الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / المصرى اليوم

عضو المكتب السياسي لـ«حماس»: لم نشارك في التصعيد بالاتفاق مع «الجهاد»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال عضو المكتب السياسى لحركة حماس، مسؤول العلاقات الدولية بغزة، باسم نعيم، إن رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، يحاول بائسًا إنقاذ نفسه من وقائع الفساد بضرب قطاع غزة.

وأضاف «نعيم»، في حوار لـ«المصرى اليوم»، أن استهداف قادة الجهاد لا يفرق كثيرًا عن استهداف قادة حماس أو أي شخص فلسطينى آخر، منوهًا بأنهم لم يشاركوا في التصعيد حتى لا يتم خلط الأوراق في الداخل الفلسطينى، وهذا ما تريده دولة الاحتلال الإسرائيلى.. وإلى نص الحوار:

■ ما سبب تلك الشرارة؟

- الاحتلال يعانى أزمة داخلية كبيرة وصلت إلى طريق مسدود، وهو ما دفعه لمحاولة الهروب نحو النقطة الأصعب، وهى ضرب قطاع غزة، ولذا نعتقد أن تلك الشرارة جاءت في سياق صراع «إسرائيلى- إسرائيلى» داخلى، في محاولة لاستعراض عضلاته على الشعب، ونحن الفصائل والشعب ندفع ثمن صراع الكراسى في إسرائيل.. وبالتالى اختاروا هدفًا كبيرًا ومؤثرًا، وهو الشهيد بهاء أبوالعطا، القيادى في حركة الجهاد الإسلامى، لأنهم يعرفون أن استهدافهم شخصًا مثل هذا لن يمر مرور الكرام، وستكون هناك ردة فعل، لكن حماس في المقابل كانت معنية باحتواء الموقف حتى لا يتم خلط الأوراق في الموقف الداخلى الفلسطينى، خاصة ما يتعلق بالانتخابات الفلسطينية، تزامنًا مع وضع دولى متواطئ ووضع إقليمى عربى مشغول في مشكلاته.

■ ولماذا لم تشارك حماس في التصعيد؟

- المعركة كانت تُدار بالاتفاق في الغرفة المشتركة وليس كما يدّعى البعض أن هناك فصيلًا واحدًا في التصعيد، واتفقنا أن نكتفى بالرسالة التي أرسلها الجهاد الإسلامى لإسرائيل، وهى أن أي شىء هو في مرمى نيرانه، خاصة أن هناك أكثر من مليون إسرائيلى في المناطق القريبة من غزة هربوا من بيوتهم، وهذه الرسالة كانت كافية.. فحتى الجهاد الإسلامى اتخذ قرارًا بعدم جر الحركة ككل إلى ذلك التصعيد.

■ وهل ذلك التقدير كافٍ بالنسبة للاحتلال؟

- نعم.. خاصة أن إسرائيل وافقت على الفور على وقف إطلاق النار، وفى الوقت ذاته صممنا داخل حركة الجهاد على تفويت الفرصة على الاحتلال لعدم جر القطاع إلى حرب جديدة.

■ لماذا وافقت الحركة على وقف إطلاق النار، وهل هناك توقيت زمنى للهدنة؟

- الحركة تشاورت معنا بعد أن وافقت إسرائيل على عدم إطلاق النار على المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة، فضلًا عن انتظارهم رد الاحتلال على الجانب المصرى بوقف الاغتيالات لقادة الحركة، كما فعلت مع حماس من قبل، وفى العموم لا يوجد توقيت زمنى للهدنة.

■ وهل الهدنة مشروطة من قِبَل الجهاد بناءً على تجاوب إسرائيل مع مطالبها؟

- نعم، فهذا هو طبعهم، حتى وزير الدفاع السابق، أفيجدور ليبرمان، كان يهدد في الإعلام، بينما تكون الأمور على الأرض مختلفة، وثانيًا الاتفاقيات التي وُقِّعت منذ 2014 يتم دائمًا اختراقها، وهذا طبعهم أيضًا، لذلك دائمًا ما نكون في يقظة، ولكن الأوضاع الإنسانية في غزة تجعلنا غير معنيين بحرب، فهى لا تحتمل حربًا.. وهناك زيارات متكررة للقاهرة للاجتماع مع المسؤولين المصريين كل فترة حتى لا يتم تصعيد الموقف.

■ وماذا إن حاولت إسرائيل جركم إلى حرب، خاصة أن هناك تهديدات باجتياح كامل؟

- إدارة الغرفة المشتركة للمعركة ليست إدارة انتحار، بل هي إدارة من أجل محاولة تعطيل أي مساعٍ إسرائيلية لأى حرب، فضلًا عن تقليل المشكلات التي تتوغل داخل القطاع في النهاية.

■ هل ترى أن هذه الضربة ستنقذ نتنياهو بعد استغلاله أزمته الداخلية؟

- الضربة لن تقدم ولن تؤخر أموره التي تجاوزت خط الرجعة، لكنها «حلاوة روح»، في محاولة بائسة لإنقاذ نفسه من فساده الداخلى.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا