الارشيف / صحة / الشرق الاوسط

انخفاض حرارة الجسم قد يكون مؤشر خلل

  • 1/2
  • 2/2

انخفاض حرارة الجسم قد يكون مؤشر خلل

نصائح طبية لمعالجته لدى الأطفال الصغار

الجمعة - 18 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 15 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14962]

القاهرة: د. هاني رمزي عوض

من الأمور المتعارف عليها أن ارتفاع درجة حرارة الجسم، تعني وجود خلل معين في جسم الطفل، ويعتبر ارتفاعها إلى معدل معين مؤشراً لخطورة الحالة، وبالتالي يثير القلق.
ولكن ربما لا يعلم معظم الأمهات أن انخفاض درجة حرارة الطفل (hypothermia) تحت معدل معين يعتبر مؤشراً لخلل في الجسم أيضاً، وربما يحمل القدر نفسه من الخطورة في بعض الأحيان، ولكن بطبيعة الحال بمعدلات أقل كثيراً.
ومن المعروف أن درجة حرارة الجسم الطبيعية تتراوح بين 36. 7 وبين 37. 3 مئوية، وتخضع لعدة عوامل، منها درجة الحرارة المحيطة، ودرجة النشاط والحركة، فضلاً عن اختلاف طريقة القياس، الذي يمكن أن يحدث فرقاً طفيفاً بين كل طريقة وأخرى. وفي المجمل، فإن حديثي الولادة والرضع يكون جسمهم أقل في القدرة على تنظيم درجة الحرارة، ولذلك فإن معظم حالات انخفاض درجة حرارة الجسم تحدث في هذه الفئة العمرية، وبدرجات أقل جداً في مرحلة الطفولة المبكرة.
أسباب وأنواع الحالات
هناك عدة أسباب لانخفاض درجة حرارة الجسم، مثل الانخفاض الطبيعي لدرجة حرارة الجو، خصوصاً في المناطق الباردة، إذا كان الطفل لا يرتدي ملابس كافية. وهناك أيضاً العدوى. وعلى الرغم من أن العدوى ترفع درجة الحرارة، إلا أن ضعف المناعة الشديد، سواء كان ناتجاً عن خلل مناعي أو بعض الأورام، أو بشكل طبيعي في المبتسرين، يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الحرارة في بعض الأحيان. كما يمكن أيضاً أن يكون الانخفاض ناتجاً عن الأعراض الجانبية لبعض الأدوية.
ومن أهم الأسباب أيضاً نقص الغذاء الكافي. ومن الأمور المعتادة حتى لدى الأطفال الأصحاء أن تكون درجة الجسم أقل قليلاً، في حالة أن يكون الرضيع جائعاً، وهناك أيضاً الأطفال الذين يعانون من أمراض في الجهاز العصبي يمكن أن يحدث لهم انخفاض في درجة الحرارة، وكذلك الأطفال الذين يعانون من خلل في الغدة الدرقية وبعض أنواع الأنيميا مثل «نقص الحديد» (iron deficiency anemia).
وتبعاً لتصنيف منظمة الصحة العالمية، فإن هناك ثلاثة أنواع من انخفاض درجة الحرارة؛ النوع الأول يكون هناك انخفاض طفيف، وفيه تتراوح درجة الحرارة بين (36.4 و36 درجة مئوية)، والنوع الثاني يكون هناك انخفاض متوسط وفيه تتراوح درجة الحرارة بين (35.9 و32 درجة مئوية)، والنوع الأخير ويكون هناك انخفاض شديد، وهو الذي تقل فيه درجة حرارة الجسم عن 32 درجة مئوية، وتختلف حدة الأعراض تبعاً لكل نوع:
> النوع الأول، يعاني الطفل فيه من صعوبة في الرضاعة، سواء الطبيعية أو الصناعية، (في الأغلب تحدث الأعراض للرضع)، ويكون ملمس الجلد بارداً، كما يكون أحمر اللون، ويكون هناك بكاء ضعيف وغير مرتبط بأعراض أخرى. ويكون الرضيع في حالة من الإجهاد، وغير قادر على اللعب، ويحدث خلل في ضربات القلب، سواء كان تسارعاً للضربات أو عدم انتظامها. ويبدو الطفل كما لو كان مخدراً، وفي بعض الأحيان يكون هناك انقطاع مؤقت للتنفس، وتكون الأطراف باردة تماماً، وتحدث رعشة واضحة للرضيع، ويعاني من سرعة التنفس.
> في النوع الثاني، تزيد حدة الرعشة بشكل واضح، ويبدأ الطفل في التلعثم، إذا كان قد بدأ في الكلام نتيجة لنقص الأكسجين، الذي يصل إلى المخ، وتحدث صعوبة في التنفس، وأيضاً صعوبة في الحركة.
> في حالة الانخفاض الشديد في النوع الثالث، يحدث خلل في النبض، ويصبح النبض ضعيفاً، كما تتسع حدقة العين بشكل ملحوظ، وتتوقف الرعشة، ويحدث فقدان للوعي وخلل في رسم القلب.
نصائح طبية
في حالة حدوث الانخفاض، يجب أن تتم تدفئة الطفل، بداية من التأكد من درجة حرارة الغرفة، في حالة برودة الجو، يتم استعمال مدفأة أو مكيف حتى تصبح درجة الحرارة 25 درجة مئوية أو أكثر، وإذا كان الطفل أكبر من عمر 6 شهور يتم إعطاؤه مشروبات ساخنة، ويتم وضع كمادات مياه دافئة على جسم الطفل في منطقة الصدر والظهر والرقبة.
وقد قامت منظمة الصحة العالمية بوضع عدة توصيات، لتجنب انخفاض الحرارة في حديثي الولادة والرضع تسمى سلسلة التدفئة (Warm Chain)، وهي كالتالي:
- يجب أن تتم الولادة في غرفة درجة حرارتها أكثر من 25 درجة مئوية.
- يتم مسح السوائل المحيطة بالرضيع فور ولادته مباشرة ويحاط بملابس جافة تماماً.
- يجب أن يكون هناك اتصال مباشر بين جلد الأم وجلد الرضيع (skin - to - skin contact)، بمعنى أن تقوم باحتضانه في حالة أن تكون قادرة على ذلك.
- تتم الرضاعة الطبيعية بمجرد الولادة.
- يتم ترك الطفل مع الأم، كلما سمحت حالة الأم والطفل بذلك.
- يتم تأجيل استحمام الطفل في حالة أن يكون سليماً إلى اليوم التالي للولادة في فصل الصيف، وفي فصل الشتاء يتم تأجيل ذلك لفترة أطول، ويجب أن تكون المياه المستخدمة دافئة.
- يتم علاج انخفاض الحرارة تبعاً للعامل المتسبب في حدوثها، ويجب أن يتم العلاج في الحضانات، خصوصاً أن الأطفال الذين تتم ولادتهم قبل الميعاد يكونون أكثر عرضة من غيرهم للإصابة، وذلك لنقص طبقة الدهون تحت الجلد، وكذلك لا يكون الجهاز العصبي قد نضج تماماً. وفي حال انخفاض مستوى الغلوكوز بالدم، سواء نتيجة لعيوب خلقية أو إصابة الرضيع بعدوى معينة، يجب أن يتم رفع مستوى الغلوكوز، حيث إنه يعمل كمصدر للطاقة، ويقوم بتدفئة الجسم. وفي حالة العدوى يتم استخدام المضادات الحيوية تبعاً لنوعية الميكروب المتسبب في ذلك.
* استشاري طب الأطفال

الصحة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا