أخبار العالم / صحف مصر / المصرى اليوم

«القاضي»: لا خلاف مع الإفتاء في تحديد «عيد الفطر».. والأبراج «تنجيم» بلا منهج علمي

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

اشترك لتصلك أهم الأخبار

نفى الدكتور جاد القاضى، رئيس معهد علوم الفلك، ما يدعيه المنجمون أن الأبراج من «علم الفلك»، مؤكدا أن الأمر مجرد «تنجيم»، لا يتبع أى منهج علمى.

وقال، فى حواره لـ«المصرى اليوم»، إن دور المعهد لا يتوقف على البحوث الفلكية فقط، وإنما له دور بارز فى اكتشاف مصادر الطاقة الحرارية والمياه الجوفية ومدى تأثيرها على الزراعة، بجانب دوره فى مجال الفضاء والأقمار الصناعية..

وإلى نص الحوار:

المصري اليوم تحاور« الدكتور جاد القاضى» ، رئيس معهد علوم الفلك

■ مر أكثر من مائة عام على إنشاء المعهد.. ما أهم محطاته العلمية؟

- المعهد يعود تاريخه لسنة ١٨٣٩، وليس ١٩٠٣، كما يعتقد البعض، وفى عام ١٩٠٦ سجلت محطة حلوان وقوع أكبر زلزال فى ولاية «لوس أنجلوس» بأمريكا، ونمتلك التسجيل النادر لهذا الحدث، ورصدنا فى ١٩١١ أول ظهور لمذنب «هالى» فى إنجلترا، وسوف نحتفل هذا الأسبوع بمرور ٥٠ عاما على هبوط مركبة «أبولو» على القمر، وكنا أحد المعاهد المشاركة فى هذا الحدث العظيم، ونمتلك المراسلات بين المعهد والجانب الأمريكى، وكان بعضها يحمل كلمة «سرى»، إلا أنه بعد مرور ٥٠ عاما نستطيع الإعلان عنها.

■ وماذا عن اكتشافات المعهد فى العصر الحديث؟

- بدءا من ٢٠١٣، وحتى نهاية العام الماضى، اكتشفنا ١١ نجما يطلق عليها «النجوم المتغيرة»، وتم تسجيلها فى جميع الاتحادات الدولية باسم مرصد القطامية الفلكى، إضافة إلى اكتشاف ٤ أجسام «جاما» ساهم المركز فى اكتشافها.

■ وما هو دور المعهد فى مجال الأقمار الصناعية وتطورها؟

- فى عام ١٩٥٩ كان إطلاق أول قمر صناعى روسى، وشاركنا برصد صورة جوية للقمر، وأقمنا محطة ليزر لرصد الأقمار الصناعية فى الفضاء عام ١٩٨١، ونعمل حاليا، بالتعاون مع الجانب الصينى، لإنشاء ثانى أكبر محطة رصد للأقمار الصناعية بالليزر على مستوى العالم.

■ وماذا عن دور المعهد فى تحديد الهلال والشهور العربية؟

- لدينا الدليل الفلكى، نحسب عليه كل الشهور العربية وبداياتها، بجانب لجنة ثلاثية من المعهد ودار الإفتاء المصرية وهيئة المساحة المدنية، إضافة إلى ١٠ لجان موزعة على أنحاء الجمهورية من الشمال للجنوب مهمتها تحرى الرؤية، واللجنة الواحدة تتكون من 3 أعضاء، دورهم تبليغ غرفة العمليات، ومن خلالها نعلن إذا كان الغد متمما للشهر الجارى أو بداية لشهر جديد، والقرار الشرعى عند دار الإفتاء.

■ لماذا حدث خلاف بينكم وبين دار الإفتاء فى تحديد هلال العيد هذا العام؟

المصري اليوم تحاور« الدكتور جاد القاضى» ، رئيس معهد علوم الفلك

- الناس غير مدركة لما يحدث كل شهر، وما يشغل بالها هو شهر رمضان فقط، لارتباطه بالصيام والأعياد، وحساباتنا الفلكية دقيقة وصحيحة، وما حدث فى رمضان الماضى وأثار الخلاف على ميلاد هلال الشهر الجديد هو فترة «المكث»، ومن المتعارف أنه فى فترة «المكث» هذه يكون هناك متسع لرؤية الهلال، وإذا كانت فترة «المكث» قصيرة هنا تحدث إشكالية مثلما حدث هذا العام، حيث توفرت ٧ دقائق فقط لفترة «المكث»، ومن الوارد وجود شبورة مائية وسحب وغيوم أو تلوث، تصعب معها رؤية الهلال بالعين المجردة، وجميع اللجان تعذرت من رؤيته، والمفتى يسير على نهج الرسول «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته».

■ هل هناك فترات تكرارية لظاهرتى الكسوف والخسوف الفلكية، خاصة وقد شهدت مصر خسوفا للقمر مرتين هذا العام؟

- الكسوف والخسوف ظاهرتان فلكيتان، تحدثان بناء على العلاقة بين الشمس والأرض والقمر وموقعها من بعض، لو الأرض وقعت بين الشمس والقمر يحصل خسوف القمر ويغطى بشكل جزئى أو كلى، والعكس، لو القمر وقع بين الأرض والشمس يحصل كسوف الشمس، ولا يوجد فترة تكرارية لظاهرة كسوف الشمس وخسوف القمر، هذا العام حدثت الظاهرة مرتين: الأولى فى يناير والثانية فى يوليو، وأول خسوف قادم فى أكتوبر ٢٠٢٣، بعد 4 أعوام، ولكن لن تراه مصر.

■ ما فائدة الظاهرة لكم كفلكيين.. وما هو دور المعهد فى مجال الفلك بوجه عام؟

المصري اليوم تحاور« الدكتور جاد القاضى» ، رئيس معهد علوم الفلك

- فائدة الظاهرة لنا كفلكيين أننا نقوم بإجراء حساباتنا الفلكية، وهناك معادلات للشمس والقمر والقبة التى تحسب الظواهر الشمسية من خلالها، ونبث الكسوف والخسوف مباشرة عبر شاشات عرض ضخمة، ونستقبل المئات من المواطنين للاستمتاع بالظاهرة الفلكية فى حينها. أما دور المعهد فى مجال الفلك، فنحن نصور سطح الشمس يوميا والبقع الشمسية وهى الانفجارات التى تحدث على سطح الشمس والانبعاثات الحرارية القادمة من الشمس، والتى نستطيع من خلالها تحديد أفضل الأماكن لتوليد الطاقة الشمسية فى مصر، بجانب قياس كفاءة الخلايا الشمسية والأشعة المفيدة والضارة. حساباتنا دقيقة نستطيع تحديد مدة الكسوف والخسوف بالدقيقة والثانية.

■ وماذا عن دوركم فى تحديد الثقب الأسود؟

- فى قسم الفلك بالقطامية، نمتلك «تليسكوب» يبلغ قطر مرآته ما يقرب من ٢ متر، نكتشف من خلاله أعماق الأفق، وتحدثنا عن الثقب الأسود فى عام ١٩٠٩، ولم تكتمل معرفتنا إلا بعد إنشاء المرصد الذى يغطى جزءا كبيرا من الكرة الأرضية أستراليا ونيوزيلاندا وجنوب أمريكا، ونمتلك صورا كاملة مسجلة وموثقة.

■ ما أسباب وقوع هزة أرضية أكثر من مرة.. وما أكثر المناطق النشطة؟

- فى الماضى، لم نكن نمتلك الإمكانيات ولا الأجهزة المتاحة، فكان يقع الزلزال ولا نسجله، لكن الآن نسجل «دبة النملة»، فمن الممكن ألا تشعر بوقوع الزلزال ولكنك ستعلم بوقوعه من خلال تسجيله على الموقع الخاص بالمركز، وقد تعرضت القشرة الأرضية لهزة أرضية مرتين هذا الشهر، ولكنهما أقل من المتوسط: الزلزال الأول كان بقوة ١.٨ ريختر، والثانى سجل ٢.٧ ريختر، وفى الماضى لم تكن الناس تشعر بالهزة الأرضية، إلا أنه مع التطور ومواقع التواصل الاجتماعى ساعدت على انتشار خبر وقوع الزلازل. ومن أكثر المناطق النشطة أخدود البحر الأحمر، بسبب التوسع الذى يشهده، والذى يصل إلى ما يقرب من واحد سنتيمتر، كل عام، والزيادة فى حركة القشرة واتساع البحر ينتج عنها الزلازل، إلا أن معظمها متوسط وأقل من المتوسط.

■ وماذا عن خطورة الزلازل على السدود والبحيرات.. وما هو دور المعهد لضمان سلامتها؟

- بعد وقوع زلزال ١٩٨١ فى مدينة أسوان، أنصت المسؤولون فى وزارة الرى والسد العالى إلى صوت المعهد، واتخذوا الإجراءات وأنشأنا المركز الإقليمى للزلازل، ودوره رصد ومراقبة حركة القشرة الأرضية حول الخزان طوال ٢٤ ساعة، وسجلنا فى عام ٢٠١٠ زلزالا كانت قوته ٤.٥ ريختر، وتقع الزلازل هناك نتيجة عمود المياه فى بحيرة ناصر وتسرب المياه تحت السطح، والتى تدخل على الفوارق الموجودة وتسهل حركة الأرض، مما يسبب وقوع الزلازل.

■ ما حقيقة ادعاء المنجمين أن الأبراج تعتبر من «علم الفلك» وأنها أمور سماوية؟

- علميا.. هناك علم فلك، لكنه يقوم على أسس علمية، أما الأبراج وربطها بمستقبل الإنسان فهى «تنجيم» لا يتبع أى نهج علمى.

■ ما دور المعهد فى مجال الفضاء؟

- كمرصد لا علاقة لنا بالأقمار الصناعية فنيا، دور المعهد فى مجال الفضاء والأقمار الصناعية له أكثر من محور، الأول رصد الأقمار الصناعية فى الفضاء، فعندما نطلق القمر الصناعى تكون له زاوية معينة، ولابد من متابعته ورصد مكانه باستمرار، لأنه فى حال حدوث خروجه عن المسار نفقد السيطرة عليه، لذلك نعمل مراقبة بالأقمار الصناعية فى مداراتها بالليزر، وأصبحنا نمتلك وحدة ليزر جديدة هى الثانية عالميا، وهناك تحالف لصناعة أول قمر صناعى بأيد مصرية نهاية العام الجارى، وسيكون لأغراض تعليمية.

■ ماذا عن أبحاث الفضاء؟

- المعهد مشارك فيها بأكثر من جزئية: الجزء الأول اختبار البيئة الفضائية، من خلال وحدة البيئة الفضائية «البلازما» لضمان استمرار عمل القمر دون مشاكل، والجزء الثانى «الرصد والمتابعة»، ولدينا وحدة كنترول للمراقبة لرصد أى خلل ونستطيع التحكم فيه. والعام الماضى خصصنا وحدة لرصد الحطام الفضائى، حتى لا تخترق أى شظية الغلاف الجوى فى حال خروج القمر عن مداره، لتقليل الخسائر حتى لا تتكرر تجربة القمر الصناعى الذى اختفى منذ عام ونصف، كما أن المعهد جزء من منظومة التعليم العالى، ولدينا خطة التوسع فى العلوم التكنولوجية وبدأنا منذ عامين فى تقديم محاضرات فى جامعة الطفل والخاصة بعلم الفلك والجيوفيزيائية.

■ ما دور المعهد فى علوم الجيوفيزياء والأرض والاكتشافات الجديدة بالنسبة للغاز الطبيعى؟

- المعهد من خلال العلوم الجيوفيزيقية يعمل على كشف كل ما يحدث تحت سطح الأرض، ويصل لأعماق القشرة حتى ١٠٠ كيلو متر دون حفر، ويقوم باكتشاف الانزلاقات الأرضيّة مثل منطقة المقطم واكتشاف الخامات المعدنية مثل أسوان والواحات وجنوب سيناء، والمياه الجوفية، وإذا كان لها تأثير على الأماكن الأثرية من عدمه، ومدى تأثيرها على الزراعة فى مناطق شمال الصحراء الغربية والوادى الجديد.

■ هل للمعهد دور فى التغيرات المناخية بالمشاركة مع معهد الأرصاد الجوية؟

- نشارك فى دراسة التغيرات المناخية من خلال المناخ الفضائى والتغيرات التى تحدث فى الفضاء الخارجى، والاحتباس الحرارى من خلال شبكاتنا التى تنتشر على سواحل البحر المتوسط.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا