الارشيف / الخليج العربي / صحف الكويت / الانباء الكويتية

خبراء عسكريون: الكويت ليست من الصقور الخليجية مع إيران واحتمالات استهدافها «معدومة»

الأحد 2020/1/5

المصدر : الأنباء

عدد المشاهدات 1332

أسامة أبوالسعود

أكد خبراء عسكريون واستراتيجيون ان احتمال تعرض الكويت لأي عمل استفزازي ايراني ردا على اغتيال اثنين من ابرز قادتها وهما قاسم سليماني وأبومهدي المهندس «ضعيف جدا».

وقال المتحدثون لـ«الأنباء» ان علاقات الكويت مع ايران طبيعية وتتميز بتواصل جيد، بينما توقعوا في الوقت ذاته عمليات انتقامية تستهدف المصالح الاميركية في المنطقة.

في البداية، قال قائد عسكري سابق بالجيش الكويتي فضل عدم ذكر اسمه ان عملية استهداف سليماني والمهندس واضح جدا انها تمت بناء على معلومات استخباراتية ارضية وجوية من عملاء محسوبين على الولايات المتحدة وطائرات مراقبة واستطلاع جوي.

ولفت الى ان سليماني غادر دمشق الى بغداد وهناك معلومات رصد معروفة وكان من السهل تتبعه وتصفيته.

وعن رد الفعل الايراني، قال المصدر العسكري المتقاعد إن «ايران دائما تستخدم الحروب بالوكالة وليست المواجهة المباشرة سواء في سورية او العراق او اليمن او لبنان فجميعها حروب بالوكالة».

وأشار الى انه من المتوقع ان تكون ردة الفعل هي عمليات انتقامية تستهدف المصالح الاميركية في المنطقة وكذلك استهداف ناقلات نفط او بعض المنشآت النفطية في الخليج.

من جهته، قال المحلل الاستراتيجي العميد د. ظافر العجمي ان تداعيات اغتيال سليماني والمهندس بدأت بالفعل من خلال حديث وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو عن لومه الأوروبيين وانهم قصروا في مساعدة الاميركيين، بينما أثنى على دور دول الخليج.

وتابع العجمي قائلا «وهذا الثناء على دور دول الخليج لان الطائرات المسيرة خرجت من الخليج وهناك احتفاء في وسائل اعلام خليجية بالعملية.

ولفت الى ان تبعات ذلك هي تغير النظرة الاميركية للخليج كحليف يوثق به وستتغير الآن نظرة الابتزاز التي كان يتبعها ترامب.

وفيما يخص تأثير العملية على منطقة الخليج وخاصة الكويت، قال د.العجمي التأثير على الخليج سيكون قليلا بينما على الكويت سيكون «معدوما» بسبب اننا لا نحسب على صقور الخصومة الخليجية ـ الإيرانية.

وأضاف قائلا «وثانيا، فإن ايران بحاجة الى هذه النافذة وهي الكويت وعمان لتسيير أمورها في التواصل مع الخليج».

وشدد على «ان مثل هذه الأحداث لن تؤثر ابدا في وحدتنا الوطنية» فقد مرت علينا الحرب الإيرانية ـ العراقية وهي اشد من هذا الحدث بكثير وتجاوزناها بسلام.

وردا على سؤال حول سيناريوهات الرد الايراني المتوقع، قال د.ظافر العجمي: كنا نتوقع ان تبلع ايران الامر وتقول انها تحتفظ بحق الرد، وهذا ما يحدث عادة ممن يسمون «خط المقاومة»، فالطيران الاسرائيلي يستهدف سورية كل يوم ويخرج بشار الأسد ويقول: نحتفظ بحق الرد، وكذلك فعل حزب الله بعد مقتل عماد مغنية.

وتابع قائلا «السيناريو الثاني هو وجود نوع من التفاهمات وإن لم تكن مباشرة بين الاميركان والإيرانيين يحتفظ فيها الجانب الايراني بماء وجهه وترامب لا يمانع في ذلك، فهو اكثر من مرة اكد انه لا يريد إسقاط النظام الايراني وأنه كان مجبرا على قتل سليماني.

وتابع العجمي «وهنا سيعطون حيزا لإيران لحفظ ماء الوجه امام شعبها عبر مهاجمة سفن في مياه الخليج او اعتراض ناقلات نفط».

وشدد على ان احد سيناريوهات الرد سيكون حربا سيبرانية او هاكرز لتعطيل مصالح اميركية معينة.

وفيما يخص السيناريو الاخير او ما وصفه د.العجمي بالسيناريو «الكريه» فهو الضربات العسكرية بأن تقوم الولايات المتحدة باستهداف المفاعلات النووية الإيرانية او نقاط الاتصال ومقرات القيادات العسكرية بقصف صاروخي، وهنا سترد ايران باستهداف المصالح الاميركية في المنطقة وفي مقدمتها قواعدها العسكرية في سورية.

وختم د.العجمي حديثه بأن الإيرانيين معروف عنهم بالصبر وسعة البال جدا، ضاربا مثالا بالسجادة الإيرانية التي قد تستغرق صناعتها ٤٠ عاما تتوارثها الأجيال وهو تعبير عن ان الرد ربما يأتي متأخرا جدا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا