أسواق / إقتصاد / المصرى اليوم

الإصلاح الاقتصادي في انتظار «قطف الثمار» بعد تجاوز «الصدمات الخارجية»

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

حققت مصر نجاحًا كبيرًا بتجربتها الوطنية في الإصلاح الاقتصادى من خلال البرنامج الشامل الذي أدى إلى نتائج إيجابية انعكست في تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادى بشكل ملحوظ، خلال عام ٢٠١٩، باعتباره بداية مرحلة «جنى الثمار» لبرنامج الإصلاح الاقتصادى الذي مازال يحظى بإشادة المؤسسات الدولية.

وشهد عام ٢٠١٩، نهاية موازنة العام المالى ٢٠١٨/ ٢٠١٩، في يونيو ٢٠١٩، وسط تحقيق مستهدفات مالية واقتصادية تترجم برنامج الحكومة في التنمية المستدامة بمختلف مساراتها، وبداية العام المالى الحالى ٢٠١٩/ ٢٠٢٠ في يوليو ٢٠١٩، بما تتطلع إليه من مستهدفات، وما تم إنجازه خلال الربع الأول من العام المالى الحالى.

ورصدت التقاريرالحكومية والدولية، إشادات واسعة بنتائج إيجابية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى شهدها العام الماضى؛ وسط تأكيدات بأن المواطن كان هو البطل الحقيقى في هذا البرنامج وإنجازه، مدعوما بالاستقرار السياسى في البلاد.

وتجسدت بعض النتائج الإيجابية، والتى حظيت بإشادة المؤسسات الدولية، في انخفاض عجزالموازنة من 11.4 ٪ في 2014/ 2015 إلى 8.4٪ في ٢٠١٩، وتحقق فائض أولى بنسبة ٢٪ من الناتج المحلى في ٢٠١٩ بدلاً من عجز أولى 3،5٪ عام ٢٠١٤.

كما تراجع معدل البطالة من ١٣.٣٪ إلى ٧.٥٪، ومعدل التضخم من ٣3٪ في 2017 إلى ٣.٤٪ في 2019، وارتفع معدل النمومن ٤.٤٪ إلى ٥.٦٪، وهو أعلى معدل نمو منذ الأزمة العالمية المالية عام ٢٠٠٨، ويُعد أيضًا من أعلى المعدلات بين الأسواق الناشئة، وأصبح هيكل النمو أكثر تنوعًا وتوازنًا، حيث يشمل جميع القطاعات بما في ذلك التصنيع والسياحة والبناء والتجارة والنفط والغاز، وأصبحت الاستثمارات والصادرات المحركات الرئيسية للنمو، ونستهدف ٧٪ بحلول ٢٠٢٢.

وقفز الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية من ١٢ مليار دولار عام ٢٠١٤، إلى نحو 45.3 مليار دولار نهاية نوفمبرالماضى، ما يغطى ثمانية أشهرمن الواردات، وقد أدى تحرير سعرالصرف إلى انخفاض ملحوظ في عجزالحساب الجارى، وتحسن تدفقات النقد الأجنبى، وزيادة الاستثمارات الأجنبية في أذون وسندات الخزانة المحلية منذ بداية عام ٢٠١٩

وتشير التقاريرالى تراجع العجز الكلى، ومن المتوقع أن يصل إلى ٧.٢ ٪ في موازنة العام المالى الحالى بما يُسهم في خفض معدلات الدين إلى نسب أكثر استدامة، بعد أن انخفض مستوى الدين العام للناتج المحلى من ١٠٨٪ عام ٢٠١٦/ ٢٠١٧، إلى 90.5٪ بنهاية يونيو ٢٠١٩، ومن المتوقع أن يبلغ ٨٣٪ خلال العام المالى الحالى. وارتفعت كفاءة الإنفاق العام وترشيد الاستهلاك وتوصيل الدعم لمستحقيه من خلال برامج فعالة للحماية والدعم الاجتماعى للفئات الأكثراحتياجًا، وزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم من ١١٥ مليار جنيه في ٢٠١٤ إلى ٢١٠ مليارات جنيه في ٢٠١٩، وزيادة دعم الغذاء من ٣٩.٤ مليار جنيه في ٢٠١٤ إلى ٨٧ مليار جنيه في ٢٠١٩، وقد تم تنفيذ أكبربرنامج إسكان اجتماعى لمحدودى ومتوسطى الدخل في العالم، حيث تم تسليم حوالى ٧٥٠ ألف وحدة سكنية كاملة التشطيب لأصحابها.

كما ارتفعت استثمارات الحكومة في قطاع الصحة خلال العام المالى الحالى بنسبة ٤٧٪، وفى قطاع التعليم بنسبة ٧٠٪، فيما زادت مخصصات الدعم بالموازنة خلال الخمس سنوات الماضية من ١٩٨.٥ مليار جنيه بميزانية ٢٠١٤/ ٢٠١٥ إلى نحو ٣٢٧.٧ مليار جنيه بموازنة ٢٠١٩/ ٢٠٢٠ بنسبة ٦٥٪.

وتضيف التقارير أن هناك عددًا من المؤشرات الإيجابية التي تعكس رؤية المؤسسات الدولية لأداء الاقتصاد المصرى، وتؤكد أن مصر تسير على الطريق الصحيح.

ووفقًا لوكالة بلومبرج احتل الجنيه خلال 2019، المركزالثانى كأفضل عملات العالم أداءً بعد «الروبل» الروسى، وأن مصر ثانى أكثر الدول تحملاً للصدمات.

وحصلت مصر على المرتبة الثالثة عالميًا، بعد الصين والهند، في قائمة الإيكونوميست الدورية للنموالاقتصادى بمعدل ٥.٦٪، واحتلت أيضًا المرتبة الثانية عالميًا بعد الصين في الربع الأخيرمن العام المالى ٢٠١٨/ ٢٠١٩ «خلال الفترة من إبريل ومايو ويونيو ٢٠١٩»، وفق تقرير الإيكونوميست، في الناتج المحلى الإجمالى، كما أنها ثانى أكبر فائض أولى بنسبة ٢٪ من الناتج المحلى الإجمالى خلال العام المالى ٢٠١٨/ ٢٠١٩. وأصبحت مصر، وفقًا لمؤتمرالأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، الأكثر جذبًا للاستثمارالأجنبى المباشر في إفريقيا خلال النصف الأول من عام ٢٠١٩، حيث اجتذبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة ٣.٦ مليار دولار. وقد توقع صندوق النقد الدولى مجددًا أن يظل نمو الاقتصاد المصرى قويًا خلال الفترة المقبلة نتيجة لتحسن قطاع السياحة وزيادة إنتاج الغاز الطبيعى، لافتًا إلى أن مصر حققت أيضًا تقدمًا جديدًا في التصنيفات الدولية، حيث قفزت ٨ مراكز في تصنيف تقرير ممارسة الأعمال عام ٢٠١٩، الصادر عن البنك الدولى، بما يُترجم الجهود المثمرة في تحفيز بيئة الاستثمار ومناخ الأعمال.

وجاء تأكيد مؤسسة «فيتش» في تقريرها الأخير، على تصنيفها السيادى للاقتصاد المصرى عند درجة «+B» مع الحفاظ على النظرة المستقبلية المستقرة، بمثابة شهادة ثقة جديدة تعكس استدامة برنامج الإصلاح الاقتصادى.

كما أكدت «فيتش» صلابة الاقتصاد المصرى، رغم التباطؤ العالمى للتجارة الدولية، وزيادة توترات الاقتصاد العالمى، حيث حقق الناتج المحلى معدل نمو حقيقيا ٥.٦٪، وانخفضت معدلات التضخم لمستويات أحادية مدفوعة بالإجراءات التوسعية الأخيرة للسياسة النقدية، وانخفاض أسعار البترول العالمية مع ارتفاع قيمة الجنيه المصرى أمام الدولار.

وأطلقت الحكومة مبادرة تسوية المستحقات المتأخرة لتسع شركات مصدرة لدى صندوق تنمية الصادرات خلال ٥ سنوات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا