أسواق / إقتصاد / الشرق الاوسط

التصنيع الروسي «ينكمش» في دراسات دولية و«ينمو» في تقارير رسمية

التصنيع الروسي «ينكمش» في دراسات دولية و«ينمو» في تقارير رسمية

الثلاثاء - 6 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 03 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14980]

موسكو: طه عبد الواحد

أظهرت بيانات مؤسسة «آي إتش إس ماركيت» للأبحاث الاقتصادية انكماشاً في قطاع التصنيع الروسي خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بوتيرة هي الأسرع منذ عشر سنوات، وعزت ذلك إلى تراجع الطلب والإنتاج. وقالت المؤسسة في بيانات جديدة أمس، إن مؤشرها لمديري المشتريات في قطاع التصنيع الروسي تراجع إلى 45.6 نقطة في شهر نوفمبر، وهو أدنى مستوى منذ مايو (أيار) عام 2009. ويدل مؤشر «آي إتش إس ماركيت» أعلى من 50 نقطة على تحقيق نمو، بينما يدل على الانكماش عندما يكون أدنى من 50 نقطة. وسجل المؤشر 47.2 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وكان تراجع الإنتاج أحد العوامل الرئيسية وراء استمرار الانكماش، وارتبط انخفاض معدل الإنتاج بتباطؤ الطلب. وجاءت هذه البيانات بعد دراسة أظهرت تراجع ثقة الشركات الروسية في نوفمبر بانتعاش الإنتاج والاستثمار عام 2020.
وبناءً على البيانات الأخيرة الصادرة عن مؤسسة «آي إتش إس ماركيت»، يتضح أن قطاع التصنيع الروسي يعاني حالة انكماش مستمرة طيلة الأشهر الماضية. ولا تتفق دائرة الإحصاء الفيدرالية الروسية مع هذا الاستنتاج، وتشير في بياناتها عن الفترة السابقة من العام الحالي إلى نمو قطاع التصنيع. وفي تقرير نشرته يوم 1 أكتوبر الماضي، وأشارت بيانات «ماركيت» إلى تراجع مؤشر القطاع الصناعي إلى 46.3 نقطة في شهر سبتمبر (أيلول)، مقابل 49.1 في شهر أغسطس (آب). وقالت حينها، إن «هذا أقصى تدهور في ظروف السوق على مدى السنوات العشر الماضية»، وأوضحت على وجه الخصوص، أن «مؤشر مديري المشتريات انخفض نتيجة تسارع تراجع الطلبيات الجديدة والإنتاج»، وأشارت إلى أنها المرة الأولى التي تتسارع فيها وتيرة تدني المؤشر بهذا الشكل منذ أبريل (نيسان) 2009.
وفي تقريرها ذاته، بتاريخ 1 أكتوبر 2019، قالت: «آي إتش إس ماركيت»، إن النشاط التجاري في قطاع التصنيع الروسي يتراجع للشهر الخامس على التوالي، حيث كان مؤشر القطاع عند 51.8 نقطة في أبريل، و49.8 نقطة في مايو، و48.6 نقطة في يونيو (حزيران)، وارتفع في يوليو (تموز) حتى 49.3 نقطة، وانخفض مجدداً في أغسطس حتى 49.1 نقطة. وأضافت «ماركيت»، أن الوظائف في سبتمبر انخفضت بوتيرة سريعة، وذلك نتيجة تراجع احتياجات ومتطلبات الإنتاج، وتحسين نفقات الشركات. كما انخفضت توقعات الأعمال إلى الحد الأدنى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2017. وبناءً على تحليل نتائج استطلاعات للرأي، قال خبراء «آي إتش إس ماركيت»، إن نشاط الأعمال يشعر بخيبة أمل إزاء الاقتصاد الروسي، ويتراجع عدد رجال الأعمال الذين يثقون في نموه. وفي الآونة الأخيرة عبّر 15 في المائة فقط من رجال الأعمال عن اعتقادهم بأن نشاط الأعمال سينتعش في روسيا العام المقبل.
إلا أن بيانات دائرة الإحصاء الفيدرالية الروسية تشير إلى نتائج مغايرة تماماً لما جاء في دراسة مؤسسة «ماركيت». وفي تقرير نشرته على موقعها الرسمي أخيراً، عن الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى سبتمبر 2019، قالت «الدائرة»، إن «جميع القطاعات التي تجري مراقبتها أظهرت خلال هذه الفترة دينامية إيجابية»، وأكدت «تسجيل وتيرة نمو محدود في قطاع المواد الخام، حتى 3.6 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي» و«نمو قطاع التصنيع بمعدل 2.2 في المائة مقارنة بالنمو في الأشهر التسعة الأولى من عام 2018». كما أكدت في بياناتها النمو على أساس فصلي، وقالت: إن جميع مجالات الإنتاج الصناعي أظهرت في الفصل الثالث من العام الحالي نمواً مقارنة بالفصل الثالث من العام الماضي. علاوة على ذلك «تفرد التصنيع والمواد الخام فقط بنتائج في الفصل الثالث أفضل من الفصل الثاني»، وعلى وجه الخصوص «سجل قطاع التصنيع نمواً خلال الفصل الثالث بمعدل 3.4 في المائة مقارنة بالنمو في الفصل الثاني من العام».

Moscow موسكو

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا