الخليج العربي / صحف الامارات / اخبار 24

قاسم سليماني.. من اقتحام السجون المصرية إلى تشكيل حرس ثوري إخواني

فتح ملف اغتيال مسؤول فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني في غارة أمريكية، دوره في اقتحام الحدود والسجون المصرية خلال أحداث يناير(كانون الثاني) 2011، ومحاولة تنصيب الإخوان للحكم. ووفقاً للكثير من التقارير الأمنية، التي وثقت دور قاسم سليماني ورجاله في إثارة الفوضي والبلبلة داخل القاهرة، وإسقاط النظام السياسي المصري، دعماً لجماعة الإخوان، ومشروعها في المنطقة العربية، والتي تلتقي وتقترب من النظام الملالي على مدار تارخها.

وتولى قاسم سليماني مسؤولية تطوير وتسليح حزب الله فى لبنان، والسيطرة على جميع الميليشيات الشيعية المسلحة في العراق ومنها كتائب النُجباء، وسرايا الخرساني، ومنظمة بدر، وعصائب أهل الحق، إضافة لـجماعة "الحوثيين" في اليمن، وميليشيات عمار بن ياسر، ولواء الحمد في سوريا، وغيرها من المنظمات والكيانات الإرهابية.

فوفقاً للتقرير الأمني، الذي أعده المقدم محمد مبروك بجهاز الأمن الوطني بالقاهرة، كشف حجم التنسيق كبير بين كل من التنظيم الدولي للإخوان وإيران ممثلة في الحرس الثوري وحماس وحزب الله اللبناني خلال أحداث 25 يناير(كانون الثاني) 2011، وعملية تهريب قيادات الصف الأول في الجماعة وعلى رأسهم محمد مرسي من سجن النطرون.

حيث بينت التحقيقات التي أجراها المقدم مبروك، الذي تم اغتياله على يد عناصر أنصار بيت المقدس، أن عملية التحضير للتغيير في مصر بدأت منذ 2005 بإعلان وزيرة الخارجية كوندليزا رايس عن مشروع الشرق الأوسط الجديد بالاعتماد على ما أطلقت عليه إصطلاحا "الفوضى الخلاق"، تلى ذلك تصريحاتها حول عدم وجوب اتخاذ النظام السابق التيارات الإسلامية شماعة لمنع القيام بإصلاحات سياسية في مصر آنذاك، وكان إعلان أمريكا للمشروع الجديد بداية لفصل جديد عنوانه الشرق الأوسط الكبير.

وأشار تقرير المقدم محمد مبروك، إلى أن اتصالات ولقاءات عقدت بين مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني، فضلا عن قادة في حزب الله وعلى رأسهم زعيمه حسن نصر الله، وعناصر من حركة حماس، وعلى رأسهم رئيس المكتب السياسي، خالد مشعل، المسؤول الحمساوي في لبنان، وأبو هاشم، وقيادات من جماعة الإخوان مثل صلاح الدين عبد المقصود متولي، ومحمد سعد توفيق الكتاتني، وحازم محمد فاروق عبد الخالق منصور، وحسين محمد إبراهيم حسين، ومحمد محمد البلتاجي، وذلك في الفترة الممتدة من 2006 إلى 2010.

وأوضح التقرير، أنهذه اللقاءات تمت بهدف التحضير لإحداث الفوضى في الداخل المصري مستغلين حالة الرفض المتزايدة لسلطة الرئيس السابق حسني مبارك، وتحويل سيناء مركزا لعدد من العلميات والتجهيزات بهدف تنصيب الإخوان على رأس الدلوة المصرية.

وأكد التقرير أنه تم اقتحام السجون المصرية باستخدام 30 سيارة دفع رباعي تقل مسلحين، للهجوم على السجون، بأسلحة ثقيلة ولوادر لاقتحامها.

كما كشفت قيدات سابقة بجماعة الإخوان، أن قاسم سليماني، أرسل عددا من رجاله إلى مصر فى زيارة سرية، في يناير(كانون الثاني) 2013 بدعوة من محمد مرسي، ونائب مرشد الإخوان، خيرت الشاطر.

وأن هذه الزيارة لاقت اعتراضا واسعا من الأجهزة الأمنية المصرية، إذ أقام رجال سليماني في أحد فنادق مصر الجديدة، وأن هذه الزياةر تناولت كيفية تشكيل "حرس ثوري إخواني"، يتبع مكتب الإرشاد ويكون بديلا للأجهزة الاستخباراتية المصرية، على غرار "الحرس الثوري الإيراني"، وأن اللقاء حضره كل من مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية عصام الحداد، وأمين عام جماعة الإخوان، محمود حسين، وعضو مكتب الإرشاد والمتحدث باسم الجماعة، محمود غزلان .

من جانبه أخر كشف القيادي السابق بجماعة الإخوان، الدكتور عبد الله النفيسي، في تصريحات سابقة، من أن أحد المسؤولين الكبار في مؤسسة الرئاسة في مصر وقت الإخوان، كان حاضرا بجوار الرئيس محمد مرسي أثناء لقاءه بـ على أكبر صالحي وزير خارجية إيران.

وأشار النفيسي، إلى أن صالحي عرض صفقة إيرانية على لمرسي، مفادها أن تقوم إيران، بدفع 30 مليار دولار، في حال فتح سفارة للقاهرة في طهران، مقابل فتح سفارة لإيران في القاهرة، إضافة لـ 5 مليون سائح إيراني بهدف انعاش السياحة المصرية، إضافة لتطوير المصانع المصرية المتوقفة بيد خبراء فنيين مُتخصصين تابعين للحرس الثوري، وإعادة تشغيلها مرة أخرى حتى تعبُر مصر أزمتها الاقتصادية.

وأوضح النفيسي، أن صالحي طرح هذا الدعم مقابل، أن تقوم جماعة الإخوان، بتسلم جميع المساجد التي بناها الفاطميون في مصر في العهد الفاطمي، للدولة الإيرانية، لترميمها وإدارتها بشكل مستقل، والموافقة على إصدار صحيفتين، يتم تمويلهما ليُصبِحا ناطقتين باسم النظام الملالي في القاهرة ، والموافقة على الحاق 200 ألف طالب مصري للدراسة في طهران سنويا وبصفة دورية.

من جانبه كشف مسؤول ملف النشاط الإخواني بالأمن الوطني، اللواء عادل عزب، إن القيادي خالد مشعل، أجرى اجتماع في نوفمبر(تشرين الثاني) 2010 مع مستشار الرئيس الإيراني، تحدثوا خلاله عن قيام عناصر الحرس الثوري الإيراني بتدريب عناصر لاقتحام الحدود المصرية، مع رفع حركة حماس درجات استعدادها، وذلك وفقا لتعليمات التنظيم الدولي للإخوان.

جاء ذلك خلال الاستماع لشهادته أمام محكمة جنايات جنوب القاهرة، اثناء محاكمة محمد مرسي، وأخرين من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية على رأسهم محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان، و26 متهما أخرين في القضية المعروفة إعلاميا بـ "اقتحام السجون".

وأضاف عزب، أنه لم يكن الاجتماع الأول أو الأخير، حيث أجتمع خيرت الشاطر مع قيادات الحرس الثوري الإيراني، وحركة حماس عام 2005 داخل لبنان، للاتفاق على ترشيح مجموعة من الخبراء العسكريين الخاضعين لهم، وذلك لوضع تصور لتنفيذ الشق العسكري، من خطة اقتحام الحدود المصرية.

وشرح الشاهد المرحلة الحاسمة في الخطة، بعنوان "التوحش" والتي كان من المقرر أن يتولى تنفيذها المليشيات المسلحة من الحرس الثوري، إضافة لعناصر الإخوان الذين سيتم تدريبها على حمل السلاح.

كما أوضح اللواء محسن الفحام، مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، في تصريحات صحفية، أن الأجهزة الأمنية المصرية رصدت هذه اللقاءات، وعلمت بتفاصيلها، وكانت التفاصيل تتضمن تشكيل الحرس الثوري من طلبة كليات التربية الرياضية وكليات الحقوق وتدريبهم لمدة 6 أشهر، في أكاديمية الشرطة بقيادة اللواء عماد حسين، ثم إلحاقهم بعد ذلك للعمل في حماية المنشآت والمقار الإخوانية، ومواجهة قوات الجيش والشرطة، والتمهيد للإطاحة بكافة العناصر غير الموالية لهم في الأجهزة الأمنية وإحلال هؤلاء مكانهم.

وذكر الفحام أن الأجهزة الأمنية رصدت المخطط كاملا، وأحيطت بتفاصيله بالصوت والصورة، وتعاملت معه بما يجب، حيث ألغت قرار الحكومة الإخوانية بالسماح للإيرانيين بزيارة مصر ضمن أفواج سياحية، وحذرت قيادات الإخوان من المضي قدما في هذا الأمر، رافضة تشكيل أجهزة أمنية بديلة للأجهزة الأمنية المصرية الرسمية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا