الخليج العربي / صحف السعودية / عكاظ

حقوق مكبلة بـ«المزاد»!

فيما يشكو مواطنون من المكوث لسنوات طويلة للحصول على حقوقهم، بسبب الإجراءات الطويلة لمزادات البيع العلني، أكد خبراء ومتخصصون لـ«عكاظ» أن هناك 5 جهات رسمية بإمكانها العمل سوياً لتطوير هذه الآليات التي تشكل أحد الأركان المهمة لتحقيق العدالة.

وحدد خبير التمويل والاستثمار العقاري المهندس إبراهيم الصحن لـ«عكاظ»، 5 جهات رئيسية مسؤولة بشكل كبير عن تطوير البيع بالمزاد العلني..

وقال: «اعتنت الدول المتقدمة بضبط المزادات العقارية ووضعت الأنظمة والتأهيل اللازم لمن يعمل على إقامة المزادات، خاصة المزادات التي تنفذ من قبل محاكم التنفيذ التي تحتوي على حقوق لأيتام وقصر وأرامل، ولذلك لابد من الجهات المعنية مثل وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى التي تعد من أهم الجهات التي لديها عديد من المزادات العقارية، أن تعتني بنوعية وجودة مقدمي خدمات المزاد، ومن المهم أن تضبط وزارة التجارة نشاط المزادات وتصريحها لمن يملك المؤهل، وأن تعتني هيئة العقار والمعهد العقاري السعودي بتزويد السوق العقارية بالكوادر البشرية المؤهلة في مجال وساطة العقار ومجال المزادات العقارية التي يوجد لها ممارسات عالمية وتأهيل متخصص في كل نوع من الأصول ومنها العقارية».

ويطالب الصحن بإنهاء فوضى المزادات الاجتهادية التي تدار بشكل غير محترف بسبب ضعف التنظيم وعدم تأهيل الكوادر البشرية المتخصصة التي تعطي لهذا المجال المهم حقه لأن كثيرا من حقوق العباد تتعلق به، ويقول: «لا بد من إيجاد آليات للرقابة على المزادات والتأكد من أنها خالية من أي خداع أو تدليس، ومن الجيد الاستفادة من التقنيات الحديثة لإشراك أكبر عدد ممكن للدخول في المزايدة وتوسيع فرص تسويق العقار بأفضل الأسعار».

110 مزادات في عام .. %55 عقارات

تؤكد الإحصاءات الأخيرة لوزارة العدل أن عدد المزادات العلنية التي نفذتها وباشرتها محاكم التنفيذ في السعودية نحو 90 مزادا، في نهاية الربع الثاني من العام الهجري الحالي، واستحوذت العقارات التجارية الاستثمارية على نحو 70% من المزادات، في حين تنوعت غير العقارية بين بضائع كهربائية وسيارات نقل.

وتصدرت محاكم التنفيذ في بريدة، المرتبة الأولى في عدد المزادات، بـ23 مزادا، بنسبة 25.6%، تليها محكمة التنفيذ في الرياض بـ22 مزادا، ثم مكة المكرمة بـ13 مزادا علنيا.

وفي العام الهجري الماضي نفذت محاكم التنفيذ 110 مزادات، استحوذت «العقارات» التجارية على نحو 55% منها، وتجاوز 75% منها ملايين الريالات، وحصلت محاكم منطقة الرياض على النصيب الأكبر بنسبة 60%، تليها محاكم التنفيذ في منطقة القصيم، ثم منطقة مكة المكرمة. ويشكو عدد من المواطنين وبينهم عبد الله الغامدي (موظف) من الفترة الطويلة والإجراءات المعقدة التي يحتاجها إقامة مزاد البيع العلني، الأمر الذي يؤثر في رأيه على كثيرين ويطيل أمد عودة الحق لهم، ويأمل أن تكون هناك آلية سريعة تسهم في تحقيق العدالة الناجزة السريعة.

دور لجنة الإفلاس

وأكد أمين عام لجنة الإفلاس التابعة لوزارة التجارة والاستثمار ماجد الرشيد، أنهم يقومون بواجبهم على أكمل وجه في شأن المزادات والتصفية.

وقال «دور اللجنة يكمن في العمل بالإجراءات التي يكفلها النظام، ويتم العمل عليها وفق ما يصدر من المحاكم التجارية للبدء فيها، سواء من تعيين أمناء للتصفية وترخيص الإجراءات حسب النظام»، مشيرا إلى أن نظام الإفلاس من ضمن أكبر الأنظمة في تاريخ السعودية، واستقى أبرز الممارسات الدولية لدى الدول المتقدمة التي تتوافق مع البيئة الاقتصادية والقضائية في السعودية في ضوء «رؤيتها 2030» وبرنامج التحول الوطني 2020.

وشدد على أن النظام لا يتبنى الصورة النمطية القاتمة للإفلاس التي سادت في بعض التطبيقات، وإنما يتبنى رؤى عصرية لمعالجة الصعوبات المالية التي يواجهها المستثمر أو قد يواجهها حيث ينضوي تحت النظام 7 إجراءات تختلف في وظائفها باختلاف ظروف المستثمر، إذ يركز على أولوية قصوى تتمثل في استمرار نشاط المستثمر ما أمكن، واستحدث لذلك إجراء التسوية الوقائية وإجراء إعادة التنظيم المالي، فضلا عن إدارة أعمال إجراء التصفية الإداري، وتقديم الاستشارات والخدمات والتدريب، إضافة إلى إصدار النماذج والوثائق المنصوص عليها في النظام واللائحة، وتنظيم ورعاية المبادرات الهادفة إلى رفع مستوى الوعي في النظام.

أشهر 3 مزادات علنية بالسعودية:

بيع أملاك رجل الأعمال معن الصانع

بيع تركة صالح بن عبد العزيز الراجحي

بيع 60 قطعة أرض لسداد دائني الأجهوري


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا