الخليج العربي / صحف الامارات / اخبار 24

السلطة في العراق تواجه شللاً مع دخول الاحتجاجات شهرها الثاني

حذر المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، اليوم الجمعة، من تدخل أي "طرف إقليمي أو دولي عبر فرض رأيه على الاحتجاجات"، التي دخلت شهرها الثاني وتطالب بإسقاط النظام، رغم وعود القادة السياسيين بإلاصلاح.

وتواصلت الاحتجاجات التي انطلقت منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول)، في بغداد ومدن متفرقة في وسط وجنوب البلاد، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي خلفت منذ 25 من الشهر أكثر من 250 قتيلاً.

شلل في السلطة

وفيما يواصل القادة السياسيون في البلد الذي يواجه شللاً في بعض مفاصله، تقديم وعود باصلاحات بينها إجراء انتخابات مبكرة يصر المحتجون على مطلبهم "إسقاط النظام السياسي بالكامل"، والذي يعاني من انقسامات بين أطراف موالية لايران واخرى للولايات المتحدة.

وقال المتظاهر علي غازي (55 عاماً)، متحدثاً من ساحة التحرير الرمزية: "لا أحد يمثل الشعب، لا إيران ولا الأحزاب ولا رجال الدين، نريد بلدنا".

واحتشد عشرات آلاف المتظاهرين الجمعة في ساحة التحرير الرمزية بوسط بغداد مطلقين شعارات مناهضة للطبقة السياسية التي تحكم البلاد.

ويرى المحلل المختص في شؤون العراق فنار حداد، أن التحدي الأكبر الذي يواجه السياسيين العراقيين حالياً، هو دعوات المحتجين إلى "استقالة النظام".

لكن "يبدو أن السياسيين لم يدركوا ذلك وما زالوا يستغلون المواقف لتسجيل النقاط ضد بعضهم البعض"، وفقاً للمحلل.

تغييرات

ملامح التغيير بدأت الثلاثاء، عند إعلان رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، وأحد أبرز قادة الحشد الشعبي الموالية لإيران هادي العامري كل على حدة، استعدادهم "للعمل معاً" من أجل مصلحة البلد.

واقترح رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي تولى منصبه منذ عام، الاستقالة في حال اتفاق الكتل السياسية على رئيس وزراء جديد.

وقال مسؤول حكومي رفض كشف هويته، إن العامري "حقق انعطافة بمقدار 180 درجة".

وعقب إعلان العامري، دعا مجلس النواب أكثر من مرة رئيس الوزراء إلى الحضور لكن الأخير لم يلب تلك الدعوات. ومن المقرر أن تعقد جلسة جديدة للمجلس السبت.

وأكد السيستاني في خطبته الجمعة، التي تلاها ممثله السيد أحمد الصافي في كربلاء، أن التغيير "موكول إلى اختيار الشعب العراقي، وليس لأي شخص أو مجموعة أو جهة بتوجه معين، أو أي طرف إقليمي أو دولي أن يصادر إرادة العراقيين في ذلك ويفرض رأيه عليهم".

موجة تظاهرات

وليل الخميس بعد وقت قصير من كلمة ألقاها رئيس الجمهورية برهم صالح، واقترح خلالها إجراء انتخابات مبكرة، نظم الحشد الشعبي تظاهرة سيارة في شوارع بغداد حملوا خلالها أعلاماً بيضاء، ما جعل المحتجين يخشون بداية حركة تعارضهم.

وعد أنصار الصدر، قبل تجدد الاحتجاجات مساء 24 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد موجة امتدت من الأول حتى السادس منه، بـ"حماية" المحتجين واستعرضوا تواجدهم في مناطق متفرقة من بغداد.

ودعا المرجع السيستاني الجمعة، إلى "عدم الزج بالقوات القتالية بأي من عناوينها" ضد المتظاهرين، و"عدم السماح بانزلاق البلد إلى مهاوي الاقتتال الداخلي"، في البلد الذي يعاني منذ 16 عاما ضغوطاً من حليفيه المتخاصمين إيران والولايات المتحدة.

في غضون ذلك، تواصلت الاحتجاجات في ساحة التحرير رغم الخطب والوعود التي يقطعها الساسة.

وأضاف المتظاهر علي غازي "كلكم لصوص، ماذا فعلتهم منذ عام 2003؟"، في إشارة الى الطبقة السياسية العراقية التي تواجه رفضاً من الشعب منذ الاول من أكتوبر (تشرين الأول).

ولفت حداد من جهته إلى أن "الوعود بقوانين انتخابات جديدة ولجنة إصلاحات دستورية لا ينصت لها" المتظاهرون، موضحاً بانهم ينظرون إليها "كغطاء تستخدمه الطبقة السياسية لإنقاذ نفسها والحفاظ على امتيازاتها".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا