الارشيف / أسواق / إقتصاد / المصرى اليوم

رسائل «المركزي» للداخل والخارج

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

وجه طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، العديد من الرسائل خلال مشاركته، الأسبوع الماضى، بالمؤتمر المصرفى العربى، ومنتدى مصر والإمارات للاستثمار، للداخل والخارج، أبرزها دعوة المستثمرين لضخ مزيد من الاستثمارات بالسوق المحلية، لاسيما مع إلغاء جميع القيود على تحويلات الأجانب لأرباحهم للخارج، وتحرير سعر الصرف، وتحقيق المرونة للسياسة النقدية، والتنسيق مع السياسة المالية للحكومة. عامر، الذى بدا منفتحا خلال كلماته وجلساته النقاشية خلال المؤتمرين، نصح صانعى السياسة والاقتصاد بالدول التى تمر باضطرابات وتوترات سياسية خلال الفترة الأخيرة، بعدم فرض قيود على خروج النقد الأجنبى، لاسيما أن ذلك يؤدى إلى هروب رؤوس الأموال للخارج وليس العكس، رغم أن مصر فرضت بعض هذه القيود قبل أن تلغيها، وهو ما كان يخشاه البعض.

أشاد محافظ البنك المركزى، خلال استعراضه التجربة المصرية فى الإصلاح الاقتصادى، بتحسن مؤشرات الاقتصاد، ورغم اعترافه بصعوبة تنفيذ البرنامج، لكنه شدد على مواصلة مواجهة التحديات الإصلاحية، وأبرزها البيروقراطية، وضرورة إدخال إصلاحات هيكلية على مؤسسات الجهاز الإدارى للدولة، وتصميمه على دعم وتحفيز القطاع الصناعى، بالتعاون مع الحكومة، من خلال المبادرة الأخيرة بنحو 100 مليار جنيه.

لفت الأنظار الرسالة الرئيسية التى توجه بها عامر للحكومة، حيث طالبها بحوافز ضريبية لدعم وتشجيع الصناعة، مشيرا إلى أنه تحدث إلى رئيس الوزراء فى هذا الشأن، ووزير المالية أيضا، للنهوض بالقطاع الخاص الصناعى فى مصر، ما يسهم فى زيادة الإنتاج. أكد ضرورة أن تكون السياسة النقدية مرنة لاستيعاب الصعوبات والتحديات التى تواجه الاقتصاد، وهو ما تحقق محليا وفقا لقوله بدعم من القيادة السياسية، موضحا أن الإصلاح الاقتصادى، وما تضمنه من تحرير سعر الصرف، ساهم فى استعادة أمن الدولة المالى، وزيادة مستوى الاحتياطى الأجنبى لمستوى قياسى، حيث تجاوز 45 مليار دولار. إصلاح وتطوير شبكات الكهرباء تكلف- حسب طارق عامر- نحو 15 مليار دولار، أما سداد التزامات الشركاء الأجانب فى قطاع البترول فساهم فى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية فى هذا القطاع، وتحقيق اكتشافات إضافية، كما تطلع المحافظ إلى استمرار الدعم الصناعى. الإجراءات التى انعكست على المجتمع تمت وانتهت وفقا لمحافظ المركزى، لكن لازالت هناك إجراءات حكومية أخرى مستهدفة خلال الفترة المقبلة لزيادة كفاءة أداء المؤسسات من خلال إصلاحات هيكلية.

أما نحن فى المركزى فنسعى إلى زيادة معدلات منح الائتمان والقروض بالأسواق، لاسيما عقب انخفاض أسعار الفائدة، ومعدل التضخم، كما نهدف أيضا إلى جذب الاستثمارات وتعزيز التنمية. محافظ المركزى شدد أيضا على مزيد من الانفتاح على الخارج لاستيعاب التطورات العالمية مصرفيا ونقديا، كما رحب بالاستثمارات الأجنبية لا سيما بعد القيام بجميع الإصلاحات فى السوق المحلية لتشجيع جذبها، خاصة المستثمرين الإماراتيين، والذى وقفت بلادهم بجانب مصر فى أزمتها المالية عقب الثورة، ومصر لم ولن تنسى ذلك.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا