أسواق / إقتصاد / المصرى اليوم

«اتفاقيات تخفيض الإنتاج» تشعل أسعار البترول.. و«العقود الطويلة» تحكمها في 2020

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

أثبتت تعاملات سوق البترول العالمية فاعلية العرض والطلب على تحركات الأسعار خلال العام الماضى، لتظل معدلات النمو في الطلب العالمى هي المحرك الأساسى للأسعار في ظل معدلات الإنتاج، التي تراوحت ما بين الزيادة القليلة والتراجع مع اتفاق دول منظمتى «أوبك» و«أوابك» على تخفيض الإنتاج خلال 2019 بواقع 1.8 مليون برميل يوميا بهدف الحفاظ على مستويات الأسعار.

وألقت الحرب التجارية بين الصين وأمريكا- أكبر قوتين اقتصاديتين على مستوى العالم- بظلالها على معدلات الإنتاج والتجارة خلال العام وهو ما انعكس على مستويات الطلب على البترول.

ومع اتجاه الصين مؤخرا إلى التوسع في الاعتماد على الغاز بعد الانتهاء من توصيل خط الغاز الروسى «شمال سيبيريا» إليها والتى تحصل منه على نحو 8 مليارات قدم مكعب غاز يوميا ليصل الحد الأدنى من الغاز إليها لنحو 10 مليارات قدم مكعب يوميا عام 2020، أدى ذلك إلى المساهمة في تقليل اعتماد أكبر مستهلك للطاقة على البترول من السوق العالمية ما يؤدى إلى موازنة معدلات الطلب.

وتشير البيانات إلى أن تذبذب أسعار البترول على مدار العام فتح الباب لخام برنت عند مستوى 53 دولارًا للبرميل في يناير 2019 ليحقق أعلى ارتفاع في إبريل من نفس العام ويصل إلى 75.47 ليتجه بعدها للانخفاض مجددا للأربعة شهور المتتالية ويعاود الارتفاع مجددا، وفى آخر شهرين في العام حاول الصعود من جديد ليختتم العام 31 ديسمبر 2019 بسعر 66.52 دولار للبرميل بانخفاض نحو 15 سنتا عن الأيام السابقة ليختتم برنت عام 2019 بزيادة تصل لنحو 24% على مدى العام، وهو ما أرجعه الخبراء إلى نجاح اتفاقيات خفض الإنتاج بين دول أعضاء أوبك وحلفائها فضلا عن قرب توصل أمريكا والصين إلى اتفاق تجارى يخفف من حدة التوترات بينهم وبالتالى على السوق العالمية.

وتشير توقعات جى بى مورجان إلى زيادة أسعار البترول خلال عام 2020 مدفوعة بتراجع المعروض من البترول الخام فضلا عن تحسن الأداء الاقتصادى للأسواق الناشئة، حيث من المتوقع زيادة معدل الطلب على البترول الخام بمقدار مليون برميل يومياً، كما تشير التقديرات إلى حدوث عجز بنحو 200 ألف برميل يوميا. ورغم ذلك يظل ارتفاع الإنتاج الأمريكى مهدداً لأسعار البترول فمن المتوقع أن تزيد الكميات المنتجة يومياً على 13 مليون برميل، مما يجعلها الدولة الأولى في إنتاج الخام.

وتوقع محللون أن تصبح الولايات المتحدة الأمريكية مصدرا صافيا للبترول على أساس سنوى لأول مرة خلال عام 2020 ليصل الإنتاج لنحو 13.2 مليون برميل يوميا بزيادة نحو مليون برميل عن مستويات 2019. ويرى الدكتور جمال القليوبى، أستاذ الطاقة بالجامعة الأمريكية، أن تطبيق اتفاقيات دول أوبك خلال اجتماعها الماضى رقم 174 ساهم في خفض المعروض من البترول في السوق العالمية وكان له أثر ملحوظ على مستويات الأسعار، حيث إن أداة العرض والطلب دوماً هي المحرك الأساسى للأسعار، حيث استقرت الأسعار ما بين 55 و60 دولارا للبرميل في الربعين الثانى والثالث من العام. وفيما يتعلق بمستويات الأسعار خلال عام 2020 قال إنها مرهونة بمستويات الطلب على العقود طويلة الأجل فإذا كان هناك طلب مرتفع عليها فإن التوقعات بأن تتجاوز الأسعار مستوى الـ70 دولارا للبرميل، بينما لو زاد الطلب على العقود قصيرة الأجل سيقل السعر عن السبعين دولارا ولكن بصفة عامة هناك اتجاه لزيادة الأسعار ولكن نسبته تتحدد بحجم العقود الموقعة في الربع الأول من العام.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا