الخليج العربي / الشرق الاوسط

انطلاق مؤتمر دور الدين والإعلام في مناهضة خطاب الكراهية

  • 1/2
  • 2/2

انطلقت في العاصمة النمساوية فيينا أعمال اللقاء الدولي الذي يقيمه مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات تحت عنوان دور الدين والإعلام والسياسات في مناهضة خطاب الكراهية، والذي بدأت فعالياته أمس الخميس، بمشاركة 200 من القيادات الدينية والإعلامية، خصوصا في مجال شبكات التواصل الاجتماعي وصانعي السياسات في المنظمات الدولية والحكومية.

وافتتح اللقاء بكلمة فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، والذي رحب بالرئيس النمساوي الأسبق الدكتور هاينز فيشر، باعتباره «شخصية دولية وبطل حوار ورسول سلام» بمشاركته متحدثاً رئيسياً في هذا اللقاء الدولي، كما شكر الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان سفير السعودية لدى النمسا والمندوب الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا لما تقوم به بلاده من جهود عالمية متعددة لإطلاق مبادرات لتعزيز التعايش وبناء السلام، وأشار إلى أن خطاب الكراهية بات في المقام الأول معضلة القرن الحادي والعشرين، مستمداً قوته وزخمه من العصر الرقمي وغياب السياسات الواضحة في هذا المجال من مجالات التلاعب باللغة دينياً أو سياسياً أو إعلامياً.

وشدد على أن الأعمال الوحشية التي يرتكبها المتطرفون في جميع أنحاء العالم تخضع اليوم وبصورة منتظمة لمعالجة داخل استديوهات إعلامية نوعية بهدف نشرها في جميع أنحاء العالم واستخدامها أدوات تجنيد وبيانات واضحة للنيات الدموية الكامنة في قلوب وعقول هذه الجماعات المتطرفة.

وأكد بن معمر على عزم مركز الحوار العالمي، على مواصلة جهوده الداعمة لتقديم وتعزيز البرامج التطبيقية مع الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية لمساندة صانعي السياسات في جميع نطاق عملياته، وأكد صلابة وقوة برامج المركز وإنجازاته والتي ساهمت في حمايته من موجات التطرّف والكراهية في النمسا.

من جانبه، أشاد الكاردينال ميغيل أيوسو رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في الفاتيكان، بدور مركز الملك عبد الله للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في تجويد وتطوير أدوات التواصل وبناء الجسور بين الأديان والثقافات، وقال إن «ما تشهده معظم دول العالم حاليا من تطرف وعنصرية وانتشار لخطاب الكراهية يؤكد أننا بحاجة إلى صنّاع السلام».

بينما أعرب الرئيس النمساوي السابق الدكتور هاينز فيشر، عن شكره وتقديره للمركز على أخذ المبادرة في مناقشة هذه القضية المهمة، وهي خطاب الكراهية الذي يقود إلى عزلة دولية وإلى تنامي الصراعات، لافتا إلى أن حقوق الإنسان مرتبطة بمحاربة خطاب الكراهية.

بينما أكد مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام أننا بحاجة إلى تفعيل قِيم التعايش السلمي والحوار والمواطنة المشتركة من أجل مواجهة خطاب الكراهية وتحويلها إلى واقع ملموس، خصوصاً بعدما تفاقمت مخاطر قوى شريرة تذكي نيران الكراهية والتعصب والشقاق والطائفية والتطرف والإرهاب وتعتدي على الكرامة الإنسانية، لافتاً إلى أن رسالة الإسلام تتلخص في الرحمة والعدل والمحبة؛ ومنطلق هذه الرسالة هو التكامل والتعاون بين الناس.

بينما دعا الشيخ عبد الله بن بيه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، إلى العمل على وضع قوانين تحمي الأفراد والمجتمعات من آفة خطاب الكراهية، وقال: «لقاؤنا اليوم في فيينا ضروري لهزيمة الفكر المتطرف الذي يشوه الأديان»، لافتا إلى أن خطاب الكراهية يأخذ أشكالا متعددة لنشر العداوة بين الناس، وأعرب عن اعتزازه بالشراكة بين مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ومركز الملك عبد الله للحوار بين أتباع الأديان والثقافات وبدورهما في منتدى تعزيز السلم.

كما تحدث في الجلسة الافتتاحية ممثل البطريرك الماروني المطران بيتر كرم، وعضو مجلس حكماء المسلمين علي الأمين، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر الشيخ بوعبد الله غلام الله، وممثل بطريرك أنطاكية للروم الأرثوذكس المطران ديمتريوس شربك، كبير حاخامات مدينة فيينا شلومو هوفميستر، والأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء في المغرب الشيخ أحمد العبادي، فيما ألقى الدكتور عبد العزيز السرحان المستشار الخاص لأمين عام رابطة العالم الإسلامي كلمة الأمين العام للرابطة.

فيما عقدت جلسات وورشات متعددة، شارك فيها خبراء من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبعض المنظمات الدولية الناشطة في هذا المجال، واختتمت الجلسات بعقد لقاء بين المشاركين ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة المستشار الخاص بشأن الحماية من العنف المؤدي للإبادة والمكلف ملف مكافحة الكراهية في الأمم المتحدة، حيث تناول إنجازات الأمم المتحدة في هذا المحال وخططها الاستراتيجية على المدى القصير والبعيد، مشيدا بما يقدمه مركز الحوار العالمي في هذا المجال، وموضحا أهمية الشراكة بين الأمم المتحدة ومنظماتها المتحدة مع المركز.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا