الخليج العربي / صحف الكويت / الانباء الكويتية

بالفيديو.. مربو الحلال في الوفرة لـ «الأنباء»: خيام العمالة الوافدة والمسالخ غير المرخصة تعدٍ صارخ على البيئة وتهديد للصحة

الأحد 2020/1/5

المصدر : الأنباء

عدد المشاهدات 2537

  • الشلوان: عمالة المسالخ في البر تشكل هاجساً لأصحاب الحلال ويجب التفتيش باستمرار على مخيماتهم ومتابعتها
  • سعد العجمي: ترك خزانات المياه التالفة من الفيبرجلاس متناثرة يضر البيئة وغبارها يؤثر على الجلد والصحة بصفة عامة
  • عبدالله العجمي: يجب إنشاء مسلخ كامل بإشراف أطباء بيطريين ومشرفين صحيين وسوق للأغنام بشكل رسمي
  • مانع العجمي: العمالة في البر تعمل بعيداً عن أعين المسؤولين وتضر البيئة وهي خطر على العوائل القاطنين بالوفرة
  • عبيد محمد: ما يحدث على كيلو ٣٤ كارثة صحية وبيئية ورمي اللحوم الفاسدة والمخلفات لا يقبله عقل أو منطق سليم

أجرى التحقيق: عبدالهادي العجمي

أعرب عدد من المواطنين من مربي الإبل والأغنام في منطقة الوفرة عن استيائهم مما يواجهون من آثار سلبية تنتج عما يصاحب موسم التخييم في منطقتهم من تصرفات غير مسؤولة من بعض المخيمين والعمالة الوافدة التي تمارس نشاط ذبح الحلال بطريقة غير سليمة، والتي تؤدي إلى مشاكل صحية وبيئية ومضايقات.

وأكد المربون في تصريحاتهم لـ «الأنباء»، لدى وجودنا في المنطقة لتحري الأمر واستقصاء المشكلة والبحث عن حلول لها، أن المشكلات الناتجة عن المسالخ غير المرخصة التي يقوم هؤلاء بإنشائها في المنطقة أصبحت تهدد الصحة وتهدد بانتشار الأوبئة وتعتبر أيضا تعديا صارخا على «البيئة».

وفصّل المواطنون أصحاب «الإبل والأغنام» تداعيات المشكلة التي تتمثل في تراكم القمامة، لاسيما من مخلفات الذبح وفضلات الذبائح والتي تؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة التي تؤذي أهل المنطقة وتهدد بالتسبب في الأمراض والأوبئة.

كذلك أوضحوا أن في ذلك تعديا صارخا على البيئة وتشويها للمنظر الجمالي للبر وإفسادا لما يتميز به من روعة كونه ملاذ المواطنين الباحثين عن الراحة والسكينة في هذه الفترة من العام.

في السطور التالية تفاصيل المشكلة كما رواها أصحابها ورؤيتهم لتوفير حلول لها.

البداية كانت مع المواطن شلوان الشلوان الذي تحدث قائلا: في شهر أكتوبر حتى شهر ابريل تأتي العمالة الأجنبية وتنصب خيامها بالقرب منا، أبلغنا الجهات المختصة بتجاوزات هذه العمالة، حيث إن بعضهم يعمل بسلخ الذبائح بطريقة بدائية جدا ولا نعلم ان كانت هذه العمالة مصابة بالأمراض المعدية أم لا وأيضا عدم نظافتهم ونظافة المكان الذي يتم السلخ فيه وهذا ما لمسناه وشاهدناه.

ولفت الشلوان إلى ان هذه العمالة تقوم بعد السلخ برمي أحشاء الذبائح في الخلاء دون أدنى مسؤولية، وهو الأمر الذي قد يتسبب بالأوبئة، حيث أن روائحها الكريهة أزكمت أنوفنا وتهدد بانتشار الأمراض، مضيفا: هذه العمالة لا تحسب حساب أي احد فقد نصحناهم بأن يضعوا قمامتهم في أكياس ولكنهم غير مكترثين وكأنهم مسنودين من مسؤول كبير.

وطالب الشلوان الجهات الأمنية والهيئة العامة للبيئة ووزارة البلدية بوضع حد لهذه التعديات الصارخة والواضحة للعيان، مشددا على انه يجب أن يتم التفتيش باستمرار على هذه المخيمات التي أصبحت تشكل هاجسا لأصحاب الحلال لأنها عمالة قد تكون هاربة من الكفيل أو انها جاءت عن طريق الاتجار بالإقامات.

وختم الشلوان حديثه مناشدا البلدية والهيئة العامة للبيئة بضرورة التعامل مع هذه المشكلة وهي انتشار القمامة بالبر الواقع على بالقرب من (كيلو ٣٤) على الطريق المؤدي الى الوفرة القديمة، حتى لا تؤدي إلى انتشار الأمراض، مناشدا المسؤولين ضرورة حل المشكلة ورفع القمامة رأفة بحال أصحاب الحلال.

تعديات على البيئة

بدوره، تساءل مربي الأغنام سعد العجمي قائلا: أين الهيئة العامة للبيئة من هذه التعديات؟ مضيفا: كل يوم نشاهد تعديات على البيئة سواء من المسالخ المنشأة من قبل عمالة ليس عليها حسيب ولا رقيب مما سبب انتشار الروائح الكريهة الناتجة عن عملية الذبح وتجميع وتخزين مخلفات المسلخ المتنقل غير الصحي أو بائعي الأعلاف الذين يتلاعبون بأسعار الأعلاف وهم يأخذونها من الدولة بسعر بخس جدا وهو مدعوم لأصحاب الحلال ولكنهم مع الأسف التفوا على القانون وجمعوا «كروت دعم الأعلاف» ولا أعلم كيف وصلت اليهم هذه «الكروت» التي تصرف لأصحاب الحلال فقط بسعر مدعوم من الدولة.

وتابع العجمي: هناك من يبيع خزانات الماء المستعملة وقلنا «هذا باب رزق ولا نريد قطعه» لكن الطامة ما أن يأتي شهر مارس أو ابريل يتركون وراءهم خزانات تالفة من الفايبرجلاس متناثرة على أجزاء كبيرة من الأرض، والكل يعرف تماما أن التعرض لغبار الفايبرجلاس قد يعرضك فورا إلى تأثير جلد يكون تأثيره على الصحة بشكل عام ولا أريد التوسع في مخاطره. وأضاف العجمي: لكن على هيئة البيئة وأنا أناشدهم من خلال جريدة «الأنباء» أن تهتم بهذا الموضوع وأخذ شكاوى الناس بشيء من الجدية والتفاعل معها.

وطالب العجمي النواب والمسؤولين بوضع حد لما يحدث من انتهاكات للبيئة من هذه المسالخ التي لن ينتج عنها سوى الأمراض وانتشار الأوبئة، مضيفا: كل عام آتي بجرافات على حسابي لتنظيف أماكن هذه العمالة، ولكنها تتكرر كل عام مع الأسف دون حسيب أو رقيب.

مسلخ مرخص

من جانبه قال الخطيب والإمام عبدالله عبيد العجمي من المفترض أن يتم إنشاء مسلخ كامل تحت إشراف أطباء بيطريين ومشرفين صحيين وسوق للأغنام بشكل رسمي، خاصة أن المستفيد ليس أصحاب الحلال والجواخير فحسب، بل سيخدم منطقتي صباح الأحمد السكنية والوفرة السكنية وأصحاب المزارع في الوفرة وأشار إلى ان المسالخ الحالية لا تصلح نهائيا لخطرها على الصحة وعلى البيئة.

خطر على العوائل

وبدوره، قال مانع العجمي: أغلب هذه العمالة خطرة على البلاد والعباد لعدة أسباب منها على سبيل المثال انها تعمل في مكان بعيد عن أعين المسؤولين ولهذا تنتهك القوانين الخاصة بالبيئة. وأضاف: عمالة تنصب خيامها مع بداية موسم التخييم وتبيع كل شيء حتى «جراكل الصبغ الفارغة» يقومون بتجميعها ويبيعونها بـ ٢٠٠ و٣٠٠ فلس، أضف الى ذلك أن هذه العمالة وجودها خطر على العوائل القاطنين في منطقة الوفرة القريبة جدا من موقع تخييمهم.

وطالب العجمي الجهات المختصة بأن تقوم بواجبها تجاه هذه العمالة السائبة.

كارثة صحية

بدوره، وصف المواطن عبيد محمد وضع ما يحدث على كيلو ٣٤ بكارثة صحية وبيئية، مشيرا إلى أن رمي اللحوم الفاسدة والرؤوس والكروش ومخلفات المصارين والأرجل والذبائح الكاملة غير الصالحة للاستعمال الآدمي وخلافه هذا بالإضافة إلى الجلود التي يتم تجميعها ونقلها إلى شركات الدباغة والمصارين التي يتم تنظيفها وتعبئتها وتصديرها بطريقة بدائية جدا لا يقبلها لا عقل ولا منطق، فنحن نشتم الروائح الكريهة على مدار الساعة.

ناصر عبدالله: نطالب بسوق رسمي للأعلاف وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه

أكد المواطن ناصر عبدالله ان الكويت بلد الخير ولا نريد قطع رزق أي شخص كان، لكن ان يتم انتهاك البيئة بهذه الطريقة فنحن لا نرضى بذلك ولا حتى المسؤولون في الهيئة العامة للبيئة يرضون بذلك.

وأضاف عبدالله: قمت بجولة بين هذه المخيمات وشاهدت الانتهاكات الصارخة والتي وثقتها عدسة جريدة «الأنباء» من قبل هذه العمالة وتساءلت كيف يمر هذا الأمر دون محاسبة هذه العمالة؟ كل عام تأتي لهذا المكان وتبني دورات مياه خاصة لها ثم تذهب وتترك كل قاذوراتها وراءها وكأنها أمنت العقوبة ولا يوجد قانون يردعها.

وطالب عبدالله وزارة التجارة بالتشدد على الأعلاف المدعومة من الدولة، فالمستحق لا يأخذ الدعم وغير المستحق يأخذ الأعلاف بسعر مدعوم بطرق ملتفة على القانون ويقومون ببيعها في السوق السوداء، وللأسف ان بعض المسؤولين على دراية بهذا الأمر ولكنهم يغضون أعينهم ويصمون آذانهم حتى أصبحت هذه العمالة تعيث بالأرض فسادا.

وطالب عبدالله بسوق للأعلاف بشكل رسمي وأكثر تنظيما وتحت أعين المسؤولين المختصين وأن يتم تخصيص مكان واحد لهم بدلا من الوضع الحالي غير القانوني، حيث إن وجودهم على جانب الطريق سبب الكثير من الحوادث.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا