الارشيف / الخليج العربي / صحف السعودية / عناوين

لماذا الأقنعة ؟..

منذ ساعة واحدة ,17 يناير 2020

حجم الخط |

عندما نتحدث عن الأقنعة كان لابد من تصنيفها…أقنعة للخدع والمصالح ومآرب أخرى وأقنعة لحفظ الود ! يضطر الكثير لوضعها وتحمل ثقلها لأجلك….
ولأننا نحب المسافات الطويلة بيننا وبين الحقائق والحقيقة . نصف كل من يلبس القناع بالأذكياء اجتماعياً !! ونحب أن نعيش خادعين أو مخدوعين !!
لأن المواجهة قاسية ، ولأن الطريق للتغير طويل ، ولأن الناس لا تعرف ما تحمل من قوة وما تحمل من إبداع، فرحلة الغوص في الذات ليست أمراً هيناً ولا صورتها بالشيء البين .. فهي صورة شكلتها آراء الناس والمواقف ! فندفن فينا ! ولا يصدق أحد صوته .

الأمر لا يتوقف هنا ، أقصد على الفرد فقط بل ينتقل للأسرة فحتى تكون أسرة رائعة كان لابد أن يكون أحد الأفراد يحمل قناعاً … أي أن يكون كاذباً أو مخادعاً … ليس في الضرورة كل الأسر وليس في الضرورة كل الأفراد ولكنه واقع يفسر عشرة آلاف صك طلاق في شهرين ، عشرة آلاف قناع يسقط!!!
لأن الأسر الرائعة سريعة السقوط . ولا تستمر إلا الأسر المتعبة المعذبة ؛ لأنها اعتادت الألم ، وصار جزءاً من يومها ، ولا تثريب على المحاربين القدامى… الذين ورثونا الحرب .

من يرفض الأقنعة ؟
السؤال صعب ؛ لأن الإجابة صادمة ….
يرفض الأقنعة صنفان…
*الأصدقاء الحقيقيون….لأن علاقتهم الجزء الأكثر أمناً في الحياة ، فيها الإنسان غير مضطر للتغير أو التلون أو التجمل … يقبله ويقبل الآخر بكل مافيه ..علاقات عفوية سطحية عميقة قصيرة وطويلة المدى ..لماذا ؟ لأن المسؤوليات والحسابات بينهم خالية تماماً .. البطولات والمواقف بينهم فطرية تشبه علاقة الأطفال ..

* الصنف الآخر ، وهم الأشرس في العلاقات والمواقف ، لا يحب الأقنعة ؛ لكنه لا يعرف كيف يتحدث كإنسان..يمزق بكلماته كل محاولة للبقاء في عين من أمامه ، يرمي الجحيم فوق رأس كل من حوله ، ولا سبيل إلا الاحتراق .

نتساءل: لماذا هذا كله ؟
لما لا نحمل القوة الكافية للعيش والتقبل والفهم ؟
لما نحاول تغيير كل من نصادف أو نعيش معهم ؟
لما ندفع الكثير لخداعنا حتى نقبلهم؟

هل نحتاج في كل علاقة عهداً كعهد الأصدقاء؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا