الخليج العربي / صحف الكويت / الانباء الكويتية

الحكومة الجديدة.. هل من جديد؟ .. بقلم: د.عبدالله الدلماني

الأربعاء 2020/1/1

المصدر : الأنباء

عدد المشاهدات 1609

بتشكيل الحكومة الجديدة وبدئها في ممارسة مهامها يبقى السؤال الملحّ: هل هناك نهج جديد؟ أم ستستمر هذه الحكومة على نهج الحكومات السابقة التي أدت بالبلاد إلى حالة من الشلل بسبب عجزها عن معالجة المشكلات المتراكمة.

جاء تفاؤل الشارع الكويتي بتكليف سمو الشيخ صباح الخالد بتشكيل الحكومة لما عرف عنه من نظافة اليد والسريرة، واعتبر ذلك فاتحة عهد جديد بنهج جديد يستطيع معالجة الملفات التي أرهقت الشعب الكويتي وأخرت مشاريع التنمية، وعلى رأسها محاربة الفساد ومعالجة ملف التعليم والنهوض به، وكذلك ملف العفو الشامل والمصالحة الشاملة بما في ذلك العفو عن المحكومين في قضايا الرأي وتوحيد الصف الوطني الداخلي، وملف التوظيف والقضاء على البطالة، وغيرها من الملفات التي أصبحت مزمنة وتتفاقم يوما بعد يوم.

بصرف النظر عن التشكيل الحكومي الجديد الذي جاء مخيبا لآمال الكثيرين، واعترض عليه عدد من أعضاء مجلس الأمة مهددين باستجواب رئيس الحكومة، يبقى السؤال: هل هناك نهج جديد ستتخذه الحكومة في مواجهة التركة الثقيلة التي خلفتها الحكومات السابقة؟ وما النهج الجديد الذي يمكن معه القول: إننا أمام مرحلة جديدة من العمل الحكومي مختلفة عن سابقاتها؟

يتطلب النهج الجديد اعتماد عدد من المعايير الأساسية وعلى رأسها تطبيق القانون على الجميع بصفة عاجلة، دون أي محاباة، وبطريقة عادلة لا تميز بين أحد، بما يحفظ حقوق المواطنين والمقيمين.

ثاني هذه المعايير تعيين أصحاب الكفاءة والأمانة والنزاهة في الوظائف القيادية، والابتعاد عن المحاصصة والترضيات التي كانت متبعة في ظل الحكومات السابقة.

وثالث هذه المعايير اعتماد مبدأ الشفافية كأساس لعمل الحكومة، والحرص على الوضوح والعلنية في عمل جميع مؤسسات الدولة، وهو ما يقلل من تضارب المصالح، ويسهل الحصول على المعلومة بحيث يعلم الشعب الكويتي ما جرى وما يجري وما سيجري ويستطيع مراقبة عمل الحكومة وإنجازاتها.

ورابع هذه المعايير وأهمها هو القبول بمبدأ المحاسبة والمساءلة من المؤسسات المعنية بذلك كمجلس الأمة وديوان المحاسبة وغيرها، والتعامل مع المساءلة كأمر مستحق ومرحب به دون أي امتعاض أو تذمر.

وكذلك اعتماد الحكومة مبدأ المحاسبة في أجهزة الدولة ومؤسساتها، بحيث يحاسب كل وزير القياديين والموظفين في وزارته، انطلاقا من أن مبدأ المحاسبة هو الكفيل بتقويم عمل المؤسسات والارتقاء بالخدمات التي تقدمها الدولة.

أخيرا، لا أحد سينتظر من الحكومة الجديدة أن تضع خططا استراتيجية طويلة المدى، وذلك لقصر عمرها، لكن المهم هو آليات عملها، والنهج الذي ستعتمده، من خلال ما تقوم به على أرض الواقع لا من خلال ما يصدر عنها من تصريحات وبيانات، وهو ما سيراقبه الشارع الكويتي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا