الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / الدستور

على الهلباوى: "شغال بمزاجى.. وخايف يقولوا شوف ابن الشيخ بيعمل إيه"

على الرغم من أن الجمهورين المصرى والعربى عرفاه كابن الشيخ الراحل محمد الهلباوى، إلا أن المنشد والمطرب على الهلباوى استطاع أن يصنع لونًا فنيًا خاصًا به، وأن يقترب من الشباب بأغنيات صوفية رومانسية جعلته يحجز مكانًا مميزًا فى النفوس.

لكن، وعلى الرغم من أن على الهلباوى يعترف له الجميع بالموهبة، فإنه لم يأخذ حقه ومكانته الطبيعية حتى الآن، وإن كان هو لا يلتفت إلى ذلك كثيرًا، لأنه- كما يقول - يقدم ما يحبه.
ويستعد «على» هذه الأيام للمشاركة فى مسرحية «رسائل العشاق»، ومن هنا التقته «الدستور» حيث كشف عن تفاصيل تجربته المسرحية الأولى، متحدثًا عن سر ابتعاده عن المنتجين، ورأيه فى الذين يرونه مطربًا صوفيًا فقط.

■ بداية.. ما تفاصيل العرض المسرحى الذى تشارك فيه حاليًا؟
- تعاقدت على تأليف موسيقى تصويرية وتلحين وتقديم بعض الأغنيات فى مسرحية تحمل اسم «رسائل العشاق»، وهى من بطولة الفنان مفيد عاشور، ومن إخراج محمد إبراهيم، ومن المقرر أن تُعرض خلال الشهر المقبل.
■ لماذا وافقت على المشاركة فى هذه المسرحية؟
- هذا أول عمل مسرحى أشترك فيه، وفى الماضى تلقيت الكثير من العروض وكنت أرفضها لأنها لم تكن مناسبة لى، أما عرض «رسائل العشاق» فقد أبهرنى، لأن حالته صوفية.
■ ما قصة «رسائل العشاق»؟
- المسرحية تقدم حالة رومانسية كوميدية مع أشعار صوفية ودراما حركية، وتحكى عن مشكلات تحدث بين المحبين والأزواج، وتقدم بعض الحلول، والعرض أشبه بحالة سينمائية تقدم على المسرح، ويقدم للجمهور طاقة إيجابية كبيرة.
■ لماذا ترفض بشكل دائم عروض المنتجين؟
- أحب أن أعمل «بمزاجى» دون أن يفرض علىّ أى شخص تقديم أغنية لا تناسبنى أو لون فنى لا يليق بى، فأنا ابن الشيخ محمد الهلباوى، ولا أريد أن يقال عنى «شوف ابن الشيخ بيعمل ايه»، لذا أُفضل الحرية. أنا أتلقى عروضًا كثيرة من شركات إنتاج، ولكن بعد أول جلسة عمل نفشل فى الاتفاق ولا يتم التعاقد، لأن شروط السوق لا تناسبنى، فأنا أرفض- كما قلت- أن تُفرض علىّ أغنيات محددة أو طريقة معينة فى الغناء. ورغم ذلك فقد قدمت فى ٢٠١١ أغنيات بفيلم «ميكروفون»، وتعاونت مع المخرج سامح عبدالعزيز فى فيلم «الليلة الكبيرة»، وعملت بمسلسل «فيفا أطاطا»، ومسلسل «طاقة نور» للنجم هانى سلامة.
■ ما سر حرصك على تقديم حفل شهرى بساقية الصاوى؟
- ساقية الصاوى لها فضل كبير على كل الفنانين الذين لم يجدوا مكانًا يقدمون فيه فنهم، فقد فتحت الساقية ذراعيها لى ولفرق موسيقية شبابية مثل كايروكى ووسط البلد ومسار إجبارى وغيرها. أما بالنسبة لحرصى الدائم على تقديم حفلة شهرية بها فلأن جمهور الساقية مختلف عن أى جمهور فى أى مكان آخر، فأنا أعرفهم وهم يعرفوننى وأشعر بأننى وسط عائلتى التى تدعمنى، وأقيم بروفاتى فى الساقية بحضور جماهيرى.. فهم أسرتى.
■ كيف كان رد فعل الجمهور على حفلاتك خارج مصر؟
- كانت آراء الجمهور إيجابية جدًا، فعلى سبيل المثال حينما قدمت حفلًا فى أوبرا فرانكفورت وقف جميع من فى المسرح بمجرد انتهائى من الغناء، وأصبحوا يصفقون لمدة ٥ دقائق بشكل متواصل، وكان هناك حضور كبير من الدبلوماسيين، وبعد الحفل طلب رجل أعمال إيطالى مقابلتى، وشكرنى على ما قدمته، وأكد لى أن الأغنيات لمست قلبه.
■ ما الأغنية الأقرب لقلبك؟
- أحب كل الأغنيات التى قدمتها، «دول أولادى»، فأنا لا أقدم إلا الأغنيات التى أقتنع بها وأحبها، وذلك لأننى أحترم مسيرة والدى، رحمة الله عليه، فابن الشيخ لا بد أن يقدم أعمالًا فنية قيمة، لذلك أحرص على بذل أقصى جهد ممكن فى التلحين والغناء.
■ هناك من يعتبرونك مطربًا صوفيًا.. كيف ترى هذا التصنيف؟
- الصوفية من وجهة نظرى هى محبة الله سبحانه وتعالى ومحبة كل شىء خلقه الله، هذا ما أحبه وما أنتمى إليه، فأنا على الهلباوى المحب لكل شىء.
■ أى شىء تعلمته من عملك فى الإنشاد الدينى؟
- نحن المنشدون نتقن علم النغم أكثر من المطربين العاديين، وإذا نظرنا إلى التاريخ فسنرى أن كوكب الشرق أم كلثوم تعلمت على يد الشيخ أبوالعلا محمد، وأن الفنان الراحل محمد عبدالوهاب تعلم على يد الشيخ على محمود، وأرى أننى محظوظ بنشأتى فى بيئة صوفية مليئة بالروحانيات، جعلتنى قادرًا على الغناء بشكل مختلف.
■ ما أكثر شىء أثر فى مسيرتك الفنية بخلاف والدك؟
- حب الناس، وأحب أن أشير إلى أننى أجد من يقول لى إنه يحرص على حضور حفلاتى ليحصل على طاقة إيجابية.
ومنذ نحو عام التقيت سيدة تستخدم عكازين، تزيد سنها على الـ٧٠ عامًا، وقالت إنها تحبنى ودعت لى ولأولادى بالتوفيق، ودعت لوالدى بالرحمة، وهذا الموقف أثر فىّ بشكل كبير وجعلنى أحمد الله.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا