أخبار سريعة / النهار الكويتية

قمة العشرين.. أي مستقبل؟

الإثنين 01 يوليه 2019

عقد قادة مجموعة الـ20 قمتهم يوم الجمعة في أوساكا باليابان، حيث كان متوقعا أن تكون واحدة من أكثر القمم التي تشهد انقسامات منذ سنوات، وذلك في اطار التوتر التجاري المتصاعد ما بين أميركا والصين، وأزمة الطاقة العالمية في ظل الصراع المبهم ما بين ايران وأميركا، وتراجع أداء الاقتصاديات القديمة والناشئة نتيجة عدم استقرار البورصة وتذبذب أداء البنوك العالمية، وقد افتتح رئيس الوزراء الياباني الاجتماع الذي هيمنت عليه مناقشات مثيرة للجدل تتعلق بالتجارة والتوترات الجيوسياسية وتغير المناخ.
وبدت الأجواء ودية في الدقائق الأولى، حيث ارتسمت الابتسامات على وجوه الزعماء خلال التقاط الصورة التقليدية. وتصافح الرئيسان الأميركي والصيني قبيل التقاط الصورة. وتركزت الجلسة الأولى للاجتماع على الاقتصاد الرقمي، حيث تناولت المخاوف بشأن الخصوصية والأمان، خصوصا في ظل التوجه العالمي الحتمي لاستخدام التكنولوجيا في مختلف مناحي الحياة، كما عرف الاجتماع عدة لقاءات ثنائية، والتي كان من أهمها لقاء دونالد ترامب، مع نظيره الصيني شي جين بينغ والذي يعتبر قمة داخل القمة، اذ تدور مواجهة بين بكين وواشنطن من أجل ضمان الهيمنة الاقتصادية والتكنولوجية في العالم.
كما شهدت القمة قيام ترامب بالسخرية من الحديث عن التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، حيث طلب من نظيره الروسي فلاديمير بوتين بلهجة ساخرة عدم التدخل في الانتخابات، وذلك أثناء اللقاء الذي جمع الزعيمين على هامش القمة. وكان الرئيس الروسي قد استبق القمة بتوجيه انتقادات الى الليبرالية قائلا انها مسألة تجاوزها الزمن.
وشدد رئيس الوزراء الياباني، في مؤتمر صحافي، السبت، على أهمية التجارة الحرة بين الدول. وقال في ختام القمة ان قادة مجموعة العشرين أكدوا بشكل واضح الحاجة الى تجارة حرة وعادلة و«غير تمييزية».
كما أشار الى أن «الاقتصاد العالمي لا يزال يواجه مخاطر الهبوط والتراجع مع استمرار التوتر التجاري»، الى ذلك، قال ان «قادة مجموعة العشرين اتفقوا على ضرورة تعاضد وتكاتف الدول الأعضاء من أجل اطلاق عجلة نمو اقتصادي عالمي قوي». أما فيما يتعلق بزيارته الى ايران، فأكد أنها حظيت بتأييد دولي قوي كخطوة لتخفيف التوترات.
وأعلن ترامب بدوره ان العلاقات مع الصين «عادت الى مسارها الصحيح» بعد أن سعى هو والرئيس شي جين بينغ الى وقف تصعيد الحرب التجارية الطويلة بين القوتين الاقتصاديتين على الرغم من الشكوك حول استعداد أي منهما للتسوية على حل طويل الأمد.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، ان الزعيمين وافقا على وقف جديد «لاطلاق النار في حرب تجارية «دامت عاماً، مضيفاً أن المحادثات التجارية المتوقفة ستستأنف، وأن الولايات المتحدة ستؤجل فرض رسوم اضافية هددت بها على بضائع صينية.
وتمثل تلك الهدنة الواضحة نمطا للمحادثات بين ترامب وشي، اللذين اعترفا بصداقتهما لبعضهما، وضغطا زر الايقاف المؤقت للتدابير الحمائية بعد محادثاتهما، فقط لرؤية المفاوضات تنهار لاحقًا حول تفاصيل مثيرة للجدل. في المقابل، رفض مسؤولو البيت الأبيض التعليق الفوري على مسألة الهدنة وتعليق الرسوم.
لتبقى اجتماعات قمة العشرين مناسبة لتخفيف الخلافات الثنائية أكثر من أنها مناسبة لتكريس عدالة أكثر في الاقتصاد العالمي، فالمصالح الشخصية تغلب دائما على العدالة الدولية.
و الله من وراء القصد،،،

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا