أخبار العالم / صحف مصر / الدستور

«لغز المقبرة».. حقيقة البحث عن الإسكندر الأكبر بحدائق الشلالات

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم السبت، صورًا لحفريات في منطقة الشلالات وسط الإسكندرية، وأشاروا إلى أن تلك الحفريات هى لأنقاض الإسكندرية القديمة، في محاولة جديدة للبحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر، الأمر الذي تناقلته السوشيال ميديا بأنه أمل جديد في الوصول إلى مؤسس الإسكندرية، الإسكندر الأكبر.

وقال مصدر مسئول بوزارة الآثار، إن الحفريات التي تتم بمنطقة الشلالات هي تابعة للبعثة اليونانية، وهي المصرح لها بالإعلان عن اكتشاف أي أثار بتلك المنطقة بعد التنسيق مع وزارة الآثار.

وأضاف المصدر في تصريحات خاصة لـ "الدستور"، إن البحث والتنقيب في تلك المنطقة ليس هدفه الوصول إلى مقبرة الإسكندر الأكبر، ولكن هناك ربطًا دائمًا بين البحث والحفائر ومقبرة الإسكندر، وذلك لأنها الشغل الشاغل لجميع المهتمين بالآثار، بل والسكندريين، وهو ما تم تداوله قريبًا عندما قامت شبكة "ناشيونال جيوجرافيك" بتصوير فيلم وثائقي في تلك المنطقة ذكرت في عنوانه اكتشاف وجود دلائل على مقبرة الإسكندر الأكبر، ولكنه ليس بواقع بالفعل.

من جانبه، قال الدكتور "إسلام عاصم"، مدرس التاريخ الحديث والمعاصر بالمعهد العالي للسياحة بالإسكندرية، ونقيب المرشدين السياحيين سابقًا، إن العمل الذي يتم الآن بحدائق الشلالات التابع للبعثة اليونانية، هو خاص بأسوار الإسكندرية القديمة، فتلك المنطقة توجد بها أجزاء من أسوار الإسكندرية الإسلامية، التي بنيت على الأسوار اليونانية الرومانية، والتي كانت أطراف المدينة والقريبة من المقابر الملكية، ولذلك يربط البعض بين التنقيب والحفائر في تلك المنطقة بالبحث عن قبر الإسكندر، مشيرًا إلى أنه تم العثور على رأس تمثال منذ عدة سنوات اعتقدت البعثة أنه لرأس الإسكندر الأكبر، ولكنه لم يكن كذلك.

وأضاف "عاصم" أن قبر الإسكندر يتم البحث عنه في عدة أماكن، مثل سيوة وسقارة، وفي العراق ولبنان، وفي مقدونيا، مشيرًا إلى أنه لا يستبعد أي شيء في علم الآثار، إلا أن الشواهد لا تدل على وجود مقبرة الإسكندر الأكبر في تلك المنطقة، فتلك المنطقة هى موقع سور الإسكندرية القديم، وهى أبعاد المدينة، ورغم أن المقابر كانت تقام على أطراف المدينة، فإنه ليس من المنطق أن تكون مقبرة شخصية مهمة مثل الإسكندر الأكبر في ذلك المكان الذي تم هدمه والبناء عليه سور مرة أخرى، فليس من المعتاد أن تكون مقابر الملوك بأطراف المدينة.

وأشار إلى أن الشائعات والأقاويل يمكن BK تكون في بعض الأحيان شيئًا إيجابيًا في البحث، أو أن تكون عملًا مغرضًا، لأننا نوجه الأنظار إلى مكان يمكن أن يستغله البعض ويتم استهدافه، ولكننا لدينا استقرار أمني، مع توفير تأمين وحماية للموقع بسياج حديدية مكهربة، بجانب التحذيرات بأنها موقع عمل أثري، ولكن لا بد من الحد من انتشار تلك الشائعات لعدم استغلالها من المغرضين.

وكانت قد نفت كاليوبي ليمني بابا كوستا- مديرة معهد الأبحاث اليونانية المختصة بحضارة الإسكندرية وقائدة الفريق البحثي للبعثة اليونانية التي تقوم بالتنقيب عن الآثار في منطقة الشلالات، عن وجود قبر الإسكندر، أو أن هناك أدلة على وجود المقبرة في الشلالات.

وأضافت خلال تصريحات صحفية من قبل أنها تعتقد أن هذه المنطقة التي تقوم البعثة بالحفر فيها كانت الحديقة الملحقة بالقصور الملكية في منطقة الحي الملكي في الحقبة "الهلنستية"، وأنه لا يوجد أي تصريحات من البعثة إلى اكتشاف أي أثر لوجود مقبرة الإسكندر الأكبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا