الارشيف / الخليج العربي / العربية

سجون حزب الله السرية.. 5 في مناطق سكنية وتفنن بالتعذيب

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

آخر تحديث: الثلاثاء 2 صفر 1441 هـ - 01 أكتوبر 2019 KSA 09:13 - GMT 06:13
تارخ النشر: الثلاثاء 2 صفر 1441 هـ - 01 أكتوبر 2019 KSA 08:52 - GMT 05:52

المصدر: خاص- العربية.نت

كثيراً ما يردّد سياسيون لبنانيون معارضون لـ"حزب الله" بأنه يُشكّل دويلة داخل الدولة، أو أن حزب الله هو الدولة بحُكم نفوذه السياسي والأمني الواسع الذي يفرضه على مناطق واسعة من لبنان، فبالإضافة إلى امتلاك حزب الله جيشا نظاميا وترسانة عسكرية تضمّ الاف الصواريخ، أنشأ الحزب مربّعات أمنية تضمّ مؤسساته الخاصة في مجالات عديدة، وتُعدّ الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت أبرزها.

سجون سرية

من ضمن هذه "الدويلة" التي نمت على أطراف الدولة اللبنانية، أنشأ حزب الله سجوناً سرّية لاحتجاز معارضين لسياسته من داخل الحزب نفسه، أو خارجه، يمارس فيها التعذيب النفسي والجسدي، بحسب ما أكدت مصادر للعربية.نت.

وتقع جميع تلك السجون وسط مناطق سكنية في الضاحية الجنوبية في العاصمة بيروت التي تُعدّ معقله الاساسي. وتُديرها وحدتا الحماية والأمن الوقائي في حزب الله.

5 سجون في أحياء مكتظة

وتتوزّع تلك السجون السرّية وعددها خمسة في احياء شعبية في الضاحية الجنوبية معقل الحزب وهي:

1-السجن المركزي في حارة حريك: ويقع خلف مستشفى بهمن في الملجأ التابع لمؤسسة بيضون لبيع الكراسي ومحلات RIMA.
2-سجن بئر العبد: يقع في مبنى خلف مركز التعاون الاسلامي مقابل عيادة الدكتور حسن عز الدين، وهو يضم سجناً ومركز تحقيق.
3-مركز التحقيق قرب مجمع القائم في الطابق السابع.
4-سجن في بئر العبد قرب مجمّع السيدة زينب.
5-سجن مجمّع المجتبى خلف قناة المنار التلفزيونية التابعة للحزب. ويتميّز هذا السجن بشموله زنزانات انفرادية وغير انفرادية تم إزالة بعضها بعد كشفها على خلفية خطف فتاتين من آل شمص وسجنهما هناك.

صورة مسربة لأحد سجون حزب الله انتشرت سابقاً على مواقع التواصل
تفنن بالتعذيب!

وروى أحد السجناء السابقين، (م.ذ) الملقّب بـ(ابو زينب) رحلة العذاب التي امتدت ستة سنوات الا 25 يوماً من العام 2009 وحتى 2015.

وقال للعربية.نت، مشترطاً عدم الكشف عن اسمه:" "تعرّضت للضرب والتعذيب بشتى الطرق الجسدية والنفسية، وحُرمت من الطعام لفترات طويلة، حتى انهم منعوني من التواصل مع اهلي عبر الهاتف، باستثناء زيارة مرّة كل شهر أو شهرين لمدة لا تتجاوز نصف ساعة".

وحاول (ابو زينب) كما يقول وضع حدّ لمشوار معاوناته بمحاولته الهروب من السجن، الا ان محاولته باءت بالفشل وعوقب على ذلك بوضعه في زنزانة انفرادية ومكبّلاً على الارض.

كما أضاف "العذاب الجسدي لم يأتِ فقط من المسؤولين عن السجن وانما ايضاً من المساجين انفسهم حيث كانوا يضربونني ضرباً مبرّحاً لأسباب بسيطة وكانوا يرمونني على الارض ويتناوبون على ضربي".

صراخ السجناء

ولعل أصعب ما كان يُعذّب (ابو زينب) بحسب ما يروي سماع صراخ "رفاق السجن" اثناء تعرّضهم للتعذيب، لاسيما من كانوا يُعذّبون كهربئاياً. فكنت اسمع انينهم طيلة الليل".
مصطفى بدر الدين امر بسجنه!

وسُجن (ابو زينب) كما يروي بتهمة عمليات نصب واحتيال على رجل اعمال يعمل بالشراكة مع القائد العسكري مصطفى بدر الدين الذي قٌتل في سوريا في العام 2016، فأمر بدر الدين بسجنه كَونه كان المسؤول عن سجون حزب الله.

سجن زوج ابنة نائب سابق في الحزب

إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن المئات يقبعون في سجون حزب الله، وليس فقط من المعارضين لسياسته، بل ممن هم متورّطون في قضايا لها علاقة بمسؤولين في الحزب.

ومن بين هؤلاء بحسب ما أفادت معلومات لـ"العربية.نت" طليق ابنة النائب السابق في حزب الله نوّاف الموسوي، حسن المقداد المسجون منذ قرابة الشهر في احدى سجون الحزب في الضاحية لأسباب مرتبطة بالإشكال المسلّح الذي وقع في يوليو/تموز الماضي بين الموسوي والمقداد على خلفية قضية مرتبطة بحضانة اطفال ابنته.
وحسن المقداد هو نجل مدير مكتب الوكيل الشرعي للمرشد الإيراني علي خامنئي في لبنان محمد توفيق المقداد. وادّى إشكاله مع طليقته الى استقالة الموسوي من البرلمان اللبناني.

تعذيب لاجئين سوريين!

ويبدو أن الحزب لا يكتفِ بسجن المعارضين من بيئته، بل اعتقل سوريين، خصوصاً المعارضين للنظام السوري، تحديداً من "الجيش السوري الحر" ممن نزحوا من سوريا الى لبنان هرباً من الحرب. وكانوا يتعرّضون لشتى انواع التعذيب الجسدي والمعنوي.

ويروي ابو زينب ان الحزب اعتقل ما بين العامين 2014و2015 ايرانياً من الطائفة السنّية ورجال دين شيعة واخرين سنّيين من حي السلم قرب طريق المطار في بيروت اشتريا سلاحاً من مسؤول في حزب الله.

وترتبط مدّة التوقيف في سجون حزب الله بنوعية الجرم المُرتكب. والمدّة الاطول يُمضيها من يُتّهمون بالعمالة لمصلحة اسرائيل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا