الرياضة / الشرق الاوسط

«نزال الدرعية» يعزز مكانة السعودية وجهةً لتنظيم البطولات العالمية

  • 1/2
  • 2/2

«نزال الدرعية» يعزز مكانة السعودية وجهةً لتنظيم البطولات العالمية

المدرب الأميركي نيتلز قال إن النزال مصدر إلهام للأجيال الشابة وبالنسبة له شخصياً

الثلاثاء - 6 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 03 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14980]

sport-031219-u.jpg?itok=L7VCLhcx

مدرب الملاكمة الأميركي نيتلز ناصر أكد أن النزال سيلهم الملاكمين الصاعدين في منطقة الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)

الرياض: «الشرق الأوسط»

يفسح «نزال الدرعية التاريخي» المجال واسعاً أمام السعودية لتنظيم بطولات عالمية جديدة، في هذه الرياضة التي تحظى بشعبية كبيرة في كثير من دول العالم، في الوقت الذي سيكون فيه للنزال المقررة إقامته في «مدينة الدرعية» موئل الدولة السعودية الأولى وأرض الملوك والفرسان، دور فاعل في إلهام عشاق الملاكمة السعوديين لمتابعة طموحاتهم في اللعبة.
وأكد نيتلز ناصر، وهو مدرّب محترف في رياضة الملاكمة، ويعمل في مدينة جدة، أن هذه الرياضة تشهد حالياً نهضة قوية في المملكة، لا سيما مع النزال المرتقب الذي تستضيفه صالة «الدرعية أرينا»، بين بطل العالم آندي رويز جونيور ومتحدِّيه أنتوني جوشوا.
ويتولى ناصر، المدرب الأميركي من أصل فلسطيني، والذي ينحدر من مدينة نيوجيرسي الأميركية، حالياً تدريب الملاكمين الواعدين في المملكة والشرق الأوسط، بالتعاون مع أعضاء فريقه في أكاديمية «جيه كيه أو» للملاكمة. ونوّه ناصر إلى دور الفعاليات الرائدة مثل النزال المرتقب، الذي يقام يوم 7 ديسمبر (كانون الأول) في منطقة الدرعية المدرجة على قائمة مواقع التراث العالمي لمنظمة «اليونيسكو»، في إلهام الرياضيين الذين يقوم بتدريبهم.
وقال ناصر: «يعد هذا النزال إنجازاً تاريخياً بكل ما للكلمة من معنى، ويزيد من تميزه أنه يقام في المملكة العربية السعودية. ويشكل هذا النزال مصدر إلهام للأجيال الشابة، وبالنسبة لي شخصياً، فهو يندرج ضمن بطولة العالم للملاكمة في الوزن الثقيل، ويقام هنا في المملكة العربية السعودية. وتعد (ماديسون سكوير غاردن) في مدينة نيويورك حالياً المقر العالمي للملاكمة، ولكن يمكن للمملكة أن تصبح منافساً لها في هذا الميدان، وهو أمر رائع حقاً. لقد أمضيت ثلاثة أعوام في ربوع المملكة، ولم أكن أتصور أننا سنشهد إقامة نزال من هذا الحجم على أراضيها».
ويرى ناصر، البالغ من العمر 33 عاماً، والذي بدأ مسيرته الرياضية ملاكماً محترفاً، ولكنه توقف بعد فترة قصيرة نتيجة لتعرضه للإصابة في عام 1992، أن رياضة الملاكمة شهدت تحولاً نوعياً في المملكة منذ شهر سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، عندما تغلَّب البطل كالوم سميث على منافسه جورج جروفز في نهائي السوبر العالمي للملاكمة في الوزن المتوسط، أول نزال كبير تستضيفه المملكة بإشراف الهيئة العامة للرياضة، والتي تعد الجهة المضيفة لـ«نزال الدرعية التاريخي».
وأضاف ناصر: «أصبحت أجواء نوادي الملاكمة في المملكة العربية السعودية الآن مفعمة بالحياة. فعند وصولي إلى هنا لم تكن هذه الرياضة تحظى بشعبية واسعة. وكان من النادر أن يتم سماع الناس وهم يتدربون في صالات الملاكمة. أما اليوم، فقد أصبحت أندية الملاكمة مزدحمة بالرياضيين المفعمين بالثقة والشغف تجاه هذه الرياضة، والذين يؤمنون بقدرتهم على تحقيق إنجازات مهمة في هذا المجال. عندما استضافت المملكة بطولة كأس محمد علي في العام الماضي، شهدنا حضوراً مميزاً لعدد من ألمع نجوم الملاكمة، من أمثال نسيم حامد، الملقب بالأمير، والبطل العالمي إيفاندر هوليفيلد؛ ورأينا اندفاع الجمهور للقاء بهما، والتقاط الصور معهما. واليوم، تستضيف المملكة واحدة من أهم مباريات بطولة العالم في الملاكمة، والتي تجمع آندي رويز جونيور وأنتوني جوشوا. ولا شك أن هذه الفعاليات غير المسبوقة تسهم بشكل فاعل في تعزيز حضور رياضة الملاكمة في المملكة».
وتشمل قائمة الرياضيين الذين قام ناصر بتدريبهم في المملكة، الملاكم السعودي عبد الفتاح جليدان من جدة، البالغ من العمر 40 عاماً، والذي شارك للمرة الثانية في حياته ملاكماً محترفاً خلال نهائي السوبر العالمي للملاكمة. وسجل جليدان خلال هذا اللقاء فوزاً مستحقاً أمام جمهوره المحلي في المملكة، خلال مباراة وصفها بأنها «حلم يتحول إلى حقيقة».
وفي هذا السياق، قال ناصر: «عندما ننظر إلى أشخاص مثل عبد الفتاح جليدان، فإننا نرى فيه أحد الرياضيين الذين كانوا يتطلعون طوال عمرهم إلى أن يصبحوا من الملاكمين المحترفين. وكان جليدان يتدرب منذ سنوات طويلة حتى قبل أن تكتسب رياضة الملاكمة هذه الشعبية الواسعة في المملكة، وقد نجح وهو في هذه المرحلة العمرية في تحقيق الفوز بالمباريات الاحترافية، بفضل شغفه البالغ بهذه الرياضة. ومع توفر مزيد من الملاكمين السعوديين ممن يتمتعون بمثل هذا الشغف، فلا شك في أنها مسألة وقت، قبل أن تقدم المملكة أحد الأبطال العالميين».
ويعتقد ناصر أن القرار الذي اتخذه كل من جوشوا ورويز جونيور بالنزال في المملكة العربية السعودية، سيجعلهما من ضمن مجموعة مختارة من أبطال الملاكمة الذين يلهمون الملاكمين الصاعدين في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك نسيم حامد؛ وأمير خان؛ ومايك تايسون؛ الذي اعتنق الإسلام، إلى جانب الملاكم الأسطوري محمد علي كلاي الذي سبقه باعتناق الإسلام.
وسيتقابل البطلان جوشوا ورويز جونيور في صالة «الدرعية أرينا» التي تم بناؤها خصيصاً لهذه المناسبة، أمام جمهور مكون من نحو 15 ألف شخص، ويضم آلاف المشجعين القادمين من المملكة المتحدة، والمئات القادمين من الولايات المتحدة، إلى جانب مشجعين من 65 دولة مختلفة، والذين سيتوافدون إلى المملكة لحضور النزال.
واختتم ناصر حديثه بالقول: «يسهم هذا النزال التاريخي في تعزيز حضور المملكة العربية السعودية على الخريطة العالمية لرياضة الملاكمة، فضلاً عن توسيع نطاق حضور هذه اللعبة في المنطقة. وعلاوة على اللقاء بين البطلين، فإني على ثقة تامة بأن نزال الدرعية التاريخي سيترك بصمة مهمة وطويلة الأمد في المملكة».

السعودية الملاكمة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا