المركب من أربع قواعد نووية A.G.T.C، فإن سلاسل هذه القواعد النووية تحمل كل المعلومات التي تمثل أي كائن حي سواء موجود الآن أو كان موجودا في الماضي».

في المقابل، رفض بعض العلماء والفلاسفة ورجال الدين النظرية، وبعضهم وصفها بالخرافة والوهم، مثل جوناثان ويلز، وهو عالم البيولوجيا الجزيئية، وتبنى نظرية التطور في مرحلة من حياته، ثم رفضها وقام بتفنيدها في كتابه «أيقونات التطور: علم أم خرافة؟» عام 2000.

انتقد «ويلز» الداروينية وما يدرس لطلبة العلم في الجامعات، وتدور الرسالة الأساسية لكتابه حول فكرتين جوهريتين، الأولى هي إبراز مقدرة خبراء العلم الطبيعي على «توظيف العلم توظيفا أيديولوجيا قمعيا إقصائيا متى أرادوا ذلك أو شعروا بالحاجة إليه، والثانية إبراز قابلية العلم الطبيعي نفسه لأن يتحول من خلال نظرياته وفرضياته ومؤيديه إلى أساطير ذات أيقونات، ومرويات وسرديات، ورموز وإشارات خاصة».

وقدم أستاذ علوم الوراثة والكيمياء الحيوية، مايكل دنتون، واحدة من كلاسيكيات نقد الداروينية في كتابه «التطور.. نظرية في أزمة» عام 1985، فبين شرحه لعدم كفاية الآليات التطورية لانتقال النوع إلى نوع آخر، وتعريجه على سجل الحفريات وكيف أنه يفشل دومًا في تصديق النبؤات الخيالية التي تدعي الداروينية صحتها، ووصوله إلى البيولوجيا الجزيئية، وكيف أنها أكثر المخاطر التي تتحدى التطور.

ويعتبر مايكل بيهي، وهو عالم كيمياء حيوية أمريكي، ومناصر «للتصميم الذكي»، أن «النظرية الداروينية لا تقدّم تفسيراً دقيقاً للحياة، فالتحولات البيولوجية العشوائية والانتقاء الطبيعي والوراثة لا تكفي لنشوء الكائنات الحية ونجاحها في البقاء والاستمرار».

في كتابه الشهير«الإسلام بين الشرق والغرب»، يقول الرئيس السابق للبوسنة والهرسك، علي عزت بيجوفيتش، وهو ناشط سياسي وفليسوف إسلامي: «إنسان (داروين) بسيط ذو بعد واحد، إنه يكافح من أجل البقاء، يُشبع حاجاته وأهدافه من أجل عالم وظيفي. لكن أينشتين هدم وَهْم نيوتن. كما أن الفلسفة التشاؤمية وإخفاق الحضارة يفعل الشيء نفسه بصورة الإنسان الدارويني».

وتحدث الدكتور مصطفى محمود عن نظرية داروين في كتابه «حوار مع صديقي الملحد»، قائلا: «لكل نوع حيواني خريطة كروموسومية خاصة به ويستحيل أن يخرج نوع من نوع بسبب اختلاف هذه الخريطة الكروموسومية. نظرية داروين تعثرت وإذا كان التشابه التشريحي بين الحيوانات حقيقة متفقا عليها».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا