الخليج العربي / الشرق الاوسط

انطلاق أُولى جلسات منتدى الإعلام السعودي بمشاركة 32 دولة

رشوان: التجييش والخُطب الإعلامية ليسا سبباً كافياً لتحرك الجماهير في الشارع العربي

انطلق في العاصمة السعودية الرياض اليوم (الاثنين)، منتدى الإعلام السعودي في نسخته الأولى بعنوان «صناعة الإعلام... الفرص والتحديات»، بحضور نخبة من الخبراء وقادة الإعلام والفكر وبمشاركة أكثر من ألف إعلامي من 32 دولة.

واستعرضت الجلسة الأولى بعنوان «المحتوى الإعلامي وسلوكيات الجماهير»، صناعة الأفكار والمعلومات في بيئة الإعلام الجديد، وعلاقة المحتوى بتشكيل الرأي العام.

وناقشت الجلسة التي أدارتها الإعلامية الدكتورة أمل الهزاني، قوة المحتوى كمكوّن للرأي العام، ودور المحتوى الإعلامي واتجاهات وسلوكيات الجماهير، إضافة إلى تسيس المحتوى الإعلامي لخدمة الأجندات السياسية.

وأكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية الدكتور ضياء رشوان أن الخطب الإعلامية ليست سبباً كافياً للتأثير والتجييش على سلوك الجماهير العربية.

ولفت رشوان إلى أن العملية الإعلامية في العالم العربي مخيبة للآمال وللطموح العربي، مرجعاً ذلك لاختلاف سياسة المؤسسات الإعلامية العربية عن المؤسسات الإعلامية الغربية، ووصف مواقع التواصل الاجتماعي بـ«أبواق للدعاية» وليست للمهنية الإعلامية.

من جهته، أوضح وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة الدكتور سعود كاتب أن مرحلة التسعينات إعلامياً توجت الصحافة الورقية على عرش الإعلام، وقال: «تغيرت صناعة الإعلام وتطورت في العصر الحديث، وأضحى نقل المحتوى والرسالة الإعلامية يمر عبر التقنيات الحديثة المتطورة».

ولفت كاتب إلى أن صناعة الإعلام تغيرت جذرياً، والمرحلة الحالية هي للإعلام الجديد، مشيراً إلى أن الحاجة باتت مُلحة لتغيير عقلية المحتوى الإعلامي القديم إلى الحديث المتجدد.

وفي الصدد ذاته، ارتأى وزير خارجية ليبيا الأسبق عبد الرحمن شلقم، أن جودة المحتوى الإعلامي متغيرة وليست ثابتة، مرجعاً ذلك للعصر الذي يعيشه الإعلام، وقال: «إن الإعلام يتغير وفقاً للوسيلة الحديثة، حيث كان الراديو هو الوسيلة الأولى للوصول إلى المعلومة قديماً على الصعيد العالمي، ودخلت بعدها الصورة والتلفزيون، حتى عصرنا الحالي لتصبح وسائل الاتصال الاجتماعي الأكثر تأثيراً».

ولفت الإعلامي الدكتور علي الموسى إلى أن تاريخ المحتوى الإعلامي يعلن موت سابقه من محتوى قديم ليتحول إلى جديد وحديث في كل مرة، مستشهداً بموت الصحافة الورقية والنوادي الأدبية والخُطب والمحاضرات في ظل ولادة مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الموسى إن مؤثري ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي عليهم عدم الغرور والاعتزاز بالنفس كونهم سيتحولون إلى أميين بعد عشرين عاماً من ظهور محتوى ووسائل تقنية حديثة.

وتطرقت جلسة «دور الصحافة في قيادة التغيير» التي قدمتها مديرة الأخبار بالإذاعة الوطنية النرويجية هيليا سولبيرغ إلى تأثير الإعلام بأنواعه على عقلية الأفراد بمختلف الأزمان ليصل إلى تشكيل نمط حياة الأفراد، وقالت: «هي ليست مجرد أداة معرفية تنقل الأخبار أو أداة تواصل وترويح، وإنما أداة فعالة في تشكيل السلوك والتغيير على عدة أصعدة».

واستعرضت سولبيرغ قدرة وكالات الإعلام الإخبارية على إنتاج صحافة قائمة على الحلول، تدفع نحو التغيير الاجتماعي وقوة المحتوى المكوّن للرأي العام.

يُشار إلى أن 50 جلسة وورشة عمل تُعقد خلال فعاليات المنتدى يومي 2 و3 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وبمشاركة أكثر من 1000 إعلامي وخبير متخصص من داخل السعودية وخارجها، ومن 32 دولة.

وتتم خلال المنتدى مناقشة عدد من الموضوعات الإعلامية والصحافية المتخصصة، كونه الحدث الإعلامي الأكبر من نوعه بالمنطقة.

يذكر أن المنتدى يناقش خلال جلساته قضايا صناعة الإعلام بمختلف أشكاله المرئي والمسموع والمطبوع والرقمي، ويستعرض التجارب المحلية والدولية وتحديات الرسالة الإعلامية في ظل التطور التقني المتنامي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا