أخبار العالم / صحف مصر / الدستور

«نطرد الأرواح الشريرة».. اعترافات خاصة لـ "محتفلي الهالوين" في مصر

  • 1/2
  • 2/2

يوم صُنف الأكثر رعبًا في العالم، ينتظره شباب كثيرون، ممن يرتدون به زي يُشبه الأشباح والشياطين، وتكون الألوان الطاغية في هذا اليوم هي الأسود والأحمر، والأكثر احترافًا فيهم هو ذلك الذي يظهر بشكل أكثر رعبًا وتخويفًا للآخرين.

هو يوم "عيد الهالوين"، الذي تحدد له زي مخصص من أزياء الرعب التي تستخدم في السينما، ليكون يوم أكثر إثارة داخل تجمعات معينة يمارسون طقوس واحتفالات تخص ذلك العيد المرعب، الذي ربما لا يعرف الكثير ماذا يفعل هؤلاء به؟.

"الدستور" حاورت عدد من محتفلي عيد الهالوين في مصر، لمعرفة طقوس الاحتفال ومن أين يجلبون تلك الأزياء المخيفة، لاسيما أن الأثارة التي تحدث لهم في ذلك اليوم عليها لغط وجدل كبير من الناحية الدينية والنفسية.

"خالد السيد"، شاب عشريني، اعتاد على الاحتفال سنويًا بـ"عيد الهالوين" وسط مجموعة من أصدقائه المقربين، في إحدى النوادي الليلية بمحافظة القاهرة، يحكي لـ"الدستور"، تجربته التي يعيشها وهو في غاية السعادة من الاحتفال بتلك الطريقة المخيفة، والرقص على نغمات صاخبة طوال الليل.

يرى خالد، إن الاحتفال بالهالوين شئ طبيعي في كل بلاد العالم، فهو يعود إلى طقوس دينية كاثوليكية لطرد الأرواح الشريرة، وتحسين الحالة المزاجية مثله مثل حبوب السعادة، فهناك طرق مختلفة للحفل بعضها يكون مخل بآداب وعادات الدولة، وهناك حفلات طبيعية مقتصرة على النغمات الموسيقية فقط.

يشير الشاب إلى الحفلات المخلة للآداب، قائلًا: "غالبًا يكون هناك أنواع عديدة من المخدرات والخمور اللازمة للاحتفال بهذا اليوم، حتى يستطيعوا الاندماج مع الجو المخيف الذين يعيشونه طوال فترة الحفلة، ونحصل على ذلك الزي المخصص من خلال أشخاص متخصصين في تفصيل الأزياء التنكرية والمرعبة لاستخدامها في أعمال السينما والتلفزيون".

ويذكر أن "عيد الهالوين" يعود أصل الاحتفال به إلى بريطانيا وأجزاء من أوروبا، فهو يأتي في اليوم الذي يسبق يوم القديسين، في الأول من نوفمبر لكن عيد الهالوين شهد انطلاقته الحقيقية في الولايات المتحدة، عندما أحضر فكرته لأمريكا الشمالية، المهاجرون الأيرلنديون، في القرن التاسع عشر.

"محمود منير"، شاب آخر لم يتجاوز العشرين من عمره، يقطن في محافظة الجيزة، يقول لـ"الدستور" إنه يحتفل بالهالوين منذ 10 أعوام، مشيرًا إلى اهتمامه الكبير بطقوس هذا اليوم، بالرغم من عدم وعيه بأصوله الدينية، لكنه يُفضل الذهاب إلى الأماكن المخصصة لهن وارتداء الأزياء المرعبة، وتلطيخ اللون الأمر على وجوه الحاضرين، كنوع من أنواع الرعب في استخدام الدم.

يضيف:"هناك أشخاص يتعمدوا تشويه صورة الهالوين في مصر، واستغلال أي صور للحفل ونشرها على صفحات التواصل الاجتماعي، بهدف ترهيب الناس من الاحتفال بهذا اليومن بالرغم من كونه يوم عادي مقتصر على الأشخاص الذين يحتفلوا به في مكان معين، كما أنننا لا نسبب أي ضرر لأي شخص".

لكن كان لدار الإفتاء رأي آخر بشان ظاهرة الاحتفال بـ"عيد الهالوين"، أو عيد الهلع كما يطلقون عليه، مؤكدين أنه ليس من التراث الإسلامي أو العربي، ويجب عدم ممارسة تلك التقاليد التي تولد العنف، وتقضي على الرحمة بين الأطفال والكبار.

يحذر الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، من الانسياق خلف ما يبث وما ينشر إلينا من عادات غربية، وعدم الاحتفال بـ"عيد الهالوين"، مؤكدًا أنه لا يعود إلى التراث الإسلامي، الذي لا يتفق مع مثل تلك التقاليد الغربية، وأن تلك الاحتفالات المرعبة تولد العنف بين الشباب والأطفال، وتقضي على الرحمة بينهم

وفي ذات السياق أكد الشيخ عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقًا، على عدم ممارسة تلك التقاليد المتناقضة للدين الإسلامي، فالأعياد عند المسلمين متعارف عليها، وهما عيدي الفطر والاضحى وليس في الإسلام أعياد سواهما.

واستدل الشيخ عبد الحميد الأطرش على حديثه، قائلًا: "إن النبي صلى الله عليه وسلم عندما دخل المدينة وجد اليهود والنصارى يلعبون فقال ما بكما قالوا كان لنا في الجاهلية يومان نلهو ونلعب فيهما فقال لهم النبي الكريم غن الله أبدلكم عنهما بعيدي الفطر والأضحى" .

يضيف: "هذه الاحتفالات تنافي تعاليم الدين الحنيف فلا يجوز إحياءها أو مشاركة غير المسلمين فيها مثل ما يحدث في عيد الهالوين، لكن هناك أعياد أخرى للأقباط نشاركهم فيها الألفة والارتباط".


أما الدكتور محمد عثمان، الاستشاري النفسي، يرى إن هذه العادات الغربية المستحدث استخدامها في مصر أصبحت تشكل خطر كبير على شباب وأطفال مصر، بعد أن ازداد انتشارها على صفحات التواصل الاجتماعي، التي سهلت الطريقة المستخدمة له بين المصريين.


يضيف: "جذب الأنظار الاستعراض هما الحالتين المسيطران على الشخص الذي يرغب دومًا في الاحتفال بالهالوين، أو تركيز وقته ومجهوده في ممارسة التقاليد التي تُمارس في هذا اليوم، بجانب أنه يشكل خطر على الأطفال فهو يخلق بداخلهم شعور بالخوف حين يشاهدون تلك المشاهد المرعبة".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا