أخبار العالم / صحف مصر / المصرى اليوم

«مشاوير دمنهور».. «الدليفري» على دراجة والرحلة بـ«10 جنيهات»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لم يكن يعلم «أحمد» أن اختلافه مع صاحب العمل على أجره الأسبوعى سيكون بداية لحياة جديدة، فبعدما كان يعمل على مدار 14 ساعة يوميا مقابل 300 جنيه في الأسبوع، وطالب بزيادة أجره رفض صاحب العمل، بات ليلته حزينا، قبل أن تأتيه فكرة «مشاوير دمنهور» ليبدأ مشروعه الشخصى على دراجة هوائية بصندوق حديدى لم يكلفه سوى 100 جنيه فقط.

يقول أحمد عبدالعزيز إن فكرة الصندوق جاءته لوجود دراجته الهوائية القديمة، التي كانت مهملة في البيت، وقرر أن يستخدمها لتوصيل الطلبات وقضاء الـ«مشاوير» لأهالى دمنهور، فقام بتركيب صندوق صغير خلف دراجته، وأنشأ صفحة لتسويق نفسه على «فيس بوك».

وأضاف: فوجئت في أول يوم عمل الصفحة، قبل 9 أشهر، بسيدة تطلب منى عمل 5 «مشاوير»، وكانت فاتحة خير لى، وقمت بوضع صفحتى في مجموعة دمنهور على موقع «فيس بوك»، وتوسع العمل من توصيل طلبات للمواطنين للمنازل إلى توصيل طلبيات المطاعم والصيدليات ومحال السوبر ماركت.

وأشار إلى أن سبب الإقبال عليه أن المشوار الواحد يحصل مقابله على 10 جنيهات فقط، و15 جنيهًا للمكان البعيد، مضيفا أنه رفض التفرغ لبعض أصحاب المحال، واشترى دراجة جديدة لصديقه «عبدالرحمن» ليساعده في توصيل الطلبات، كما اشترى «دراجة» تعمل بالشحن الكهربائى يستخدمها ليلًا، حيث تكون حركة السيارات هدأت، فيما يستخدم دراجته الهوائية نهارا.

»أحمد»، المقيم بحى أبوالريش العريق في مدينة دمنهور، حاصل على دبلوم صنايع، وبدأ العمل في سن العاشرة من عمره لدى ميكانيكى سيارات، ثم عمل في محال لبيع خيوط، ومعصرة قصب، ومحال لبيع الملابس.

يضحك أحمد وهو يتذكر أن أعجب «المشاوير» عندما طلب منه أحد الأشخاص توصيل هدية لخطيبته من أسفل منزلها الذي كان يقف تحته وحتى شقتها، وآخر طلب منه أنه يأتيه بـ«ساندويتشات» من محل لا يبعد عنه أكثر من 70 مترًا، وشخص طلب منه إحضار «كيس عيش» ثمنه 5 جنيهات رغم أن الطلب يتكلف 10 جنيهات، ويضيف أن بعض الطلبات تأتيه في أوقات غير مناسبة، مثل الرابعة صباحًا ولا يستطيع تلبيتها إلا أنه لا يتأخر إن كانت الطلبات عبارة عن أدوية للمرضى من كبار السن، أما عبدالرحمن، صديقه ومساعده في المشروع، فيقول إن أغرب الطلبات كانت شراء دجاجة من أحد المحال، وطلب «شوائها» في محل آخر رغم وجود شواية لدى الأول.

ويشير عبدالرحمن ممدوح، 26 سنة، ابن حى شبرا بمدينة دمنهور، حاصل على ليسانس آداب، إنه بدأ العمل مع صديقه منذ حوالى شهر، وأنه اشترى له دراجة ليساعده في توصيل الطلبات، مشيرًا إلى أنه سبق له العمل كموظف استقبال في سنترال دمنهور وترك العمل لتدنى الراتب.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا