الرياضة / الشرق الاوسط

غوارديولا يتطلع لوقف نزيف نقاط سيتي على حساب بيرنلي اليوم

الأنظار تترقب ديربي ليفربول وإيفرتون وقمة توتنهام ويونايتد غداً في الدوري الإنجليزي

يسعى مانشستر سيتي إلى وقف نزيف النقاط عندما يحل ضيفا على بيرنلي اليوم في افتتاح 15 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم التي تشهد غدا ديربي قطبي «ميرسيسايد» ليفربول المتصدر وضيفه وجاره إيفرتون، وزيارة البرتغالي جوزيه مورينيو وفريقه توتنهام لفريقه السابق مانشستر يونايتد. ويدرك سيتي جيدا أنه لم يعد هناك مجال لإهدار المزيد من النقاط خصوصا في شهر ديسمبر (كانون الأول) الذي دائما ما يشهد جدولا مزدحما بمباريات كثيرة، حيث تجري ست مراحل تغيب فيها فترة التوقف الشتوية التي تشهدها باقي البطولات الأوروبية، وتضاف إليها مرحلة مباشرة في الأول من يناير (كانون الثاني).

وأهدر سيتي خمس نقاط في مبارياته الثلاث الأخيرة، فبعدما كان يحتل الوصافة بفارق ست نقاط خلف ليفربول المتصدر، وجد نفسه ثالثا بفارق 11 نقطة عن الأول، بعد خسارة أمام رجال المدرب الألماني يورغن كلوب (1 - 3) وتعثر أمام مضيفه نيوكاسل (2 - 2)، وبفارق ثلاث نقاط خلف ليستر سيتي الثاني صاحب ستة انتصارات متتالية منذ سقوطه أمام ليفربول (1 - 2) مطلع الشهر قبل الماضي.

وسيحاول مانشستر سيتي العودة إلى سكة الانتصارات واستغلال تواضع بيرنلي أمام الكبار، حيث خسر أمام ليفربول وليستر سيتي وتشيلسي وآرسنال، لتشديد الخناق على ليستر والإبقاء على الأقل على فارق النقاط الثلاث التي يتقدم بها على تشيلسي الرابع.

كما أن سيتي سيواجه خمسة فرق من التسعة الأوائل في الترتيب عقب رحلته لمواجهة بيرنلي.

ودافع المدرب الإسباني جوسيب غواردويلا عن لاعبيه عقب التعادل القاتل أمام نيوكاسل، وقال: «يتعين أن تحلل المجهود الذي يبذله اللاعبون والمحاولات التي يصنعونها والأداء البدني. لا نستسلم أبدا. الفريق يظهر بشكل جيد دائما وهذا هو انطباعي».

وأضاف «وسائل الإعلام تنظر إلى النتائج. وبالطبع هي لا تسير في صالحنا. أعرف أن هذا الأمر قد لا يهتم به كثيرون في النهاية لكن يجب تحليل الأداء. الأداء كان جيدا، عليكم أن تروا كيف ركض اللاعبون، وكيف قاتلوا، وكيف حاولوا الوصول إلى المرمى».

وتابع غوارديولا تعليقا على الرقم القياسي الذي حققه سيتي بـ18 انتصارا متتاليا موسم فوزه باللقب في 2017 - 2018، و14 فوزا متتاليا الموسم الماضي: «لا أفكر في عدد المباريات التي يجب أن نفوز بها. يجب فقط أن نحاول الفوز في المباراة المقبلة. في الموسم الماضي، عندما كنا في هذا التوقيت، لم نتحدث عن لقب الدوري وعدد المباريات التي يجب الفوز بها. الأمر لم يتعلق بذلك. الآن، دعونا نعود ونحاول الفوز على بيرنلي».

ويستهل ليفربول شهر ديسمبر (كانون الأول) بديربي الـ«ميرسيسايد» الساخن أمام جاره إيفرتون غدا.

وتكتسي مباريات الديربي أهمية كبيرة بين الفريقين وإن كانت الكلمة الطولى لليفربول إذ إن إيفرتون لم يذق طعم الفوز في «أنفيلد» سوى مرة واحدة في الأعوام الـ19 الأخيرة وكانت في سبتمبر (أيلول) 1999 (1 - صفر)، كما لم يحقق سوى 6 انتصارات في المواجهات الـ51 الأخيرة مع ليفربول (على أرضه وخارجها).

وكان ليفربول حسم ديربي الموسم الماضي بصعوبة بهدف قاتل للبلجيكي ديفوك أوريغي في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، قبل أن يسقط في فخ التعادل السلبي أمام مضيفه على ملعب غوديسون بارك.

ويخوض ليفربول 10 مباريات هذا الشهر، بينها ست في الدوري، وواحدة في مسابقة دوري أبطال أوروبا، وأخرى في كأس الرابطة، ومباراتان في مونديال الأندية في الدوحة.

ويقدم ليفربول موسما رائعا حتى الآن وهو الوحيد الذي لم يذق طعم الخسارة حتى الآن في الدوري، لكنه يعاني في تحقيق الانتصارات منذ مطلع سبتمبر الماضي، حيث كانت المباراة الوحيدة التي حسم نتيجتها بفارق أكثر من هدف ضد مانشستر سيتي (3 - 1) في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث تغلب على ليستر سيتي وتوتنهام وأستون فيلا وكريستال بالاس وبرايتون بنتيجة واحدة 2 - 1 والأخيرة حسمها بعشرة لاعبين إثر طرد حارس مرماه البرازيلي أليسون بيكر.

وأشاد كلوب بلاعبيه عقب الفوز على برايتون، وقال: «اللاعبون قاموا بكل شيء في الملعب. رغبتهم الكبيرة في تحقيق الفوز مسألة لا تصدق».

وسيحاول ليفربول، في غياب أليسون ومواطنه فابينيو المصاب، استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي جاره الذين خسروا المباراتين الأخيرتين وحققوا أربعة انتصارات فقط هذا الموسم بينها انتصاران في المباريات العشر الأخيرة.

ويدرك ليفربول جيدا أن أي تعثر سيقلص الفارق بينه وبين مطارده المباشر ليستر، بطل 2016 الذي تنتظره مباراة سهلة أمام ضيفه واتفورد صاحب المركز الأخير والذي أقال مدربه الإسباني كيكي سانشيز فلوريس غداة الهزيمة أمام ساوثهامبتون 1 - 2 السبت.

في المقابل أصبح ماركو سيلفا مدرب إيفرتون تحت ضغط شديد من الانتقادات وهو مطالب بتحقيق نتيجة إيجابية أمام ليفربول للحفاظ على منصبه المهدد. وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن مجلس إدارة إيفرتون يبحث مستقبل سيلفا وربما يكون الأمر معلقا بقمة ميرسيسايد أمام ليفربول. وقال سيلفا عقب الخسارة أمام ليستر: «لا يستطيع أحد التشكيك في التزام اللاعبين وإخلاصهم وطموحهم. كان الأمر واضحا، إنهم فقط الأشخاص الذين لا يعملون معنا يوميا والذين لا يرون كيف نعمل ونقاتل سويا».

ورغم صعوبة المهمة التي تنتظرهم على ملعب أنفيلد قال سيلفا إن فريقه سيدخل المواجهة بكل ثقة. ويتعين علينا ألا نفقد الثقة في أنفسنا. نعرف أن ليفربول في أفضل حالاته لكن كل شيء مررنا به يمنحنا الثقة.

ويملك تشيلسي فرصة مصالحة جماهيره عقب خسارته أمام جاره وستهام صفر - 1، عندما يستضيف أستون فيلا الخامس عشر.

وخسر تشيلسي مباراتيه الأخيرتين فبات يواجه ضغطا كبيرا من جاره اللندني توتنهام الذي ارتقى إلى المركز الخامس بفضل ثلاثة انتصارات متتالية في مختلف المسابقات بقيادة مدربه الجديد مورينيو خليفة الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المقال من منصبه بسبب النتائج المخيبة.

وتتسلط الأضواء بشكل كبير على الزيارة المرتقبة لفريق توتنهام ومديره الفني جوزيه مورينيو إلى استاد «أولد ترافورد» لمواجهة فريقه السابق مانشستر يونايتد الذي أقاله من منصبه قبل 11 شهرا ليعين النرويجي أولي غونار سولسكيار مكانه. ويحط مورينيو الرحال في مانشستر في وقت يعاني فيه «الشياطين الحمر» الأمرين خصوصا بعد تعادلين مخيبين أديا إلى تراجعه إلى المركز التاسع وهو الأمر الذي استغله المدرب البرتغالي ليقفز بفريقه اللندني إلى المركز الخامس.

وقال مورينيو: «عندما تسلمت توتنهام كان مبتعدا بفارق 12 نقطة عن المركز الرابع المؤهل لمسابقة دوري أبطال أوروبا، والآن نحن على بعد ست نقاط فقط». وأضاف «لا أريد التفكير في ذلك، أريد فقط خوض المباريات، لأننا إذا فكرنا كثيرا في ذلك سنشعر بالضغط لأننا نريد خوض المسابقة القارية الموسم المقبل». وتنتظر مورينيو الذي قاد توتنهام إلى ثمن نهائي المسابقة القارية العريقة بالفوز على أولمبياكوس اليوناني (4 - 2)، مواجهة نارية أخرى ضد فريقه السابق تشيلسي بعد ثلاثة أسابيع.

وعلق على المواجهة قائلا: «سنلعب ضد تشيلسي في نهاية ديسمبر. لو لعبنا اليوم، فسيكون الفارق ست نقاط، سيكون وضعا رائعا أن نواجههم. لكننا سنلعب في نهاية ديسمبر، ويجب أن نبقى أقرب منهم ما أمكن».

ومنذ تولي مورينيو تدريب توتنهام، حقق الفريق الفوز في المباريات الثلاث التي خاضها حتى الآن، حيث حقق انتصارين في الدوري وثالثا في دوري الأبطال.

وقال إريك داير، لاعب خط وسط توتنهام: «نؤدي بشكل جيد، حققنا ثلاثة انتصارات متتالية... نحن سعداء بما وصلنا إليه».

وأضاف «تنتظرنا مباراة مهمة للغاية بالنسبة لنا وبالنسبة للمدرب العائد إلى ملعب ناديه السابق، ودائما ما يشكل ذلك الملعب ساحة رائعة للانطلاق... حققنا نتائج جيدة هناك، ونتمنى تحقيق نتيجة جيدة أخرى».

في المقابل لا يشعر سولسكاير بالقلق من الترتيب الحالي ليونايتد والذي يتراجع بفارق 22 نقطة عن صاحب القمة، وقال عقب التعادل مع أستون فيلا: «التعادل عادل لم نكن نستحق النقاط الثلاث، مركزنا في الترتيب لا يقلقني لأن المنافسة متقاربة حتى الآن في الدوري. صنعنا الكثير من الفرص الخطيرة التي كانت كفيلة بخروجنا بالانتصار لكن إجمالا لا أعتقد أننا كنا نستحق الفوز خاصة بعد الشوط الأول». وسيتطلع سولسكاير الذي لعب مع يونايتد بين عامي 1996 و2007 لإيجاد التوليفة المناسبة للفوز، بعد أن حقق ستة انتصارات فقط في 22 مباراة في الدوري منذ تعيينه مدربا دائما في مارس (آذار) الفائت، بعد أن كان أشرف على الفريق كمدرب مؤقت.

من جانبه أعرب المدافع هاري ماغواير عن امتعاضه من الهفوات الدفاعية التي باتت تكلف فريقه مانشستر يونايتد النقاط، وذلك بعد أن فرط بالتقدم للمباراة الثانية على التوالي ليحقق النادي السجل الأسوأ له في مثل هذه المرحلة منذ موسم 1988 - 1989.

وقال ماغواير الذي بات أغلى مدافع في العالم بعد انتقاله هذا الموسم من ليستر سيتي في صفقة قدرت بـ80 مليون جنيه إسترليني: «لقد وضعنا أنفسنا في موقع جيد خلال الشوط الثاني (ضد فيلا) وتلقت شباكنا مجددا هدفا ساذجا».

وتابع الإنجليزي الدولي الذي يشغل مركز قلب الدفاع «بصفتي مدافعا على التحديد، فإنه أمر محبط، لم يُهدد مرمانا في الكثير من المناسبات ولم نتلقَ الكثير من الأهداف قبل آخر مباراتين ومن ثم تلقينا خمسة أهداف».

واعتبر ماغواير أن خوض مباراة مهمة بعد أيام قليلة على تعادل مخيب قد يشكل منعطفا، معتبرا أنه «أمر مثالي. عندما لا تفوز بأي مباراة، ترغب في أن تخوض لقاء آخر في أقرب وقت ممكن لإعادة الأمور إلى نصابها»، مؤكدا أنه «ما من طريقة أفضل من مواجهة توتنهام في أولد ترافورد».

ويلعب اليوم أيضا كريستال بالاس مع بورنموث، وغدا ولفرهامبتون مع وستهام، وساوثهامبتون مع نوريتش، على أن تختتم المرحلة الخميس بمباراتي شيفيلد يونايتد مع نيوكاسل، وآرسنال مع برايتون.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا