أخبار العالم / صحف مصر / المصرى اليوم

رئيس البورصة في ندوة «المصري اليوم»: هيكلة شاملة لسوق المشروعات الصغيرة 2020

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

«تطبيق برنامج الطروحات.. طرح شركات القوات المسلحة في البورصة.. تنشيط السوق.. جذب الشركات.. توسيع حجم التداول.. تداعيات تغيير سعر الفائدة.. الاستدامة والتمويل الأخضر.. أبرز قطاعات الاستثمار ومشتريات الأجانب.. وتأثيرات الحرب التجارية الأمريكية الصينية».. كانت أبرز محاور الندوة التي عقدتها «المصرى اليوم» مع محمد فريد، رئيس البورصة المصرية، والتى كانت أشبه بحوار شامل حول عدد من التحديات التي تواجهها سوق الأوراق المالية، والفرص المتاحة خلال العام الحالى. وشدد «فريد»، خلال الندوة، على أن طرح شركات الدولة والقوات المسلحة في البورصة يحفز مناخ الاستثمار وينشط السوق ويرفع حجم التداولات، مشيراً إلى أن إدارة البورصة تستهدف إجراء عملية هيكلة شاملة لسوق المشروعات الصغيرة.

وقال رئيس البورصة إن التشريعات الموجودة حالياً تحمى حقوق المستثمرين الأقلية، وإن السوق بدأت في التحسن مع اتخاذ حزمة إجراءات لإعادة هيكلة الاقتصاد الكلى، مشيراً إلى وجود خطة متكاملة تشمل آليات التداول والإفصاح بمساعدة البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية».

وأضاف «فريد»، خلال الندوة، أن السوق تحتاج عددا أكبر من الشركات ذات الأوزان النسبية الكبيرة، وأن صافى مشتريات الأجانب خلال 2019 بلغ 20 مليار جنيه، مشيراً إلى أن بداية التعامل بالمشتقات في السوق ستتم العام الحالى.. وإلى نص الندوة:

محمد فريد رئيس البورصة فى ندوة «المصري اليوم»

■ في البداية.. كيف تقيّم الأدوات التي اعتمدتها البورصة خلال العام الماضى 2019، وهل لاقت الإقبال المتوقع عليها؟

- مازال تقييم تلك الأدوات يحتاج مزيدا من الوقت، ومن المبكر الحكم عليه، حتى يتعرف عليه الناس ويتعلمونه ويتداولون به، وطبقنا بداية شهر ديسمبر آلية الشورت سيلينج، «بيع الأوراق المالية المقترضة»، والمستثمر يتعلم وينتظر حتى تصل الأسعار للمستويات التي تمكنه من التداول عليها، وفى هذه الآلية هناك عدة أطراف، حيث هناك العميل المقرض والعميل المقترض وما بينهما أمين الحفظ وشركة الوساطة، وبدأت تكون هناك استفسارات وأسئلة من أجانب ومصريين، وفى كل الأحوال لابد من توافر المنتج والآلية حتى يتعلم الناس.

■ ما هي مستهدفات البورصة التي تريد تحقيقها خلال العام الجديد؟

- من مستهدفات عام 2020 بالنسبة لنا إعادة الهيكلة الشاملة والكاملة لسوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة «بورصة النيل»، فالسوق الكبيرة نعمل بها بآلية الإصلاحات التدريجية الصغيرة تباعا، على أمل أن تأتى بنتيجة على المدى الطويل، أما سوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة فتحتاج إعادة هيكلة بالكامل، بمعنى أنه لابد أن تكون هناك حزمة جاهزة على مستوى الفكر والتنفيذ، ولا ننتظر أن نبحث عن حل لكل مشكلة وقت ظهورها، ويساعدنا في هذا الشأن البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية في إعداد خطة متكاملة قد تشمل آليات التداول أو الإفصاح، بحيث إنه بعد الاتفاق والاستقرار على المحاور سنتوجه بها إلى الهيئة العامة للرقابة المالية للمطالبة بتفعيل هذه السوق، لأن الاستمرارية بهذا المنهج بها مشكلة.

■ وهل تستعدون لطرح منتجات مالية جديدة خلال 2020؟

- ستشهد السوق خلال العام الجديد بداية التعامل بالمشتقات، وسيكون عليها طلب، ففى عديد من الأوقات يكون استخدام المشتقات، وبالأخص العقود المستقبلية، أدوات للتحوط، فهذا استثمار، وهناك اعتقاد بأنه في الفترة القصيرة القادمة فإنه من المتوقع أن تسير الأسواق في اتجاه معاكس، وهناك بديلان، إما بيع كل ما تمتلكه بسبب القلق فيعظم من المشكلة، أو تدخل في العقود المستقبلية لكنك تتحوط من مخاطر انخفاض السعر في تلك اللحظة، كما أن أدوات التحوط تُستخدم من المستثمرين المؤهلين للتعامل، ومن الآليات التي نعمل على توافرها في السوق خلال العام الجديد لأننا أصبحنا في منافسة كبيرة مع الأسواق الناشئة.

■ ما أهم المحطات التي مرت بها البورصة المصرية منذ 2008 حتى الآن، وما الدروس المستفادة خلال تلك الفترة؟

- كانت هناك إعادة إحياء لدور أسواق المال أو دور البورصات مع الاتفاق مع صندوق النقد الدولى في سنه 1991، وكان أحد مستهدفاته توسيع قاعدة الملكية من خلال طرح الشركات المملوكة للدولة، وتم في ذلك الوقت إصدار قانون قطاع الأعمال العام 2003، ومن هنا بدأت عمليه إعادة تنشيط سوق الأوراق المالية، وكان في غاية النشاط نتيجة وجود أعداد كبيرة جدا من الطروحات للشركات العامة.

لكن التطور التكنولوجى لم يتواجد حينها بالدرجة الكافية، خصوصا في عمليات التسوية، وهو ما تحسن بوجود شركة الإيداع والقيد المركزى، والتطور الذي حدث في تعديل برنامج التداول الذي أصبح يعتمد على «ناسداك» في هذا الوقت، وبعدها بدأت أزمة جنوب شرق آسيا وتم التعامل مع هذه المتغيرات بعدم مرونة، خاصة في الولايات المتحدة على مستوى السياسة النقدية، ما نتج عنه الفقاعة السعرية الخاصة بشركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة، وكل هذا نتج عنه تراجع معدلات التداول بمصر حتى منتصف 2002 بداية 2003، مع إعادة التغيير وإعادة هيكلة القطاع المصرفى وإصدار قانون البنوك والمصارف الجديد في 2003 مع وجود بعض من الإصلاحات على مستوى القطاع المالى غير المصرفى مع الإصلاح الاقتصادى الذي بدأ في 2004.

وكان أحد أهم ملامحه عملية إعادة هيكلة قطاع المصرفى من خلال سوق الأوراق المالية في عملية دمج واستحواذات، وإعادة إحياء لبرنامج طروحات الشركات، وطرح الشركات المملوكة للدولة في أسواق المال له منهج تتبعه الدول التي لديها الرغبة في توسيع قاعدة الملكية وإعادة تنشيط سوق الأوراق المالية، ونتج نشاط ملحوظ بالفعل.

■ ماذا كانت أهم ملامحه؟

- طرح «سيدى كرير» و«أموك» و«المصرية للاتصالات»، لكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أنه خلال الفترة من 2002 إلى 2003، وأيضا 2008 هي فترة لم يشهدها العالم، من تحقيق نمو اقتصادى مستمر على مستوى العالم كله، كانت معدلات التداول في أعلى مستوياتها، حتى بدأت الأزمة المالية العالمية في سبتمبر 2008، واستمرت السوق المصرية في التأثر وعدم الاستقرار الاقتصادى والسياسى، خاصة على مدار عام 2011 إلى 2013، حتى بدأنا عملية الاستقرار في 2014 على المستوى السياسى.

■ وماذا تم على المستوى الاقتصادى؟

- بدأ التفكير بقوة في الإصلاح، وفى 2016 ومع اتخاذ حزمة إجراءات تعيد هيكلة الاقتصاد الكلى أو تعيد انضباط عملية إدارة الاقتصاد فيما يتعلق بالسياسة النقدية والسياسة المالية، بدأ التحسن على مستوى السوق، والذى يمكن البناء عليه، لكن بالنظر إلى الأرقام قبل نوفمبر 2016 وما بعده فيما يتعلق بصافى مشتريات غير المصريين، على سبيل المثال، فستجد أنه خلال نفس عدد الأشهر ارتفع من 2 مليار إلى 20 مليارا في الأسهم فقط، ونحو 43 مليارا في السندات، بزيادة تصل إلى 10 أضعاف، لكن حدث خروج لعدد من الشركات من السوق خلال تلك الفترة ما أثر على معدلات التداول.

■ ما تفسيرك لضعف السيولة والإقبال على عمليات التداول في السوق مؤخرا؟

- السوق تحتاج عددا أكبر من الشركات ذات أوزان نسبية وحجم كبير في الاقتصاد، وقلة الأوراق المالية من هذا النوع هي سبب قلة أحجام التداولات في السوق خلال الفترة الأخيرة، وأحد أهم العوامل التي تحفز الشركات للتوجه للاستثمار في البورصة أنها ترى الشركات المملوكة للدولة تدخل السوق، وبالتالى تعطى رسائل إيجابية، فهذه العملية أحد أهم التحديات وأحد أهم المستهدفات أيضا أن ترفع عدد الشركات المقيدة ذات الوزن النسبى الكبير، وعندما أجرينا مسحا لأحجام الطروحات خلال عامى 2003- 2004 كان هناك طرح الشركة المصرية للاتصالات بقيمة 4.4 مليار جنيه في هذا التوقيت.

■ ما الجديد في موضوع ضريبة الأرباح الراسمالية؟ وإلى أين وصلت المناقشات بينكم وبين وزارة المالية بشأن ضريبة البورصة؟

- من الأهمية أن نستعرض تطور هذه الضريبة، فحتى عام 2014 كانت التعاملات على سوق المال بدون ضريبة، ثم حدثت تعديلات على قانون الدخل الذي استحدث نوعين من الضرائب، الأول ضريبة على توزيعات الأرباح مرتبطة بحجم الملكية في الشركة، فمثلا لو الملكية 25% لمدة سنتين تدفع 5%، لو أقل من ذلك تدفع 10% من توزيعات الأرباح، والنوع الثانى ضريبة الأرباح الرأسمالية بنسبة 10%، وحدثت صعوبة في تطبيقها فتم تجميد العمل بها، ثم استبدلت بضريبة الدمغة وهى تصاعدية على مدار ثلاث سنوات، من 1.25 في الألف إلى 1.5 ثم 1.75، وتم تأجيل العمل بآخر إضافة فظلت النسبة عند 1.5 في الألف.

وتم تشكيل لجنة أعلن عنها وزير المالية تتضمن الأطراف المعنية بالسوق منها مصلحة الضرائب، والجمعية المصرية للأوراق المالية وغيرهما من الجهات المعنية بالسوق، لتناقش عملية التعامل الضريبى مع هذا الملف لإحداث التوازن المطلوب ما بين استيفاء حق الدولة فيما يتعلق بالضرائب المطلوب تحصليها، ومن جانب آخر نضمن التوازن الذي يسمح لسوق المال بأن تنشط، ونتيجة الدراسة وما استقرت عليه المناقشات على كيفيه التعامل بشأنها يتم عرضها على وزير المالية ثم البرلمان.

■ في ظل هذه المنافسة مع الأسواق الناشئة.. ما الذي يجعل السوق المصرية جاذبة للاستثمار؟

- لدينا اقتصاد حقيقى متنوع في السوق المصرية، وهذا لا يتوفر في جميع الأسواق، وقواعد الشركات المقيدة قوية جدا والضوابط المرتبطة بالإفصاحات والحوكمة في مصر متطورة إن لم تكن أكثر تطورا من الأسواق الخارجية، كما أن الشركات الممثلة في البورصة بها تنوع كبير والقواعد بالسوق من أكثر القواعد التي تحمى المستثمرين، هذا بالإضافة إلى خطة الإصلاح الاقتصادى وإعادة ترتيب سياسات الاقتصاد الكلى من ترتيبات فيما يتعلق بسياسة مالية ونقدية ومعالجة مشكلات هيكلية لأول مرة في التاريخ بلا رجعة، مع الأخذ في الاعتبار الفئات الأقل حظا فيما يتعلق بوسائل الضمان أو أنظمة الضمان الاجتماعى أو الحماية الاجتماعية وبرامج تكافل وكرامة.

■ ومتى يُترجم ذلك على أرض الواقع لكى نكون داخل المنافسة ويرتفع حجم السيولة ومعدل التداولات؟

- أحد أهم المحاور الرئيسية هو وجود شركات معروضة للتداول، وهذا هو «مربط الفرس».

■ ماذا عن طرح الشركات الحكومية التي تعطلت لنحو سنتين ولم يتم التنفيذ؟

- تم بالفعل طرح ثانوى لنحو 4.5% من أسهم الشركة الشرقية للدخان، وهناك لجنة برئاسة وزير المالية، ممثلة فيها الوزارات المعنية المختلفة من النقل والتجارة والصناعة وغيرها من الوزارات التي لديها شركات، وهى التي تحدد التوقيت الأنسب والنموذج الأنسب للتعامل مع ملكيتها، لكن بصفة عامة المنهج متفق عليه ولكن التوقيت هم من يقومون بتحديده.

■ وهل يصنع طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة في البورصة فارقاً؟

- طرح الشركات أيًا ما كانت الملكية حكومية أو ملكية خاصة هو أمر داعم للسوق من ناحية، وداعم للشركات المطروحة من ناحية أخرى، فهناك شق مرتبط بتوسيع قاعدة الملكية، ومعدلات النمو الاقتصادى تخلق شركات متاحة للطرح ومشاركة الربحية، وهذا لن يتأتى إلا من خلال طرح أسهم الشركات في البورصة، والشق الإضافى أنه أيا ما كان الطرح فهناك قواعد تطبق وهو ما يعطى رسالة إيجابية بأن الدولة بصفة عامة طالما تطرح شركات مملوكة لها فإنها تتبع قواعد الشفافية، وهو المنهج الذي يتم اتباعه في الأسواق التي تريد تنشيط السوق، والشق الأخير هو تطبيق عمليات الحكومة وهو طرح يحمل الكثير من الإيجابيات على سوق الأوراق المالية.

■ هل ترى الوقت مناسباً لطروحات عامة سواء من الجيش أو الحكومة؟

- الطرح الجيد يروج له بطريقة منضبطة من جانب المروجين، والذى يستطيع إيجاد الطلب والطرح هو الذي يستطيع خلق الحالة فيما يتعلق بنجاحه وعمليات التداول، وعندما يتم ذلك سيحدث تفاؤل بالسوق وبالتالى يحدث رواج.

■ ما مدى تأثر السوق بتغيير معدلات أسعار الفائدة؟

- لدينا ثقة في إدارة الدولة للتعامل مع معدلات التضخم، وهو أحد أهم الأمور التي يجب أن ينظر إليها لاستقرار الاقتصاد الكلى، وعندما تم اتخاذ إجراءات إصلاحية قوية كانت هناك حاجة لتخفيض مستويات السيولة في الأسواق لتخفيض معدلات الاستهلاك ومعدلات الاستثمار بعض الشىء. وانخفضت أسعار الفائدة تباعا، وعلى مدار الفترة الماضية في كل مرة يتم فيها تخفيض في أسعار الفائدة كان يؤدى ذلك إلى ارتفاع في المؤشرات، في 15 فبراير 2019 انخفض سعر الفائدة فصعد المؤشر 4% على مدار الأسبوع، في 29 مارس صعد المؤشر 1.5%، 22 أغسطس ارتفع 4% على مدار الأسبوع، 26 سبتمبر ارتفع أيضا 4%، وهى علاقة ارتباطية عكسية.

■ في ظل وجود حالة تباطؤ عالمى وصراع تجارى أمريكى صينى.. هل يمكن حدوث أزمة مشابهة للأزمة المالية في 2008، وهل نحن متحوطون لذلك؟

- نحن في فترة تقلبات كبيرة على مستوى الاقتصادات العالمية والسياسات التجارية، وليس هناك استقرار واضح في تلك السياسات، فالمملكة المتحدة خرجت بالكامل من الاتحاد الأوروبى فيما يتعلق بالسوق المشتركة وغيرها، وهذا حدث جلل في حد ذاته، فضلا عن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وبالتالى لابد من تقبل التقلبات، وكيفية تعاملنا معها هي التي تحدد النتائج، لكن على مستوى تأثرنا على مستوى الانفتاح التجارى فهو محدود، لكن الاقتصاد العالمى بدأ يستوعب التقلبات ولا تزال الأسواق تستقبلها بصورة طبيعية.

■ في 2008 هل المشتقات كانت سبب الأزمة؟

- أسباب الأزمة كانت تقييما غير حقيقى للسندات، يعنى جهات تمنح تصنيف ائتمانى AAA وهو أحسن تصنيف في العالم، في حين أن محفظة المؤسسة المصدرة مفلسة، والشركات تبيع للمستثمرين على أنها أوراق مالية جيدة وفى حقيقة الأمر يكون الموقف في غاية الرداءة، ولكن ليست المشكلة في المشتقات في حد ذاتها.

■ كنت مسؤولاً في شركة استشارات.. هل كنت تنصح بأشياء ترى الآن أنه ما كان يجب أن تنصح بها؟

- سؤال خارج الصندوق تماما.. حيث نعتقد دائما أثناء العمل العام أن الناس تعرف كل شىء، وعندما عملت في القطاع أدركت أنه ليس بالضرورة أن تكون اعتقادات المسؤول واصلة للناس بنفس الشكل، كما أن التنوع في القطاعات مهم، فعندما تعمل في أحد الملفات يكون تركيزك كله منصبًا عليه بمعزل عن باقى الملفات، وهو ما يوسع المدارك بصورة مختلفة تماما عن التركيز في قطاع بعينه، ولا أعتقد أنه كان هناك شىء نصحت به يمكن أن أتراجع عنه الآن.

ماذا عن البورصة السلعية إلى أين وصلت.. وإلى أي مدى يمكن أن تؤثر على الأسعار؟

- هناك أسئلة الإجابة عنها في غاية الصعوبة، مثل السؤال عن الأسعار، وفيما يتعلق بهيكل الملكية فنحن في انتظار موافقة مجلس الوزراء، وفكرة البورصة المصرية للسلع أو البورصة السلعية للسوق، قد تكون محورا لعملية التطوير، فمن أجل وجود سوق منظمة أو منضبطة للسلع، لابد من توافر مخازن ويكون لها اشتراطات حتى يكون مسموحا لها بالتعامل مع هذه السوق وتكون معتمدة لدى البورصة، وتوضع لها ضوابط وتفتيش، ولدينا تداول للسلع بالفعل ومنتجات يتم تصديرها وبالتالى هناك المؤسسة الخاصة بالتصنيف والجودة، ولكن يجب أن تكون هناك آلية لربط كل ذلك مع بعضه من خلال برنامج تداول إلكترونى، يربط بين المخازن وشركات التصنيف والترتيب للسلع للتفتيش على المخازن والسلع، ولا بد من توافر المواصفات المطلوبة، وليست أي سلع تصلح للتداول في هذه السوق، ولابد أن تكون السلعة قابلة للتخزين وقابلة للتنميط ولها سوق كبيرة وعليها أعداد كبيرة من المتعاملين، مثل الأرز والقمح والشعير وحديد التسليح وبعض المعادن الأخرى، والسكر وهو إحدى أهم السلع التي يمكن التداول عليها.

هل هناك تنسيق مناسب مع البورصات العربية والإفريقية؟

- نهتم جدا بهذا الملف، وعقدنا برنامجا تدريبيا دعونا له كل البورصات الإفريقية، ضم نحو 28 بورصة في إفريقيا ونظمنا برنامجا تدريبيا متكاملا على مستوى قواعد التداول في البورصة، وأيضا المنتجات المتوفرة لدينا على مستوى برامج التداول الإلكترونى، وبرامج الإفصاح، وبرنامج التكويد، وبدأ يكون لديهم اهتمام باستخدام تلك البرامج من قبلنا، كما دخلنا مبادرة في غاية الأهمية هي «برنامج الربط الإلكترونى ما بين أسواق المال أو البورصات الإفريقية»، ويضم 7 بورصات من أكبر البورصات الإفريقية، ونعمل على استحداث برنامج إلكترونى لربط شركات الوساطة، بالتعاون مع بنك التنمية الإفريقى وهو الذي يقوم بتمويل جزء من عمليه تطوير هذا البرنامج، من خلال مناقصة في اتحاد البورصات الإفريقية، بعد دراسة مقارنة تفصيلية بين الـ7 أسواق عن قواعد التكويد والعملاء وقواعد غسل الأموال.

ولدينا أيضا في شهر إبريل القادم في أسوان من خلال اتحاد البورصات الإفريقية البرنامج التدريبى السنوى والذى يعقد بشكل دورى، مرة مؤتمر ومرة برنامج تدريبى، واستضفنا المؤتمر في نوفمبر 2017، والبرنامج التدريبى نستضيفه العام القادم، وسنعرض خلاله نماذج الربط الإلكترونى بين البورصات مثل شنغهاى وأخرى في الدول الاسكندنافية.

والعربية؟

- عندما تولينا رئاسة اتحاد البورصات العربية غيرنا الهيكل التنظيمى الأساسى له، حتى يكون هناك دور فاعل لشركات الوساطة العربية، وانضم للاتحاد عدة بورصات لأول مرة مثل بورصة دبى للذهب والسلع فأصبحت عضوا في الاتحاد، وبدأ تواجد فعاليات تفيد الأعضاء، وفى الاجتماع غير الاعتيادى للمجلس نظمنا برنامجا تدريبيا لرؤساء البورصات أو من يمثلهم للتعامل مع التكنولوجيا المالية.

لماذا تأخرت خطوة طرح النوادى الرياضية في البورصة المصرية؟

محمد فريد رئيس البورصة فى ندوة «المصري اليوم»

قانون الرياضة الجديد يتطلب أن يكون النادى الرياضى في شكل شركة مساهمة، بحيث يكون هناك فصل في الحسابات ما بين الأنشطة الرياضية والأنشطة الاجتماعية، لدينا حاليا نواد مؤسسة كشركات مثل نادى شركة المقاصة، وبتروجت ووادى دجلة، ونتحدث حاليا مع نادى المقاصة وإف سى مصر لمحاولة شرح اشتراطات ومتطلبات القيد.

ما مصير شركات خارج المقصورة مثل لكح جروب وفودافون؟

- سوق خارج المقصورة تنقسم إلى سوقين: سوق الأوامر وسوق الصفقات، والقواعد الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية حددت فترة 3 سنوات بحد أقصى للشركات المقيدة في سوق خارج المقصورة بنظام الأوامر، ولابد بعدها من الانتقال إلى سوق الصفقات، وفى كل الأحوال سيتم ذلك بانتهاء المدة، أو القيد في البورصة من جديد في حالة استيفاء قواعد الإفصاح.

ملف قانون القيد المركزى إلى أين وصل.. وهل نحتاج تشريعات جديدة لها علاقة بالبورصة؟

- يسأل في ذلك هيئة الرقابة المالية، ولكننا كبورصة ننتظر إقرار هذا التشريع لأن أحد التوجهات هو استحداث سوق للعقود الآجلة وعقود الخيارات وهو ما يتطلب وجود شركة تسوية ومقاصة وإدارة مخاطر مخصوصة لهذه العقود، وهو ما يتطلب تعديلا تشريعيا، ونحن في انتظار القانون وما تصدره هيئة الرقابة المالية من قواعد وإجراءات متعلقة بهيكل الملكية أو التنظيمات المرتبطة بهذه السوق، وسنتقدم للحصول على ترخيص حتى نستطيع تأسيس وترخيص شركة للتسوية والمقاصة.

وهل البورصة مهتمة بملف الاستدامة والتمويل الأخضر؟

- فكرة الاستدامة دائما تأتى مقترنة بالأزمات، فمثلا خلال أزمة الولايات المتحدة من عام 1929 إلى 1933 في تلك الفترة صدرت أول قواعد محاسبية من قبل الولايات المتحدة، كما صدرت قواعد الحوكمة عن منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، وفكرة الاستدامة هي فصل الملكية عن الإدارة، وكل الدراسات التي أعدت من قبل مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولى وجدت أن أداء الشركات التي لديها أبعاد مرتبطة بالحوكمة وحماية البيئة ومشاركة المرأة أو المساواة بين الجنسين والأبعاد الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية أداؤها أفضل من الشركات غير المعنية بهذا الأمر.

وفى 2010 البورصة المصرية أصدرت أول مؤشر للمسؤولية المجتمعية للشركات والبيئة مع مؤسسة ستاندرد آند بورز، وقد تفوق على باقى المؤشرات في الشركات الكبيرة على مدار السنوات، عملنا معايير استرشاديه للشركات المقيدة وبرامج تدريبيه لهذه الشركات تشرح لهم المعايير، ونستكمل حاليا كتيبا تعليميا مع مؤسسة التمويل الدولية متعلقا بهذا الأمر لعرضه على الشركات.

صدر حكم محكمة بجواز عدم التزام الشركات بالتمثيل النسبى للمرأة والتصويت التراكمى.. كيف ترى ذلك؟

- ما يمكننى قوله إن لدينا اتفاقية مع الجامعة الأمريكية بحصر قائمة من السيدات ممن لديهن الإمكانات ليكون لهنَّ تمثيل في مجالس الإدارة في مختلف التخصصات، وأرسلناها للشركات كقاعدة بيانات يمكن الاستعانة بها، فجهود التوعية لا تقل أهمية عن التشريع القانونى.

كان لدى البورصة مشروع بإدخال مناهج دراسية لها علاقة بالبورصة في مراحل التعليم الأساسى؟

- المشروع توقف، ولجأنا إلى طريقة أخرى من خلال إجراء مسابقة بين الطلاب لمن يريد التقدم على أن يتم منح جائزة للفائزين.

هل هناك جديد في ملف العربية لحليج الأقطان؟

- يُسأل فيها طبعا وزير قطاع الأعمال العام، ولكن كان هناك قانون يسمح بالتعامل مع الشركات العائدة للدولة وفقًا لأحكام المحكمة، والمفترض أن هناك لجنة تبت في هذا النزاع لتصل إلى صيغة توافقية للتعامل مع الملف.

ماذا عن مركز تسوية المنازعات.. هل لجأتم إليه؟

- صدر قرار بإنشاء هذا المركز مع القانون 10 لسنه 2009، بعدد من المؤسسات التي يمكن إنشاؤها في ذلك التوقيت وكان من ضمنها معهد الخدمات المالية الذي تم تأسيسه فعلا، وهيئة الرقابة المالية وضعت إطارا تنظيميا للمركز وقدمته لكنه لم ينفذ.

هل هناك مستجدات بشأن طرح بنك القاهرة؟

- لا أعرف سوى ما هو معلن بشأن هذا الموضوع.

هل البورصة المصرية متشددة- كما قيل- فيما يخص حقوق الأقلية؟

- لدينا تشريعات قديمة تحمى المستثمرين، فمثلا عقود المعاوضة موجودة في قانون الشركات 81 لحماية حقوق الأقلية ممن ليس لديهم القدرة على توصيل صوتهم، وتعطى لهم إمكانية التعرف على العقود التي تتم في الشركة، وأصدرنا كتيبا كاملا عن حقوق الأقلية في الشركات يشرح كل نصوص قانون الاستثمار وقواعد القيد، وطرق التصويت التي تحمى المستثمر باللغتين العربية والإنجليزية، وقمنا بإرساله إلى المنظمات الدولية لكى تتعرف على القواعد الحاكمة لذلك، فلدينا قدر من الحماية ولكن التشدد من عدمه هو مسألة تقديرية.

ما أكثر القطاعات التي يقبل عليها المستثمرون الأجانب؟

- صافى مشتريات الأجانب 20 مليار جنيه خلال 2019. القطاع المصرفى له حظ كبير بسبب كبر حجمه، وقطاع الخدمات المالية غير المصرفية، وقطاع الأدوية أو التي تعمل في مجال الدواء من أكثر القطاعات إقبالاً عليها.

ماذا عن آليات التداول وما طرأ عليها من تعديلات؟

- عندما ننظر لآليات التداول، فقد أجرينا بعض التعديلات الفنية فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعى، ونعرض إنفوجرافيك على الموقع الإلكترونى التابع للبورصة حتى نستطيع الوصول لفئات لم نكن نستطيع الوصول لها، وأول القرارات التي اتخذناها في مجلس إدارة البورصة المصرية كان تخفيض زمن الإيقاف المؤقت، حيث كان في بداية تولى رئاسة البورصة يحدث وقف لحوالى 18 ورقة مالية يوميا لمدة نصف ساعة، وهى مدة لم تتغير منذ تفعيل البورصة المصرية في التسعينيات، لكن المنهج الذي نتبعه في عملية التطوير يتضمن النظر إلى ما يحدث في الأسواق الأخرى، وكان اتحاد البورصات العالمية الذي ترأسنا لجنة الأسواق الناشئة فيه خلال العام الماضى لديه حصر بزمن الإيقاف المؤقت بالنسبة لكل الأسواق في العالم، وكانت البورصة المصرية من أطول الأسواق في زمن الإيقاف المؤقت.

وما التعديل الذي طرأ؟

- بعد إجراء دراسة مستفيضة، اتخذ مجلس الإدارة قرارًا بتخفيض الزمن إلى 15 دقيقة، ثم أصبحت 10 دقائق، حتى ترتبط بالأخبار الجوهرية المرتبطة بالإفصاح، وما زلنا ضمن الأسواق المرتفع فيها زمن الإيقاف المؤقت، لأنها في الأسواق العالمية من 3 إلى 5 دقائق.

وعلى سبيل المثال فيما يتعلق بالتعامل في ذات الجلسة، كانت التسوية في مصر دائما هي يومان للعمل، وكانت هناك آلية استحدثت في 2006 تسمى «التعامل في ذات الجلسة»، لكن بمحددات تضع حدًّا أقصى على التعامل على تلك الأسهم، بالرغم من عدم وجود ذلك في أي سوق من أسواق العالم، فمن حق أي مستثمر أن يبيع ويشترى كل ما في حوزته من أسهم خلال الجلسة، وكانت عملية البيع محددة بنسب معينة غيرناها تباعاـ وأصبح مسموحا التعامل بأى كمية لضمان استمرارية التداول.

وهل يحقق ذلك تداولات إضافية في السوق؟

- أجرينا دراسة تبين من خلالها أنه على الرغم من انخفاض معدلات التداول على مستوى الأسهم لهذا العام، فإن هذه الآلية وفتحها عن الحدود التي كانت موجودة حققت تداولات إضافية بنحو 9 مليارات جنيه، بالرغم من انخفاض التداولات من الأساس، وكان لدينا نص أكثر تشددا من القانون فيما يخص تجزئة الأسهم أو قواعد القيد، يتعلق بالإجراءات التنفيذية لقواعد القيد، والتى تصدر عن مجلس إدارة البورصة وتُعتمد من الهيئة العامة للرقابة المالية، أما قواعد القيد نفسها فتصدرها هيئة الرقابة المالية، وكان النص يقضى بأن الشركات لا يجوز لها أن تجزئ أسهمها أكثر من مرة واحدة في السنه، بالرغم من أن ذلك يعتبر قرار جمعية عامة وقرار مساهمين، لذلك ألغينا هذه المادة، وأول شركة استفادت من ذلك هي شركة الشرقية للدخان قبل طرح نسبة 4.5% الإضافية التي تم طرحها مؤخرا، وكان السهم يحتاج لأن يجزأ مرتين أو ثلاثًا، لأن سعره كان غاليا بالنسبة للمستثمرين، وهو أمر مهم لتنشيط التداول.

ماذا عن توزيعات الأرباح النقدية؟

- عندما تقوم شركة بتوزيع الأرباح كان ذلك يؤدى إلى نزول سعر السهم، وبالتالى إيقاف التداول عليه، وهو أمر غير منطقى، لأن الانخفاض مرتبط بالتوزيعات وهو أمر طبيعى، وليس بسبب خبر جوهرى غير معلن، وغيّرنا القواعد بإلغاء الإيقاف المرتبط بانخفاض السعر بسبب توزيع أرباح نقدية.

ومن ضمن المحاور أيضا ما يسمى «صانع السوق» وهو ما انتهينا منه خلال 2019، وكان أول تشريع صادر من وزارة الاستثمار منظم لنشاط صانع السوق كان في 2007، وكانت هناك متطلبات المفترض تصدر عن البورصة، وهى معايير اختيار الأسهم المسموح لصانع السوق التعامل عليها، ونموذج العقد ما بين البورصة وصانع السوق، وهو ما لم يوفر أي أساس يمكن من خلاله معرفة القواعد أو الضوابط التي يحتاجها صانع السوق لورقة معينة، وأصدرنا تنظيما متكاملا في هذا الشأن، ونعمل مع الشركات التي تريد ممارسة هذا النشاط، وكذلك نعمل مع الشركات المصدرة لاستيعاب أهمية وجود صانع السوق، لخلق سيولة على الورقة المالية، والمفترض أن نشهد تحسنًا في هذا النشاط العام القادم.

ماذا بشأن عمليات التداول؟

- التداول كان شقًا في غاية الأهمية، وأول تشريع صادر له في 2004 بيع الأوراق المالية المقترضة، ووضع اللبنة الأولى لهذا النشاط لكنها لم تفعل، وصدر في ذات التشريع أيضا نشاط الشراء بالهامش، والاثنان يخدمان السوق، وتمكن المستثمر من خلق قيمة مضافة لتعاملاته، وهناك أسواق مجاورة تتنافس معنا، أغلبها لديه هذه الآليات، وانتهينا منها بقرار صادر من الرقابة المالية في ديسمبر 2019، وكانت تتطلب تغييرات تم العمل عليها على مستوى شركة مصر المقاصة والبورصة.

هل نجحت التطورات التكنولوجية التي تم اتباعها في الحد من مشاكل المتعاملين في السوق؟

- أجرينا تطويرا تكنولوجيا سريعا، كانت لدينا سوق الصفقات، وكان أي أحد يريد الاكتتاب يعطى أوامر لشركة سمسرة، والشركة تفرغ كل تلك الأوامر يدويا في سيستم البورصة، ومع أي طرح كبير يحدث زحام شديد جدا في شركات الوساطة على هذه الشاشات، وربطنا هذا الأمر إلكترونيا، بحيث يكون لشركة الوساطة نظام إلكترونى تستطيع من خلال التليفون المحمول إعطاء الأمر في البورصة، كما أجرينا تغييرا شاملا على مستوى المضمون في الموقع الإلكترونى للبورصة، كما أسسنا صفحات لنا في مواقع التواصل الاجتماعى لتمكن الناس من متابعة التطورات، وطلبنا من شركات الوساطة توفير موقعها على خطوط الطول والعرض، واستطعنا إعداد خريطة تفاعلية لمواقع الشركات، فأصبح من يريد البحث عن شركة وساطة في البحر الأحمر مثلا يمكنه الاطلاع على مواقع تلك الفروع على خرائط جوجل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا