أخبار العالم / صحف مصر / المصرى اليوم

فؤادة وزوجها.. العودة للتعليم بعد 20 عامًا

اشترك لتصلك أهم الأخبار

المكان: نجع الجنينة، مركز الوقف، قنا، أقصى الصعيد.

المشهد الأول، تجلس سيدات النجع، أمام دَوّار يسع من «الحبايب ألف»، تتوسطهن فؤادة ، سيدة ثلاثينية، لا تختلف هيئتها عنهن في شئ، وخلال أحاديثهن المتواصلة، تأتي صغيرتها لتسألها عن شئ في المنهج، لترد عليها الأم الصعيدية بالإنجليزية وتفتح حديثًا مطولاً مع ابنتها بتلك اللغة، لتُدرك اختلافها عن قرينتها حينها.

المشهد الثاني، إحدى الليالي الهادئة، في منزل فؤادة ونبيل، يجلسان مع أبنائهم الأربعة، هما الذين يشرفون على واجبات والديهم، وفي الصباح الباكر، يتجه كل من الأب والأم والأبناء في طريقه ناحية مدرسة مختلفة.

قبل ٢٠ عامًا، تركت فؤادة، ٣٨ عامًا، تعليمها وخرجت من الثانوية العامة قبيل الامتحانات لتتزوج من ابن عمها، نبيل، ٤٨ عامًا، الذي كان يعمل في الخليج وقتها، إلى أن استقر تماما بعد شراء سيارة يعمل عليها.

كانت الحياة بينهما تحمل من التفاهم والبساطة قدر كبير، وبعد انجابهم ٤ أبناء، حرصت فؤادة أن تحقق حلمها بهم، وتلحقهم بمدارس لغات، ليكونوا فيما بعد السبيل لوصولها إلى حلم ظنت أن التراب قد رواه.

في إحدى ليالي الشتاء قارسة البرودة بالخارج، شديدة الدفء داخل منزل فؤادة ونبيل، كانا يجلسان مع أبنائهم في جلسة سمر ، اقترحت واحدة من بناتهم فكرة عودة أمهم إلى التعليم مرّة أخرى، وتحصل على شهادة عُليا.

لم يمانع نبيل، فسرعان ما جاوبهما بحماس «كملي تعليمك يا فؤادة».

عادت فؤادة للمدرسة، ولكن ليس بمفردها، فقد أقنعت زوجها هو الآخر باستكمال تعليمه، بعد أن خرج من المرحلة الإعدادية هو الآخر.

بدأت فؤادة وزوجها في التواصل مع مسؤولي التربية والتعليم بمركز الوقف، الذين قرروا عدم إمكانية استكمال تعليمها بالثانوية العامة، إذ كان المتاح أن تنتظر سنة أخرى للالتحاق بالثانوي التجاري فقط، وهو ما أقدمت عليه.

بعد عام واحد فقط، أصبحت فؤادة في الدبلوم، كمرحلة تمهيدية للالتحاق بالتعليم المفتوح، وأصبح نبيل تلميذا في المرحلة الإعدادية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا