الخليج العربي / صحف السعودية / صحيفة سبق اﻹلكترونية

مستشفى "الحبيب" بالخُبر يجري جراحة معقّدة لطفلة وُلدت بكبد وأمعاء خارج البطن

استمرت 3 أسابيع على مراحل .. قائد الفريق الطبي: حالة نادرة على مستوى العالم

نجح فريق طبي بمستشفى سليمان الحبيب بالخُبر، في إجراء جراحة معقّدة ونادرة، لطفلة لم يتجاوز عمرها "3" أسابيع، وُلدت بتشوّه خلقي نادر يتمثل في أن جدار البطن كان غير مكتمل النمو عند الولادة؛ ما تسبّب في خروج بعض أعضائها الداخلية "الكبد والأمعاء والبنكرياس" خارج الجسم.

وأوضح استشاري جراحة الأطفال وقائد الفريق الطبي الدكتور خالد موسى؛ أن حالة الطفلة حالة نادرة على مستوى العالم، وأشار إلى أن عملية إعادة الأعضاء إلى وضعها الطبيعي، وإقفال جدار البطن، كانت محفوفة بالمخاطر وتمّت على مراحل استمرت لـ "3" أسابيع.

وبيّن موسى؛ أن الأم قدمت إلى المستشفى وهي في الشهر الخامس من الحمل وكشفت التحاليل الطبية التي خضعت لها قبل الولادة وجود هذا العيب الخلقي في الجنين، وظلت تحت متابعة لصيقة من فريق طبي خاص يضم كل التخصصات ذات الصلة بالحالة، وقبل حلول موعد الولادة تم التوافق على خطة علاجية متكاملة وتوفير كل المستلزمات الخاصة بها، وقبلها كان الفريق قد اجتمع بذوي الحالة وشرح لهم كل الاحتمالات التي يمكن أن تنتهي إليها العملية الجراحية.

وقال إن الخطة العلاجية بدأت بالولادة القيصرية التي أكدت وجود الأعضاء الداخلية للجنين خارج البطن، مع ظهور مشكلة جديدة، حيث تبين استحالة إعادة الأعضاء إلى الداخل بسبب صغر حجم تجويف البطن وقصر جداره مقابل تضخم في الطحال، فقرر الفريق معالجة المشكلة على مراحل بشد جدار البطن على أمل أن ينمو سريعاً، مع توفير غطاء طبي خاص لا يتوافر إلا في مستشفى سليمان الحبيب للأعضاء، واتخاذ احترازات طبية للحيلولة دون تعرُّضها للالتهابات أو الجفاف أو التصاق بعضها ببعض، وبعد "3" أسابيع من الرقابة الطبية بلغ حجم الجدار المستوى المناسب لتغطية فتحة البطن، فأجرينا عملية مزدوجة تحت التخدير العام، تمّ فيها إعادة الأعضاء إلى داخل تجويف البطن، ورتق الفتق على مستويي الجلد والعضلات.

وأكّد موسى؛ نجاح العملية بنسبة 100% بفضل الله وتوفيقه، مشيراً إلى أن الطفلة تم تحويلها إلى العناية الفائقة، حيث أمضت فيها يومين قبل أن تغادرها إثر تحسن حالتها، وبعد الاطمئنان على سلامة كل وظائفها، مضيفاً أنها الآن تتغذى على الرضاعة الطبيعية بصورة ممتازة، وتوقع أن تغادر المستشفى في خلال 48 ساعة.

ونبّه إلى أن ما يزيد من خطورة حالات "انشقاق البطن الخلقي" أنها دائماً ما تكون مصاحبة بتشوّهات خلقية أخرى، إضافة إلى صغر حجم الجنين "كيلو ونصف" الأمر الذي يتطلب مهارات ودقة فائقة عند إجراء العملية، كما أن أعضاء الجسم المتضرّرة تكون عُرضة للجفاف والتلاصق والالتهابات التي قد تصيبها بالفشل.

ويعد مستشفى د. سليمان الحبيب بالخُبر إضافة مهمة للقطاع الصحي بالشرقية، ويمثل نقلة نوعية في الرعاية الصحية التي يحظى بها أبناء المنطقة؛ لاعتماده على أفضل الكوادر الطبية وأميزها على مستوى العالم في مختلف التخصصات، وتوظيفه أحدث وأفضل ما أنتجته التكنولوجيا الطبية من الأجهزة التشخيصية والعلاجية.مستشفى سليمان الحبيب الخُبر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا