الارشيف / أسواق / إقتصاد / الشرق الاوسط

الصين: نشاط المصانع ينكمش لأدنى مستوى في 3 سنوات... وتباطؤ نمو الدخل

  • 1/2
  • 2/2

الصين: نشاط المصانع ينكمش لأدنى مستوى في 3 سنوات... وتباطؤ نمو الدخل

المؤشرات تؤكد ضعف ثاني أكبر اقتصاد في العالم

الجمعة - 24 جمادى الآخرة 1440 هـ - 01 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14703]

1551373870233952700.jpg?itok=Cv73KULT

مخاوف من أن تواجه الصين تباطؤا أكثر حدة إذا لم تسهم محادثاتها التجارية مع الولايات المتحدة في تخفيف الضغوط (أ.ف.ب)

بكين: «الشرق الأوسط»

انكمشت أنشطة المصانع في الصين إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات خلال فبراير (شباط)، مع هبوط طلبيات التصدير بأسرع وتيرة منذ الأزمة المالية العالمية، مما يسلط الضوء على المشكلات التي تواجه الاقتصاد الصيني بسبب ضعف الطلب في الداخل والخارج.
ومن المرجح أن تعزز تلك المؤشرات السلبية الآراء التي ترى أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم لا يزال مستمرا في فقد قوته الدافعة، بعد أن تباطأ معدل النمو العام الماضي إلى أدنى مستوى في نحو 30 عاما.
وعلى الرغم من زيادة الحكومة لمحفزات النشاط الاقتصادي، فإن المخاوف تتنامى من أن تواجه الصين تباطؤا أكثر حدة إذا لم تسهم محادثاتها التجارية مع الولايات المتحدة في تخفيف الضغوط.
وأظهرت بيانات نشرها مكتب الإحصاء الوطني أمس الخميس، أن مؤشر مديري المشتريات الرسمي انخفض إلى 49.2 في فبراير من 49.5 في يناير (كانون الثاني)، مما يشير إلى انكماش النشاط للشهر الثالث على التوالي. ويفصل مستوى الخمسين نقطة بين النمو والانكماش.
وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يستقر مؤشر قطاع الصناعات التحويلية دون تغيير عن قراءة يناير. واتسمت أنشطة المصانع الصينية بالفتور بشكل عام منذ مايو (أيار) الماضي.
وانكمش إنتاج قطاع الصناعات التحويلية في فبراير للمرة الأولى منذ يناير 2009 في أوج الأزمة العالمية.
وأظهرت تفاصيل نتائج المسح أن المؤشر الفرعي للإنتاج انخفض إلى 49.5 من 50.9 في الشهر السابق. وانكمشت طلبيات التصدير الجديدة للشهر التاسع على التوالي وبوتيرة أعلى، في أحدث علامة على استمرار تراجع الطلب العالمي.
وهبط المؤشر الفرعي إلى 45.2 مسجلا أدنى مستوى له منذ فبراير 2009 مقارنة مع 46.9 في يناير.
لكن إجمالي الطلبيات الجديدة، وهي مؤشر على الأنشطة المستقبلية، عادت إلى النمو مما يشير إلى بعض التحسن في الطلب المحلي. وارتفع المؤشر الفرعي إلى 50.6 من 49.6 في يناير بعد هبوط لشهرين متتاليين.
من ناحية أخرى، أظهر مسح رسمي أمس أن النمو في قطاع الخدمات الصيني تباطأ في فبراير، بعد تعافيه على مدى شهرين متتابعين، ويتوقع المحللون مزيدا من الضعف هذا العام مع تباطؤ الاقتصاد الذي يجعل المستهلكين أكثر حذرا في الإنفاق.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات الرسمي لغير الصناعات التحويلية إلى 54.3 في فبراير، من 54.7 في يناير، لكنه يظل أعلى من مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
ويمثل قطاع الخدمات السريع النمو أكثر من نصف الاقتصاد الصيني، وأسهم في تخفيف أثر تباطؤ قطاع الصناعات التحويلية.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات المجمع، الذي يغطي قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات، إلى 52.4 نقطة من 53.2 في يناير.
وتباطأ نمو الدخل المتاح للإنفاق في الصين العام الماضي بينما ارتفعت تكلفة المعيشة، مما يسلط الضوء على الضغوط المتزايدة التي يواجهها المستهلكون الصينيون مع فتور الاقتصاد.
وتعتمد بكين على قاعدة المستهلكين الضخمة في البلاد للتخفيف من أثر التباطؤ الاقتصادي الأوسع نطاقا، لكن مع تزايد قتامة الآفاق بدأ الصينيون في الحد من الإنفاق لتقل مشترياتهم من السيارات والأجهزة الإلكترونية والمنزلية.
وأظهرت بيانات نشرها مكتب الإحصاء الوطني أمس الخميس، أن دخل الفرد المتاح للإنفاق ارتفع بنسبة 6.5 في المائة العام الماضي إلى 28228 يوانا (4224 دولارا) بما يمثل تباطؤا كبيرا عن وتيرة النمو التي بلغت 7.3 في المائة في العام 2017.
في الوقت ذاته، ارتفع استهلاك الفرد بنسبة 6.2 في المائة إلى 19853 يوانا، وهو ما يعود بالأساس إلى ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية والمعيشة، في حين انخفض الإنفاق على الغذاء والملابس. وجاء ذلك بالمقارنة مع زيادة بلغت 5.4 في المائة في 2017.
وشكلت تكاليف الرعاية الصحية 8.5 في المائة من إجمالي الإنفاق العام الماضي، ارتفاعا من 7.9 في المائة في 2017، بينما شكلت تكاليف المعيشة 23.4 في المائة. (الدولار = 6.6827 يوان)
وفي أول رد فعل بعد نشر تلك البيانات، تراجعت الأسهم الأوروبية للجلسة الثانية أمس، مع تأثر شركات التعدين بفعل بيانات مخيبة للآمال عن القطاع الصناعي في الصين أكبر مستهلك للمعادن في العالم ومع تنامي حذر المستثمرين بشأن اتفاق تجارة محتمل بين واشنطن وبكين.
وبحلول الساعة 08:32 بتوقيت غرينيتش، هبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 في المائة لينزل أكثر عن ذروة أربعة أشهر التي سجلها في وقت سابق من الأسبوع. وانخفض المؤشر داكس الحساس للتجارة 0.4 في المائة وفقد فاينانشيال تايمز 100 الغني بشركات السلع الأولية 0.7 في المائة.
وتصدر التعدين خسائر القطاعات، حيث انخفض مؤشره 1.8 في المائة مع هبوط أسعار النحاس بعد أن انكماش نشاط المصانع في الصين للشهر الثالث على التالي في فبراير. وتراجعت أسهم ريو تينتو 1.8 في المائة وبي إتش بي 2.2 في المائة.
واتسع نطاق الخسائر مع تردد المستثمرين في المخاطرة بعد أن قال الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر إن من السابق لأوانه التكهن بنتيجة مفاوضات التجارة بين أكبر اقتصادين في العالم.

الصين أقتصاد الصين

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا