أسواق / إقتصاد / المصرى اليوم

«حصاد مر» للصناعة في 2019.. و«طوق نجاة» للقطاع في 2020 بـ«مبادرات رئاسية»

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

«خاليًا من إجراءات فعالة وحقيقية تواجه المشكلات التى مرت على القطاع الصناعى».. هكذا جاء حصاد وزارة الصناعة والتجارة للعام الماضى، والمنشور على الموقع الرسمى للوزارة، والذى لم يتضمن أيضاً تراجع الطاقات الإنتاجية لنسبة كبيرة من المصانع وتعطل خطط الاستثمارات الجديدة لعدم توافر الأراضى المرفقة، وارتفاع تكلفة التمويل عقب تحرير سعر الصرف وصولا لمشكلات إنهاء التراخيص الصناعية والبيروقراطية فى التعامل مع الجهات الحكومية سواء هيئة التنمية الصناعية أو تأخر زمن الإفراج الجمركى وأيضا الضرائب الجزافية، فوق ذلك انقطاع التوصل بين منظمات الأعمال مثل اتحادى الصناعات والغرف التجارية والحكومة خلال الفترة الماضية.

ووفقا لمؤشر مديرى المشتريات الصادر عن مؤسسة «ماركت»، الذى يقيس أداء الأنشطة الإنتاجية غير النفطية فى عدة دول من بينها مصر، فقد هبط المؤشر لأقل مستوى منذ سبتمبر 2017، مسجلا 47.9 نقطة فى نوفمبر الماضى، ليقل عن مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، بما يعكس تباطؤا قويا فى معدلات الإنتاج والطلبات الجديدة بالسوق المحلية والتصدير، وامتدت آثاره إلى تراجع معدلات التوظيف بالقطاع الخاص، ولم يحقق المؤشر نموا فى السوق المصرية فوق الـ50 نقطة سوى فى 6 أشهر فقط من بين 36 شهرًا مضت.

لكن بعض المستثمرين الصناعيين تمسكوا بالتفاؤل لعام 2020 مع تكليف الرئيس عبدالفتاح السيسى فى اجتماعاته الأخيرة بضرورة حل مشكلات القطاع الصناعى، كأحد أهم القطاعات الهيكلية التى يعتمد عليها لانطلاق الاقتصاد خلال الفترة المقبلة، إلى جانب التراجع الكبير فى أسعار الفائدة، والتى اعتبرها البعض «طوق النجاة» من المشكلات الحالية التى تواجه القطاع.

محمد البهى، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، اعتبر أن إطلاق البنك المركزى والحكومة لمبادرة الـ 100 مليار جنيه لدعم الصناعة الوطنية و30 مليارا لإسقاط مديونيات المصانع المتعثرة، تحركات إيجابية تعكس تحركا حكوميا فى التعامل مع المشكلات.

ويعتقد «البهى» أن إسقاط مديونيات المصانع المتعثرة والذى سيدخل حيز التطبيق خلال 2020 الأهم لأنه يغلق ملفا ظل لسنوات عائقا أمام الاستثمار، لكنه دعا إلى أن يصاحبه حزمة من القرارات الأخرى من وزارة المالية بالتعامل مع مستحقاتها المتأخرة لدى هذه المصانع سواء بإسقاطها أو تقسيطها مثل التأمينات الاجتماعية والضرائب المتأخرة حتى تقدر هذه المصانع على الحصول على قروض توجهها لإعادة التشغيل.

وبحسب البنك المركزى فإن أصل الدين على المصانع يبلغ 6 مليارات جنيه، وتصل الفوائد إلى 31 مليار جنيه. وقال شريف الجبلى، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية، باتحاد الصناعات، إن مبادرة «المركزى» لتقديم تسهيلات ائتمانية للمشروعات الصناعية المتوسطة والكبيرة التى تبلغ مبيعاتها مليار جنيه كحد أقصى سنويا، لتمويل رأس المال العامل بسعر فائدة 10% متناقصة سنوياً، تسهم فى انتعاش الصناعة واتخاذ قرارات كانت مؤجلة بالتوسع.

وأشار «الجبلى» إلى أن قرار خفض أسعار الطاقة للمصانع الكثيفة أكتوبر الماضى كان الأهم، ويعكس تحولا فى فكر الحكومة نحو تخفيف تكاليف الإنتاج لزيادة قدرة المصانع على المنافسة والتصدير.

وأطلق الرئيس قبل نهاية العام مباردة جديدة لتوفير السلع للمواطنين بأسعار مخفضة مقابل شراء منتجات محلية الصنع لانعاش الطلب المحلى. وأعلن اتحاد الصناعات استعداد مشاركة 2500 مصنع فى المبادرة، فيما أكد إبراهيم العربى رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن المبادرة تسهم فى تحريك عجلة الاقتصاد وزيادة معدلات النمو.

وقال محمد قاسم، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، إنه فى ظل الأوضاع الصعبة التى مرت بها الصناعة خلال 2019، هناك بادرة إيجابية أضاءت للمصنعين مع زيادة الطلب العالمى من المستوردين الدوليين على الصادرات المصرية خاصة الملابس. واستدرك: «مازلنا نعانى بشدة من نقص الأراضى الصناعية المرفقة وفتح مجالات للاستثمار فى الصعيد، وارتفاع تكاليف التمويل، ومشكلات إجرائية تتعلق بأداء قطاعات الجمارك والضرائب، وقد تتحمل أوضاع الاقتصاد العالمى جزءا من أسباب تراجع الاستثمار الأجنبى، ولكن الوضع يزداد صعوبة عند دخول السوق المصرية، مضيفًا: الحكومة عليها أن تكثف جهودها بشكل أفضل فى تحسين بيئة الأعمال فى مصر».

إلا أن مجدى غازى رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، قال إن الهيئة تولى أهمية كبيرة فى توفير احتياجات القطاع الصناعى من الأراضى المرفقة حيث تستهدف طرح 18 مليون متر فى 2020، من خلال البوابة الالكترونية للأراضى الصناعية، والتى تم إطلاقها أواخر العام الماضى.

وأكد غازى أن الهيئة طرحت العام الماضى 6 مجمعات صناعية بإجمالى 1180 وحدة، فيما تستهدف افتتاح نحو 11 مجمعا جديدا خلال العام الحالى لتوفر 4300 وحدة، إلى جانب خطتها لتطوير ورفع كفاءة المناطق الصناعية القائمة، وتنفيذ جيل جديد من المناطق والمجمعات الصناعية على أعلى معايير التكنولوجيا.

ويترقب مجتمع الأعمال حاليا، أداء الوزيرة الجديدة ومدى قدرتها على حسم العديد من الملفات القطاعية العالقة، وعلى رأسها استراتيجية صناعة السيارات وحل مشكلات مدابغ الروبيكى، تفعيل مبادرة تعميق المنتج المحلى، والإسراع فى تشغيل المجمعات الصناعية الجديدة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا