أخبار العالم / صحف مصر / الدستور

مهندس إبادة الإيزيديين.. محللون يكشفون شخصية زعيم "داعش" الجديد

سلطت شبكة "فويس أوف أمريكا" الضوء على إعلان تنظيم "داعش" عن الخليفة الجديد، وهو ما يعد اعترافًا ضمنيًا من التنظيم بمقتل خليفته أبوبكر البغدادي خلال غارة أمريكية على مخبأه في إحدى بلدات محافظة إدلب.

وقالت الشبكة إن مؤيدي تنظيم داعش بدأوا فى "مبايعة" الخليفة الجديد، الذي لا يعرفون الكثير عنه، ولا يعلم الكثير هويته الحقيقية.

وكان التنظيم قد أعلن عن اختيار أبوإبراهيم الهاشمي القرشي، كقائد جديد، مساء يوم الخميس الماضي في رسالة صوتية بثتها وكالة أنباء أعماق وقرأها الناطق الجديد باسم التنظيم.

ووصف المحللون الإعلان عن الخليفة الجديد بأنه نوع من موجات الإثارة على وسائل التواصل الاجتماعي التي يتوافد عليها أنصار التنظيم، حتى إنها دفعت فروع التنظيم لإعلان مبايعتها الأمير الجديد.

وأضافت أنه حتى الآن لم يقل مسئولو داعش شيئًا، فالغارة التي أسفرت عن مقتل 5 أعضاء آخرين فى التنظيم أو العملية اللاحقة لها في بلدة جربلس السورية، والتي أسفرت عن مقتل المتحدث باسم البغدادي.

وحذر التنظيم الولايات المتحدة من الاحتفال بمقتل البغدادي، كاشفًا عن أهداف التنظيم خلال الفترة المقبلة، وهي أمريكا وأوروبا ووسط إفريقيا.

وأكدت الشبكة أنه لم تكن الإهانات والتهديدات مفاجأة كبيرة لمسئولي المخابرات والجيش الأمريكي، الذين قالوا إنهم يتوقعون أن ينتقم داعش، ولم يقللوا حتى من الحد الأدنى لإمكانات الجماعة الإرهابية وقدرتها على إحداث الفوضى في الشرق الأوسط.

وقال راسل ترافيرز، القائم بأعمال مدير المركز القومي الأمريكي لمكافحة الإرهاب للمشرعين فى واشنطن: "هذه بيروقراطية جيدة في التخطيط للخلافة فالجماعة الإرهابية لا تزال تقود 14 ألف مقاتل على الأقل كجزء من تمرد قوي في جميع أنحاء سوريا والعراق".

وقال مصدر أمريكى مطلع إن الجميع يعلم أن التنظيم لا يزال يتمتع بالقوة التي يجب أخذها فى الاعتبار ووضعها في الحسبان.

وأوضحت الشبكة أنه بالنسبة لمسئولي المخابرات والأمن في الولايات المتحدة، يصبح السؤال الأساسى الآن هو مدى فعالية القرشي عندما يتعلق الأمر بتحقيق التهديدات الأخيرة، وفى منع داعش ومتابعى التنظيم من الانشقاق واتباع الجماعات الإرهابية المتنافسة، مثل القاعدة، الإجابة ستكون صعبة.

وأوضحت أن الخليفة الجديد له اسم مستعار، فلا يعرف الكثير عنه، وتكهن البعض أنه قد يكون الحاج عبد الله أحد أبرز المؤسسين لأيديولوجية التنظيم والمعروف بأسماء مستعارة أخرى كثيرة، وقد يكون أيضًا لأمير محمد سعيد عبدالرحمن المولى، وهو باحث ديني صعد إلى صفوف المجموعة، ويعتقد أنه كان أحد مهندسي مذبحة وخطف الأقلية الدينية اليزيدية، وقد يكون أيضًا عبدالله قرديش، الذي قيل إنه ضابط سابق بالجيش العراقي أمضى بعض الوقت مع البغدادي في معسكر بوكا، السجن الذي تديره الولايات المتحدة في العراق والذي يضم متطرفين بعد حرب العراق، ويختلف الخبراء حول ما إذا كان القرشي هو شخص منفصل أو مجرد اسم مستعار آخر لعبد الله.

وقال آرون زيلين، زميل معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: "قد لا يكون لدينا تأكيد بنسبة 100٪ على المدى القريب على الأقل حول شخصية الخليفة الجديد، كما كانت الحال بالنسبة للبغدادي، حتى صعد فعليًا على منبر مسجد النوري في الموصل عام 2014، وخلال السنوات الأربع الأولى للتنظيم لم يظهر وجه البغدادي أبدًا".

وأوضحت الشبكة أن هذه القدرة ساعدت على الحفاظ على السرية المفرطة على الأرجح في الاستفادة من ميزة البغدادي، مما سمح له بقيادة داعش لمدة قرابة عقد من الزمن، على الرغم من كونه هدفًا لمطاردة مستمرة من قبل القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها.

وأشارت إلى أنه لهذا السبب، يقول المحللون: من غير المرجح أن يكون القرشي شخصية عامة أكثر من سلفه.

وأوضح المحللون أن إعلان التنظيم عن الخليفة الجديد بمثابة رسالة بأن موت البغدادى لا يعنى القضاء على التنظيم.

وقالت ديفورا مارجولين، زميلة أبحاث في برنامج التطرف في جامعة جورج واشنطن: "على الرغم من قتل قيادتها، فقد أعلن مجلس الشورى عن اختيار هذا الزعيم الجديد، مما يدل على أن البيروقراطية ما زالت قائمة، الأمر لا يتعلق بالشخص، وإنما المجموعة".

وتابعت: "ومع ذلك، ستكون هناك تحديات للقرشي وهو يبدأ في القيادة".

وقال كولين كلارك، باحث في مركز صوفان: "البغدادي أنشئ دولته وحقق نجاحًا عسكريًا وانتصارات في ميدان المعركة، ولكن الآن ليس لدى داعش أي شىء يعمل لصالحه".

وتابعت: "البغدادي كان جزءًا كبيرًا من التنظيم، فهم يقدسون شخصه، وهو ما ساعد على تحفيز الأفراد وإلهام المجندين للسفر والانضمام للخلافة".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا